Accessibility links

صحف أميركية: انتخابات الرئاسة الإيرانية تسببت في أسوأ انقسام في إيران منذ الثورة الإسلامية


قالت تقارير صحافية أميركية اليوم الجمعة إن انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تجري حاليا في مختلف أنحاء البلاد قد تسببت في أسوأ انقسام تشهده إيران منذ الثورة الإسلامية قبل 30 عاما.

ورأت صحيفة واشنطن بوست أن الحملة الشرسة التي سبقت الانتخابات الرئاسية والهجمات الشخصية التي استهدفت بعض الأسر البارزة في إيران دفعت العديد من الإيرانيين إلى التساؤل حول ما إذا كانت التشققات الاجتماعية والاقتصادية التي كشفتها الانتخابات سوف تزداد في الفترة المقبلة أم لا.

وقالت الصحيفة إن عددا من فقراء إيران المتحمسين للرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد يرون أنهم هم من يمثلون إيران الحقيقية بالمقارنة بالفئات الأخرى التي يقول الفقراء إنها تمثل فقط 30 في المئة من الإيرانيين لكنها تمتلك وظائف وأموال.

وأضافت أن الضواحي الفقيرة التي ينتشر فيها مؤيدو نجاد شهدت إقبالا أقل من الناخبين بالمقارنة مع الضواحي المختلطة التي يعتقد أنها تشكل معاقل المرشح المعتدل مير حسين موسوي والتي اصطفت فيها طوابير طويلة من الناخبين أمام لجان الاقتراع.

مظاهر الانقسام

وأشارت الصحيفة إلى أن مظاهر هذا الانقسام تبدو في توزع فئات الشعب الإيراني بين المرشحين بشكل كبير حيث يحظى نجاد بتأييد الفقراء والمتدينين وقيادات الحرس الثوري بينما يحظى منافسه الأقوى حسين موسوي بتأييد القاعدة الإيرانية من شباب الطبقة الوسطى والأجيال الأكبر سنا والسياسيين القدامى الذين فقدوا سلطاتهم على يد حكومة نجاد فضلا عن المثقفين والأكاديميين.

وبدورها، قالت شبكة CNN إن الانتخابات الحالية أبرزت دعوة متزايدة في إيران للتغيير على نحو دفع بعض المرشحين إلى استغلال هذا الشعار لحشد مؤيديهم وجذب أصوات المزيد من الناخبين.

وأضافت أن الإقبال غير المسبوق من الناخبين على صناديق الاقتراع دفع السلطات إلى فتح اللجان الانتخابية لساعتين إضافيتين لاستيعاب الأعداد الكبيرة.

القوى الإصلاحية

ومن ناحيتها، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الإصلاحيين في إيران أكدوا عزمهم المشاركة في التصويت بقوة خلال هذه الانتخابات بعد أن تجنبوا المشاركة في الجولة السابقة عام 2005.

وأضافت أن لجوء أحمدي نجاد إلى توجيه اتهامات غير معتادة إلى بعض مؤسسي الجمهورية الإسلامية مثل الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني أدى إلى توحيد مجموعة متنوعة ومتحمسة من المناوئين لسياساته الاقتصادية ومواجهته للغرب ومنحت زخما لمنافسه الرئيسي حسين موسوي الذي يحظى بتأييد حركة شعبية قوية خلفه ضمت أعدادا كبيرة من النساء اللواتي يشكلن نصف الناخبين في إيران البالغ عددهم 46 مليون شخص.

ورغم تأكيد الصحيفة على أن هذا التباين في التوجهات الذي أفرزته الانتخابات الإيرانية قد يدفع أي رئيس قادم حتى لو كان أحمدي نجاد نفسه إلى تبني سياسات داخلية وخارجية مختلفة، فإنها شددت في الوقت ذاته على أن السلطات الرئاسية تظل محدودة بالمقارنة مع سلطات القائد الأعلى آية الله علي خامينئي الذي يسيطر على اتجاهات السياسة الخارجية لإيران.

وكان الناخبون الإيرانيون قد اصطفوا في طوابير طويلة قبل بدء عمليات التصويت اليوم الجمعة لانتخاب رئيس جديد للبلاد عقب انتهاء حملة انتخابية شهدت منافسة حادة بين الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد ومنافسيه الثلاثة رئيس الوزراء الأسبق المعتدل مير حسن موسوي والرئيس السابق للحرس الثوري الإيراني المحافظ محسن رضائي ورئيس البرلمان السابق الإصلاحي مهدي كروبي.
XS
SM
MD
LG