Accessibility links

1 عاجل
  • رويترز: انفجار في محيط الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة

وسائل الإعلام الأميركية تهتم بالانتخابات الإيرانية وتختلف حول المرشح الأوفر حظا للفوز


اهتمت وسائل الإعلام الأميركية اليوم الخميس بانتخابات الرئاسة الإيرانية المقرر عقدها يوم غد الجمعة إلا أنها اختلفت في توقعاتها للمرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات من بين المرشحين الأربعة رغم أنها اتفقت على أن المنافسة محصورة في الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد ورئيس الوزراء الأسبق المعتدل مير حسين موسوي.

وقالت شبكة CNN الإخبارية إن الشارع الإيراني يمنح موسوي الزخم الأكبر في هذه الانتخابات مشيرة إلى أنه يظل المنافس الأقوى للرئيس الحالي أحمدي نجاد.

وأضافت أنه على الرغم من صعوبة التكهن بنتيجة الانتخابات إلا أن موسوى يظل مرشحا لتحقيق فوز كاسح على نجاد رغم التأييد الذي يحظى به الأخير من جانب المتشددين والجيش وبعض القوى التقليدية في الحكومة.

إلا أن صحيفة واشنطن بوست رصدت صورة أخرى للسباق الانتخابي فقالت إن الحرس الثوري الإيراني ينظر إلى الرئيس نجاد على أنه المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها عن الانتخابات الإيرانية أن رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري الجنرال يد الله جافاني عبر صراحة عن دعم نجاد وذلك بعد أن حصل الرئيس الحالي في وقت سابق على دعم الميجور جنرال حسن فيروز عبادي رئيس هيئة الأركان الإيرانية المشتركة.

إيران وإسرائيل

ومن ناحيتها، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه أيا كانت نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران فإن أي مفاوضات لوضع حد للتهديد النووي الإيراني لن تكون قريبة.

وأضافت في مقال نشرته للباحث في مركز أبحاث American Enterprise Institute جون بولتون أن إيران ستقوم في الفترة المقبلة باستغلال الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس باراك أوباما على إسرائيل لاسيما تلك المتعلقة بحل الدولتين مع الفلسطينيين ووقف المستوطنات في الضفة الغربية.

وأكد بولتون أن هذه الضغوط عقدت من حسابات إسرائيل مع إيران حتى في حال مواصلة طهران مساعيها لامتلاك أسلحة نووية مشيرا إلى أن المعضلة الإسرائيلية في التعامل مع الطموحات النووية الإيرانية تزداد مع الوقت بسبب اتساع المسافة بين إدارة أوباما والحكومة الإسرائيلية بسبب موقفها من القضية الفلسطينية.

واعتبر أن قيام إسرائيل بشن هجوم عسكري على منشآت إيران النووية سيدفع طهران إلى الرد عبر إغلاق مضيق هرمز ووقف صادراتها البترولية لرفع الأسعار عالميا ومهاجمة القوات الأميركية في العراق وأفغانستان أو القواعد الأميركية في دول الخليج فضلا عن زيادة الدعم للإرهاب الدولي ومهاجمة إسرائيل بالصواريخ أو بقواتها الجوية مع حث حزب الله وحماس على مهاجمة إسرائيل.

حقوق الإنسان

وبدورها، قالت الناشطة الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2003 شيرين عبادي في مقال نشرته بصحيفة واشنطن بوست إن مستقبل حقوق الإنسان في إيران على المحك في الانتخابات الرئاسية.

وأضافت أن السلطات الإيرانية قامت على مدار السنوات الأربع الماضية وبصفة خاصة منذ تولي إدارة أوباما مقاليد السلطة في واشنطن مطلع العام الحالي بالتحرش بالمدافعين عن حقوق الإنسان في إيران حتى أنها انتهكت، بحسب عبادي، قوانين إيرانية داخلية والتزامات دولية من بينها إعلان الأمم المتحدة للمدافعين عن حقوق الإنسان الصادر في عام 1998.

أصوات النساء

ومن ناحيتها، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن المرشحين الرئاسيين في إيران قاموا للمرة الأولى منذ 30 عاما بالسعي خلف أصوات النساء بسبب تقارب السباق.

ونسبت إلى أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران عضو البرلمان السابق إلاهي كولاي القول إن السيدات الإيرانيات قد يصبحن قوة رئيسية في الانتخابات ومن ثم فإن المرشحين يدركون أن الحصول على تأييدهن قد يكفل لأي منهم الفوز بالسباق الانتخابي.

ولفتت الصحيفة إلى أن النساء في إيران يشكلن أحد أكثر الفئات تعليما في الشرق الأوسط حيث تبلغ نسبة التعليم لديهن 77 بالمئة كما أن 60 بالمئة من خريجي الجامعات في إيران هم من النساء فضلا عن أنهن يشكلن نصف الناخبين في إيران.

يذكر أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر عقدها يوم غد الجمعة يتنافس فيها أربعة مرشحين هم الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد ورئيس الوزراء الأسبق المعتدل مير حسين موسوي ورئيس البرلمان السابق الإصلاحي مهدي كروبي وقائد الحرس الثوري الإيراني السابق محسن رضائي.

ويقول محللون سياسيون إن الانتخابات الرئاسية لن تغير سياسة طهران النووية التي يقررها الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي لكن فوز موسوي قد يمهد الطريق أمام علاقات تقوم على قدر أقل من المواجهة مع الغرب.

ورجحوا أن لا يحصل أي من المرشحين الأربعة على نسبة الـ50 بالمئة المطلوبة لحسم الانتخابات في الجولة الأولى مما سيؤدي إلى عقد جولة ثانية بين المرشحين اللذين يتقدمان السباق بعد أسبوع على الجولة الأولى.
XS
SM
MD
LG