Accessibility links

logo-print

توقعات بأن يحافظ نتانياهو على تماسك ائتلافه اليميني رغم القبول بفكرة الدولة الفلسطينية


حاولت الصحف الإسرائيلية اليوم الجمعة التكهن حول مضمون الخطاب المتوقع أن يلقيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد المقبل في مركز بيغن-سادات للدراسات الإستراتيجية في جامعة بار إيلان، والذي سيحدد فيه سياساته الدبلوماسية ولاسيما حيال عملية السلام والمستوطنات وحل الدولتين.

فقد نقلت صحيفة جيروسليم بوست الجمعة عن مصادر مقربة من نتانياهو قولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يعتقد أن أيا من الأحزاب في ائتلافه سوف تنسحب من حكومته في هذه المرحلة حتى ولو اتجهت سياساته الدبلوماسية إلى اليسار، ذلك أن الأحزاب اليمينية تعلمت درسا من المرات السابقة التي أطاحت فيها بالحكومات اليمينية، بما في ذلك إدارة نتانياهو الأولى التي أدت في النهاية إلى حكومات يسارية سرعت المفاوضات مع الفلسطينيين وسوريا.

وقالت المصادر إن نتانياهو أخذ انطباعا من خلال لقاءاته مع شركائه في الائتلاف الحكومي أنهم يتفهمون الضغوطات التي يتعرض لها من قبل إدارة الرئيس أوباما ويحتاج إلى المحافظة على علاقات وطيدة مع واشنطن قبيل القرارات المهمة التي ينبغي اتخاذها بشأن إيران.

الأحزاب اليمينية مطمئنة

هذا، وقد نقلت صحيفة هآرتس عن رئيس حزب البيت اليهودي اليميني زيفولون أورليف اليوم الجمعة، قوله عقب لقائه مع نتانياهو أنه لا يعتقد أن الخطاب الأحد سوف يشكل تغيرا كبيرا في سياساته.

وقال أورليف "نتانياهو ليس مثل أولمرت أو شارون ولن يغير جلده."

وأضاف أن "زلزالا" لن يحدث بسبب الخطاب. وفي اجتماع منفصل التقى نتانياهو مع وزراء عن حزب شاس وأعضاء في الكنيست.

وقالت صحيفة هآرتس إنها علمت اليوم الجمعة عن اجتماعات سرية مع كاتبين هما ديفيد غروسمان وإيال ميغيد تحضيرا لخطابه المرتقب.

وتبرز هذه اللقاءات الأهمية التي يلقيها نتانياهو على الخطاب، وهو أول خطاب سياسي شامل منذ توليه رئاسة الحكومة، ويهدف إلى الرد على المطالب التي أعلنها الرئيس أوباما.

56 بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون بناء المستوطنات

وقبل أيام من الخطاب الذي سيتناول مسألة المستوطنات في الضفة الغربية، كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الجمعة وكالة أسوشييتد برس عن أن 56 بالمئة من الإسرائيليين يقولون إن على نتانياهو أن يعارض المطالب الأميركية بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية، في مقابل 37 بالمئة قالوا إنه يتعين عليه تجميدها.

وقد أعد الاستطلاع معهد ماغار موهوت لاستطلاعات الرأي. وقال 50 بالمئة ممن استطلعت آراؤهم إن عدم الوفاء بالمطالب الأميركية لن يؤدي إلى أزمة مع الولايات المتحدة، وقال 32 بالمئة فقط إن مسألة تجميد المستوطنات هي مسألة حاسمة بالنسبة لواشنطن.

وقد وجد معهد ماغار موهوت أيضا في استطلاع رأي منفصل أن ثلثي الإسرائيليين لا يؤيدون تفكيك المستوطنات في الضفة الغربية، إذ إن 36 بالمئة يعارضون أي تفكيك للمستوطنات كجزء من اتفاق سلام نهائي، بينما يقول 30 بالمئة إن نسبة قليلة جدا من المستوطنات ينبغي تفكيكها.

"نتانياهو سيضع شروطا للدولة الفلسطينية"

من جهتها، نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إن نتانياهو يتوقع أن يقبل بفكرة الدولة الفلسطينية في خطابه، غير أنه سيضع شروطا للاعتراف بالسيادة الفلسطينية.

وقال المسؤولون الذين تحدثوا شرط عدم الكشف عن أسمائهم إن نتانياهو سيؤكد على المطالب التي يتعين على الفلسطينيين الالتزام بها وفقا لخارطة الطريق.

وأي نقاش حول الحل النهائي في المفاوضات بما في ذلك حدود الدولة الفلسطينية سوف تشكل تحولا كبيرا عن المبادئ التي أكد عليها نتانياهو خلال حملته الانتخابية التي وعد فيها بمقاربة من الأسفل إلى الأعلى ويكون فيها التركيز على القضايا الاقتصادية.

وقالت الصحيفة إن نتانياهو سيضع الشروط التالية للدولة الفلسطينية: أن لا تكون ذات جيش أو سلاح جوي أو تملك أسلحة ثقيلة، وأن لا يوقع الفلسطينيون على اتفاقيات مع قوى عدوة لإسرائيل، وعلى الدولة الفلسطينية أن تسمح للطائرات المدنية والعسكرية الإسرائيلية للتحليق فوق الأجواء الفلسطينية، وأن تسمح لإسرائيل أن تحافظ على سيطرتها على الموجات الجوية وأن تنشر جنودا إسرائيليين على الحدود الشرقية والجنوبية من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن يقبل الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية.

أوباما يواجه واقعا صعبا

من جهتها، قلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز اليوم الجمعة إن الرئيس أوباما يواجه في تصميمه على التقدم في عملية السلام واقعا صعبا.

ونقلت الصحيفة عن أرون ديفيد ميلر، وهو مفاوض أميركي سابق في الشرق الأوسط قوله إن الرئيس الذي يتخذ شعار "نعم نستطيع" ويؤمن أنه يمكنه تحقيق السلام يواجه واقعا يقول له "لا لن تستطيع"، وقد تغير هذا الواقع للأسوأ خلال السنوات الثماني الماضية، على حد تعبيره.

وقالت الصحيفة إن هذه الواقع الصعب يتمثل ليس فقط بنتانياهو، بل أيضا بالوضع الفوضوي للفلسطينيين، حيث تسيطر حركة فتح على الضفة الغربية وحركة حماس على غزة، وبأن الدول العربية من أمثال مصر والسعودية مترددة في لعب دور كبير في عملية السلام.
XS
SM
MD
LG