Accessibility links

logo-print

أحمدي نجاد يصف فوزه في الانتخابات بأنه "نصر عظيم" فيما عمّت عددا من الأحياء أعمال شغب


فاز الرئيس الإيراني المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد السبت في الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في وسط طهران بين الشرطة ومناصري ابرز منافسيه رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي.

ووصف احمدي نجاد فوزه في الانتخابات بأنه "نصر عظيم"، مؤكدا أن العملية الانتخابية كانت "حرة تماما"، في حين نزل مؤيدو موسوي إلى شوارع طهران احتجاجا.

وتحولت المواجهات مع الشرطة إلى أعمال شغب في عدد من الأحياء، وفق شهود .

ولم تشهد العاصمة الايرانية عنفا مماثلا منذ أعمال الشغب الطالبية في يوليو/تموز1999 .

في المقابل، لم تسجل أي حوادث في المدن الإيرانية الأخرى. وكان وزير الداخلية صادق محصولي أعلن أن احمدي نجاد حصل على 24 مليونا و 527 ألفا و516 صوتا، من أصل 39 مليونا و165 الفا و191 صوتا تم احتسابها، بينما اعتبر 409 الاف و389 صوتا ملغاة.

أما المنافس الأبرز لاحمدي نجاد، رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي الذي غاب عن الساحة السياسية طوال العقدين الماضيين ليعود مؤخرا إلى مقدمها، فحصل على 13 مليونا و216 الفا و 411 صوتا، أي ما نسبته 33.75 بالمئة من الأصوات.

وحل ثالثا المرشح المحافظ محسن رضائي جامعا 1.73 بالمئة من الأصوات في حين حل أخيرا المرشح الإصلاحي مهدي كروبي الذي حاز على 0.85 بالمئة من الأصوات، والذي اعتبر هذه النتائج "غير شرعية وغير مقبولة".

وأوضح الوزير أن نسبة المشاركة بلغت 85 بالمئة مؤكدا أنها نسبة "قياسية" غير مسبوقة.

موسوي يتحدث عن مخالفات كثيرة

ولم تتحدث الوزارة عن أية مخالفات شابت الانتخابات. غير أن موسوي أشار إلى "عصا سحرية" في ما يتصل بالنتائج، مؤكدا أن موقف المسؤولين عن العملية الانتخابية لا يؤدي سوى الى "إضعاف النظام الإسلامي وإرساء الكذب والطغيان".

وأعرب عن احتجاجه "الشديد على المخالفات الكثيرة والواضحة" التي اعترت الانتخابات، مؤكدا أن "واجبه الديني والوطني يفرض عليه فضح أسرار هذه العملية الخطيرة وشرح تبعاتها المدمرة على مصير البلاد".

وقال موسوي، الذي كان أعلن بعيد إغلاق صناديق الاقتراع فوزه بالانتخابات بفارق كبير، إن "الناس واعون ولن يرضخوا أبدا لأولئك الذين يصلون إلى السلطة عن طريق الخداع".

ولاحقا، اصدر بيانا آخر طالب فيه رجال الدين الإيرانيين بعدم التزام الصمت عن "التلاعب بالأصوات".

مظاهرات احتجاجية ضد مخالفات

ورغم منع الشرطة أي تجمع لمناصري أي من المرشحين بعد إغلاق الصناديق، استمرت التظاهرات مساء فيما انقطعت في طهران أول شبكة للهاتف النقال التي تديرها الدولة.

وقد حدثت قرب مقر وزارة الداخلية صدامات بين مئات الشبان من أنصار موسوي وعناصر الشرطة التي استخدمت القوة في تفريقهم قبل أن ينجحوا في التجمع مجددا.

وحصلت مواجهات بين الشرطة وانصار موسوي في انحاء اخرى من العاصمة. وهتف المتظاهرون "موسوي، موسوي، استعد اصواتنا". وحاولت الشرطة تفريق المحتجين مستخدمة الهراوات لكنها لم تنجح في ذلك. وجرت الحملة الانتخابية في اجواء من المنافسة الحادة بين المرشحين، وفي اجواء احتفالية ايضا لا سابق لها منذ انتصار الثورة الاسلامية قبل ثلاثين عاما.

الانتخابات تعكس انقسامات عميقة

كما عكست الانتخابات الانقسامات العميقة بشأن مستقبل ايران بعد اربعة اعوام من رئاسة احمدي نجاد. وفي واشنطن تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة عن "إمكانية تغيير "في العلاقات الأميركية-الإيرانية بعد الانتخابات الإيرانية، كائنا من كان الفائز في هذه الانتخابات.

"التهديد أصبح أكثر خطرا"

أما في إسرائيل، فقال داني ايالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي انه "إذا كان هناك أمل بحصول تغيير في إيران، فان إعادة انتخاب احمدي نجاد تظهر أن التهديد الإيراني أصبح أكثر خطرا".

من جهته اعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يمثل المعارضة ان اعادة انتخاب محمود احمدي نجاد سيؤدي الى "زيادة قمع المعارضين" بالاضافة الى "مضاعفة الجهود للحصول على القنبلة النووية".

الأسد وشافيز يهنئان أحمدي نجاد

وهنأ الرئيس السوري بشار الأسد احمدي نجاد بإعادة انتخابه، ومثله الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الذي اعتبر في بيان أن هذا الفوز يظهر "التزام الشعب الإيراني بناء عالم جديد".

وفي غزة، اعتبرت حركة حماس في بيان أن إعادة انتخاب الرئيس الإيراني المنتهية ولايته "مدعاة" لكثير من الأطراف "لتغيير سياستها" حيال إيران.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الموجود في رام الله بالضفة الغربية أن سياسة الولايات المتحدة حيال طهران لن تتبدل بعد إعادة انتخاب احمدي نجاد.

XS
SM
MD
LG