Accessibility links

logo-print

انتشار "أنفلونزا الاتصالات" في العراق وانعدام المضادات الحكومية


تتفاقم مشكلة خدمات الهاتف النقال في العراق يوما بعد آخر، متمثلة بانقطاع متكرر للخدمة ورداءة صوت المتحدثين في الاتصال الهاتفي، في وقت يتبادل فيه المسؤولون الحكوميون مع مدراء شركات آسياسل وزين، الاتهامات التي طالت القوات الأميركية أيضا.

وتعزو شركات الهاتف النقال سبب رداءة خدماتها إلى ما تدعوه بتشويش القوات الأميركية للأثير العراقي.

ومع تزايد حدة مشاكل اتصالات الهاتف النقال في العراق، تشتد معاناة مستخدمي هذه الخدمة، فبعد فشل المحاولات المتكررة للاتصال ينتاب مستخدمي هذه الخدمة شعور بالإحباط والغضب واليأس من إمكانية حل المشكلة.

وتتشابه أعراض هذا "المرض" عند المستخدمين، من دون أن يكون هناك أي أمل في الوصول إلى علاج، خصوصا اثر اتهامات نائبة في البرلمان للحكومة بالعمل على إعاقة استجواب المسؤولين عن ملف اتصالات الهاتف النقال.

وأشارت عضو لجنة النزاهة النيابية النائبة عالية نصيف أن هناك مطالبات برلمانية باستجواب المسؤولين عن سوء اتصالات الهاتف النقال، مشيرة بقولها:

"بالرغم من هذه المشكلة، مشكلة الاتصالات، إلا أننا نقف أمام ضغوطات ولي أذرع، هنالك تهديد على النواب الذين يعملون الاستجوابات، سواء من خلال رفع الحصانة أو حتى من خلال إثارة ملفات الإرهاب".

ومع غياب أي مضاد حكومي للمشكلة التي استعار لها مراسلنا في بغداد اسم "أنفلونزا الاتصالات"، تواصل شركات الاتصالات تزويد تلفونات المشتركين بملايين الرسائل المهدئة، ملقية باللائمة على الحكومة التي لا تستطيع تنقية الأثير العراقي من المشوشات، على حد قولها.

وفي مقابل إنفاق المشتركين الكثير من الأموال، فإن المردود لا يتعدى وعودا بتحسين الخدمة، وعبارة مكرورة تقول: "الهاتف المطلوب خارج منطقة التغطية".

أحد المواطنين أعرب عن يأسه من إمكانية استحصال خدمات جيدة من شركات الهاتف النقال، فطالب فقط بمعرفة أسباب رداءة الاتصالات: "لغاية الآن ومنذ فترة طويلة لم نر شيئا من شركات زين وآسيا سيل، عندما نتصل فقط نقول: ألو، وبعدها ينقطع الاتصال. نريد أن نعرف الأسباب".

مواطن آخر رأى أن إلقاء مسؤولية سوء خدمات الهاتف على الحكومة أو القوات الأميركية لا يمثل حلا للمشكلة: "شركة زين ألقت التهم على الحكومة العراقية وعلى القوات الأميركية بأن هنالك تشويشا، أنا أقول إذا كان هناك اتهامات متبادلة، المواطن ما هو ذنبه".

ومع تقاعس الموبايل عن الخدمة أصبح لسان حال المواطن العراقي يكرر الدارمي القائل: "لا كهربا لا ماي لا إتصالات/ بس غرفة للإيجار وتنز علينه.

وفي الوقت الذي أعلن فيه أن إنلفونزا الخنازير وباء عالمي، يأمل الكثير من المواطنين أن تلتفت الحكومة إلى مشكلة الاتصالات، أو "إنفلونزا الاتصالات" التي تصيب الهواتف النقالة فتفقد القدرة على الاتصال فيما بينها، حتى أن "مرض" عدم التواصل هذا ينتقل إلى المستخدمين الذين يفقدون بدورهم القدرة على الكلام مع الآخرين عبر الأثير، وما يصاحب ذلك من أعراض عصبية تظهر على المستخدمين، ما دفع ببعض المتابعين بدعوة الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ لمنع تحول المشكلة إلى ما يشبه الوباء.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في بغداد عمر حمادي:


XS
SM
MD
LG