Accessibility links

logo-print

استنكار رسمي عراقي لاغتيال رئيس جبهة التوافق في مجلس النواب العراقي


استنكر رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني اغتيال رئيس جبهة التوافق في مجلس النواب العراقي حارث العبيدي، وطالب الأجهزة الأمنية العراقية بالبحث عن الجناة وتقديمهم إلى القضاء.

وكان العبيدي قد قتل في هجوم مسلح نفذه فتى في الخامسة عشرة من العمر حسب ما أعلن مصدر أمني عراقي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر ذاته أن الحادث وقع في جامع الشواف في حي اليرموك غرب بغداد، وأسفر أيضا عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة 12 شخصا بجروح، كما قتل الفتى منفذ الهجوم.

وفي حديث مع "راديو سوا"، أشار هاشم الطائي النائب عن جبهة التوافق العراقية والذي أمّ صلاة الجمعة في الجامع المذكور اليوم إلى أن صبيا في الثالثة عشرة من عمره توجه نحو العبيدي في باحة الجامع وأطلق النار عليه من مسدس كان يحمله وارداه قتيلا.

وقال الطائي إن القوات الأمنية الموجودة في المنطقة والقوة المكلفة بحماية الجامع لا تقوم بتفتيش الأطفال، مضيفا أن هناك شكوكا تدور حول امرأة تمارس التسول كانت بالقرب من الجامع قد يكون لها دور في عملية الاغتيال.

ووجه الطائي أصابع الاتهام إلى من وصفهم بالمستفيدين من عملية الاغتيال وبخاصة بعد قيام العبيدي بخطوات للكشف عن الانتهاكات في السجون والمعتقلات.

وكشف الطائي عن تلقي العبيدي رسائل تهديد عبر الهاتف النقال من مصادر مجهولة. يشار إلى أن العبيدي كان عضوا في هيئة علماء المسلمين بزعامة حارث الضاري لكنه تخلى عن هذه العضوية بعد الانتخابات التشريعية الماضية بسبب مقاطعة الهيئة لها ومنعها أعضاءها من المشاركة فيها.

وأخذ العبيدي على عاتقه بحكم عمله كنائب لرئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية متابعة قضايا حقوق الإنسان في السجون والمعتقلات وكان قد انتقد في جلسة البرلمان يوم أمس الخميس استمرار الانتهاكات لحقوق المعتقلين مطالبا باستجواب المسؤولين في الوزارات المعنية.

واستنكرت عدد من الشخصيات السياسية عملية اغتيال العبيدي ومن بينها رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أوعز بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث.

يشار إلى أن المالكي كان قد حذر أمس الخميس من تصاعد العمليات التي وصفها بالإرهابية مع اقتراب موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من المدن في الثلاثين من الشهر الجاري، بحسب اتفاق بين بغداد وواشنطن.

وقال المالكي خلال لقائه كبار القادة الأمنيين العراقيين "إن العمليات الإرهابية ستشتد، وسيحاولون أن يعطوا طابعا أن الأجهزة الأمنية فشلت في أداء مهامها مع اقتراب انسحاب القوات المتعددة الجنسيات."
XS
SM
MD
LG