Accessibility links

logo-print

الفاسي يشدد على أهمية الأحزاب والهيئات الناخبة كمحرك للديموقراطية المحلية في المغرب


اتسمت عملية الاقتراع في انتخابات المجالس المحلية في المغرب بإقبال لم يتجاوز نسبة 30 بالمئة قبل ساعتين من إقفال مراكز الاقتراع، حسبما أعلنت وزارة الداخلية في الرباط.

وقررت الوزارة إبقاء المراكز مفتوحة حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال عباس الفاسي رئيس الوزراء وزعيم حزب الاستقلال عقب الإدلاء بصوته في مدرسة ابن سينا- السويسي في إحدى الضواحي الجنوبية للرباط إن الحملات الانتخابية قبيل يوم الاقتراع "كانت منصبة أساسا على البرامج وهذا أمر جديد.

وأضاف الفاسي أن "الأحزاب والهيئة الناخبة أعطوا الدلالة الحقيقية لهذه الانتخابات التي هي أساسية بالنسبة للديموقراطية المحلية ولتحسين الحياة اليومية للمواطن في جميع المجالات."

عباس الفاسي يدلي بصوته

ويأمل الفاسي الذي جاء حزبه في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التي تم إجراؤها في 7 سبتمبر/أيلول 2007 في أن يحقق مرشحو حزبه نتائج تساعد الحزب على الحفاظ على مكاسبه.

وأوضح أن "كل شيء يبعث على التفاؤل خلال هذا الاستحقاق، خاصة وأن تغطية الحزب كانت كبيرة بنسبة 99.2 بالمئة في الدوائر التي فيها نمط الاقتراع باللائحة وبالجماعات القروية."

انتخابات التغيير أم تكريس الواقع القائم؟

وفيما تميل التوقعات نحو ترجيح احتمال الواقع السياسي الراهن في الانتخابات المحلية بعد أقل من عامين من الانتخابات التشريعية، تتجه الأنظار إلى حزب حديث العهد هو الأصالة والمعاصرة الذي يتزعمه فؤاد علي الهمة الذي كان يشغل المنصب الثاني في وزارة الداخلية حتى صيف عام 2007.

ويضم هذا الحزب الجديد شخصيات انسلخت عن أحزاب قائمة أصبحوا يعرفون بالسياسيين "الرحّل" بين المواسم السياسية والانتخابية.

ومما يزيد في مستوى الاهتمام بهذا الحزب العروة الوثقى بينه وبين القصر الملكي وأيضا الصداقة بين مؤسسه الهمة والعاهل محمد السادس، وذلك على الرغم من افتقاره لأي رصيد سياسي أو تجربة متمرسة خلال الانتخابات السابقة.

في هذا الإطار، قال محمد بنحمو وهو أستاذ جامعي وعضو في الحزب "هناك قضايا مهمة بالنسبة لنا في الانتخابات. نحن نسعى لأن نصبح واحدا من الأحزاب الثلاثة الرئيسية."

وأمل بنحمو الذي يمثل حزبا جديدا تم تأسيسه قبل عام واحد أن يستميل الحزب تأييد جميع أولئك الذين يفضلون التقدم والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، على حد قوله.

ويعد حزب الأصالة والمعاصرة أحد الأحزاب الخمسة الرئيسية في هذه الانتخابات ولديه 16 ألفا و793 مرشحا، فيما ينافسه حزب الاستقلال بـ 15 ألفا و681 مرشحا، والتجمع الوطني للأحرار الذي 12 حشد ألفا و432 من مرشحيه في الانتخابات، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يمثله 12 ألفا و241 مرشحا، والعدالة والتنمية وهو حزب إسلامي معتدل بمجموع 8 آلاف و870 مرشحا.

ومن المفترض أن يدلي أكثر من 13 مليون ناخب وناخبة بأصواتهم قبل إغلاق صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم من أصل 27ألفا و795 مستشارا جماعيا يتنافسون في 1503 جماعة قروية وحضرية على امتداد أطراف المغرب.

ويبلغ عدد الدوائر الانتخابية 22 ألفا و210 بلدية، منها 20 ألفا و672 دائرة عادية، وألف و538 دائرة إضافية.

ووصل مجموع المقاعد إلى 27 ألفا و795 مقعدا تتوزع على 607 أعضاء مجالس البلديات الحضرية المقسمة إلى مقاطعات، و798 أعضاء مجالس المقاطعات.

أرقام واستراتيجيات انتخابية

يصل عدد مقاعد الدوائر العادية إلى 24 ألفا و451، منها 20 ألفا و545 في مجالس البلديات، التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع الفردي، وألفان و674 في البلديات بالاقتراع باللائحة، وغير المقسمة إلى مقاطعات، و525 في مجالس المدن، و707 في مجالس المقاطعات.

ويبلغ عدد الدوائر الإضافية 3 آلاف و334، منها ألفان و822 في مجالس البلديات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع الفردي، و358 في البلديات الخاضعة للاقتراع باللائحة وغير المقسمة إلى مقاطعات، و82 في مجالس المدن، و82 في مجالس المقاطعات.

وتم تخصيص نسبة 12 بالمئة من مقاعد المجالس المحلية للنساء المرشحات مما يشكل تحديا مهما في المناطق الريفية التي يتمسك سكانها بأعراف تقليدية لا تتمشى بالضرورة مع المشاركة السياسية للمرأة. ويحظر على التيارات الإسلامية المتشددة مثل جماعة العدل والإحسان والحركات الاجتماعية التي تستند إلى الاختلاف العرقي المشاركة في الانتخابات.

لكن تيارات إسلامية أخرى كالعدالة والتنمية تخوض هذه الانتخابات بتوقعات أقل مما كانت عليه الحال في الانتخابات التشريعية عام 2007. وقال مصطفى الرميد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الذي يلوح بأنه الوحيد الذي لا يلجأ إلى الفساد وشراء الأصوات، "إن معدل سعر الصوت الانتخابي قد وصل إلى حوالي 25 دولارا، وقد يتضاعف هذا المبلغ خمس مرات في المناطق حامية الوطيس بين المرشحين."

وعلى نغمة العزوف عن المشاركة في التصويت التي عانت منها أغلب الأحزاب المغربية في الانتخابات التشريعية، قال إبراهيم قلادة وهو سائق سيارة أجرة "أنا لن انتخب حتى يصبح لصوتي دلالة محددة."

وأضاف أنه يشعر بالملل من انتخاب أشخاص لا يترددون في الرحيل من حزب إلى آخر بالنظر إلى ما حدث في ظهور حزب الأصالة والمعاصرة.

وأشار قلادة إلى أن لا أحد من أفراد عائلته الخمسة عشر يعتزم التوجه إلى مركز الاقتراع نظرا لأنهم "لا يثقون بأي من المرشحين" على حد تعبيره.

وقالت خديجة الرياضي رئيسة العصبة المغربية لحقوق الإنسان إن مشكلة الإصلاح في المغرب تكمن في أنه "يظهر جيدا للغاية على الواجهة، لكن لا يتم تطبيقه بالفعل."

XS
SM
MD
LG