Accessibility links

اتفاق مرتقب لنقل معتقلين يمنيين في غوانتانامو إلى السعودية وإرسال أربعة صينيين إلى برمودا


قالت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر الخميس إن اليمن قد توافق على نقل عدد كبير من المعتقلين اليمنيين في معتقل غوانتانامو إلى السعودية، وفقا لما نقلت الصحيفة عن مسؤولين على اطلاع على المفاوضات. وقد تسرع هذه الخطوة من خطة الرئيس أوباما لإغلاق المعتقل بحلول شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

ويشكل اليمنيون أكبر عدد من بين المعتقلين المتبقين والذين يقدر عددهم بنحو 240، إذ يبلغ عدد اليمنيين قرابة 100 معتقل.

وتعد قضيتهم الأعقد بسبب عددهم ولأن بعضهم لديهم علاقات مباشرة أو عائلية بتنظيم القاعدة. كما تتحفظ واشنطن على إعادتهم إلى بلدهم اليمن لأنها تخشى أن لا تكون الحكومة اليمنية قادرة على إعادة تأهيلهم أو مراقبتهم.

نقل معتقلين في غوانتانامو إلى برمودا

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة العدل اليوم الخميس أنه تم إرسال أربعة صينيين أويغور كانوا معتقلين في غوانتانامو وتمت تبرئتهم من تهمة الضلوع في الإرهاب، إلى برمودا.

وأوضح بيان صادر عن الوزارة أن المعتقلين الأربعة غادروا غوانتانامو اليوم بموجب اتفاق أبرمته الولايات المتحدة مع حكومة برمودا.

وبرمودا أرض بريطانية تتمتع بحكم ذاتي في شؤون السياسة الداخلية وتقع على مسافة 1700 كلم شرق سواحل فلوريدا.

والمعتقلون الأربعة الذين أطلق سراحهم هم أول مجموعة من الأويغور تغادر غوانتانامو منذ 2006 حين تم إرسال خمسة معتقلين أويغور إلى ألبانيا.

والأويغور أقلية مسلمة تسكن شمال غرب الصين. ويرفض المعتقلون الأويغور العودة إلى الصين خشية التعرض للاضطهاد هناك، فيما تطالب بكين بتسلمهم.

الصين تطالب بتسليم مواطنيها

ومن جانبها دعت بكين واشنطن اليوم الخميس إلى التوقف عن تسليم مشتبه بهم في قضايا إرهابية إلى دول ثالثة وإعادتهم إلى الصين بأسرع وقت ممكن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية كين غانغ في مؤتمر صحافي إن الصين تعارض أيضا أن تستقبل دولة أخرى مشبوهين بالإرهاب مؤكدا أن المشتبه بهم الصينيين المعتقلين في غوانتانامو هم أعضاء في الحركة الإسلامية في تركستان الشرقية التي تعتبرها الأمم المتحدة والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وقد عرضت دولة بالاو في المحيط الهادئ التي تعترف رسميا بتايوان وليس بجمهورية الصين الشعبية أن تستقبل "بصورة مؤقتة" هؤلاء المسلمين الناطقين بالتركية الـ17 الذين أمضوا سبع سنوات في غوانتانمو لكن تمت تبرئتهم من أي تهمة بالإرهاب.

منظمات تندد بتسليم الصينيين

وعبر الأويغور في واشنطن ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان عن القلق إزاء ما يمثله هذا الحل من إبعاد عن البيئة اللغوية والثقافية لهؤلاء الرجال المتحدرين من منطقة كسينجيانغ الصحراوية والجبلية المأهولة بنحو ثمانية ملايين من أثنية الأويغور في شمال غرب الصين. كما نددت منظمة العفو الدولية بما وصفته بنصف حل مؤقت.

وكانت واشنطن طلبت في البداية من ألمانيا استضافتهم ثم من كندا وأستراليا بعد أن رفض القضاء الأميركي استقبالهم على الأراضي الأميركية. ورفضت كندا الأمر بينما وعدت أستراليا وألمانيا أن تفكران في الموضوع.

ويحظر على الصينيين الأربعة من طائفة الأويغور الذين أرسلوا من معسكر غوانتانامو إلى برمودا الدخول إلى الولايات المتحدة بدون إذن مسبق من الحكومة الأميركية، حسب ما أعلن الخميس مسؤول أميركي بهدف تطمين الرأي العام والطبقة السياسية.
XS
SM
MD
LG