Accessibility links

logo-print

أنباء حول عزم إدارة أوباما الرضوخ لضغوط الكونغرس ومنع محتجزي غوانتانامو من الإقامة في الولايات المتحدة


أفادت تقارير صحافية أميركية اليوم الجمعة أن الرئيس باراك أوباما يعتزم الانصياع لمطالب من الكونغرس بعدم السماح لعدد من المحتجزين في السجن العسكري بقاعدة غوانتانامو في كوبا بالإقامة في الولايات المتحدة رغم تبرئتهم من تهم الإرهاب.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن ذلك القرار من شأنه أن يعقد من جهود إدارة أوباما لإقناع حلفائها الأوروبيين بقبول استضافة هؤلاء المساجين على أراضيهم.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في الإدارة لم تسمه القول إن محاولة توطين عدد من المحتجزين في الولايات المتحدة سوف تتسبب في معارضة أكبر من الكونغرس ومن ثم فقد قررت الإدارة عدم المضي قدما في هذه المحاولات.

واستطرد المسؤول قائلا إنه بالرغم من ذلك فإن هناك عددا قليلا من محتجزي غوانتانامو ما زالوا مرشحين للانتقال والإقامة في الولايات المتحدة من ضمن عشرات المحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم.

وعلى صعيد متصل، قال عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السناتور الجمهوري توم كوبيرن إن مسؤوليين في الاستخبارات العسكرية أبلغوا الكونغرس بقيامهم بحث إدارة أوباما على عدم نقل 25 من أصل 60 سجينا في غوانتانامو تم النظر في الإفراج عنهم ونقلهم إلى بلدان أخرى.

وأضاف في خطاب بعث به إلى مدير جهاز الاستخبارات الوطنية دينيس بلير ونشرت صحيفة واشنطن تايمز مقتطفات منه الاستخبارات العسكرية ذكرت أن خمسة من بين هؤلاء المساجين يشكلون "خطوة كبيرة" ومن المحتمل أن يعودون إلى القتال مرة أخرى.

وذكر كوبيرن أن الاستخبارات العسكرية لم تقدم اعتراضات رسمية للإدارة على إطلاق سراح هؤلاء المساجين لقناعتها بأن قرار نقلهم قد تم اتخاذه بالفعل.

وكانت الأغلبية الديموقراطية في الكونغرس قد توصلت أمس الخميس إلى اتفاق حول صياغة لمشروع قانون تمويل الحرب تسمح بإرسال محتجزي غوانتانامو إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم إلا أنها لم تتضمن أي بنود تفرض قيودا على الاحتجاز المطول للمساجين دون محاكمة وذلك في خطوة وصفها أوباما بأنها ضرورية للإبقاء على المحتجزين الخطرين الذين لا يمكن تقديمهم للمحاكمة.

يذكر أن أربعة من أقلية الإيغور الصينية المسلمة كانوا محتجزين في غوانتانامو رغم تبرئتهم من تهم الإرهاب من جانب محكمة أميركية مع 13 آخرين من الأقلية ذاتها قد وصلوا أمس إلى جزيرة برمودا للبقاء هناك باعتبارهم عمال أجانب بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لاستضافتهم بعد رفض واشنطن الاستجابة لمطالب صينية باستعادتهم مخافة تعرضهم للتعذيب.

وقالت إدارة أوباما إنها دخلت في مفاوضات مع دول أخرى من بينها جزيرة بالاو في غرب المحيط الهادي لاستضافة 13 سجينا من الإيغور ما زالوا محتجزين في غوانتانامو.

وكانت السلطات الأميركية قد أطلقت سراح محتجزين اثنين آخرين أحدهما عراقي والآخر تشادي وتم نقلهما أمس إلى بلديهما وذلك من أصل نحو 232 محتجزا في السجن العسكري بقاعدة غوانتانامو الذي اتخذ أوباما قرارا بإغلاقه في ثاني أيام وصوله إلى السلطة على أن يكون ذلك في غضون عام من توقيع القرار.

XS
SM
MD
LG