Accessibility links

logo-print

باكستان تأمر جيشها بشن هجوم على زعيم طالبان ومقاتليه


أمرت الحكومة الباكستانية الأحد جيشها بشن هجوم ضد زعيم حركة طالبان الباكستانية بيت الله محسود ومقاتليه.

جاء الإعلان عن ذلك بعد ساعات من مقتل ثمانية أشخاص في انفجار قنبلة في سوق ببلدة شمال غرب باكستان في أحدث موجة من الهجمات منذ أن بدأ الجيش هجوما ضد متشددي طالبان في وادي سوات شمال غربي إسلام أباد.

وتسعى باكستان المسلحة نوويا جاهدة لصد تمرد متزايد من طالبان وأحرزت قوات الأمن تقدما خلال أكثر من شهر من المعارك مع مقاتلي طالبان في وادي سوات. ويرد المتشددون بسلسلة من التفجيرات.

ويلقى باللائمة على محسود في الكثير من الهجمات الانتحارية في باكستان ومنها اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينازير بوتو في ديسمبر/كانون الأول عام 2007.

وتزايدت التوقعات بأن يشن الجيش هجوما ضد محسود مع دخول الجيش المراحل الأخيرة لحملته في سوات.

وقال عويس أحمد غني حاكم الإقليم الحدودي الشمالي الغربي للصحافيين في إشارة إلى محسود: "صدرت أوامر للجيش وهيئات تنفيذ القانون بشن عملية شاملة للقضاء على هؤلاء الهمج والقتلة باستخدام جميع الموارد."

ولم يكشف عن موعد بدء الهجوم لكنه قال إن محسود وأتباعه يوفرون المأوى "لقوات مناهضة لباكستان" منهم الكثير من الأجانب ويدربون انتحاريين.

وأثار تصاعد العنف مخاوف على استقرار باكستان وعلى أمان ترسانتها النووية ولكن الهجوم في سوات طمأن الولايات المتحدة التي تحتاج إلى مساعدة باكستان لهزيمة القاعدة وتحقيق الاستقرار في أفغانستان المجاورة.

وقال مسؤول حكومي في وقت سابق إن قنبلة زرعت في عربة تدفع باليد في سوق في بلدة ديرا إسماعيل خان بشمال غرب باكستان انفجرت وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 25.

ومن ناحية أخرى قال شاهد ومسؤولون إن طائرة أميركية بدون طيار أطلقت صاروخا على منطقة وزيرستان الجنوبية معقل محسود فقتلت ثلاثة متشددين كانوا يستقلون سيارة. ولم تعرف هوية القتلى.

وتلجأ الولايات المتحدة القلقة من تدهور الوضع الأمني في أفغانستان إلى استخدام طائرات بدون طيار لمهاجمة مقاتلي طالبان والقاعدة في معاقلهم بشمال غرب باكستان.

وتعترض باكستان وهي حليفة للولايات المتحدة على الهجمات الصاروخية الأميركية قائلة إنها تمثل انتهاكا لسيادتها وتضر بجهود القضاء على التشدد لأنها تثير غضب الرأي العام وتعزز التأييد للمتشددين.

وقصفت طائرات حربية باكستانية معقلا آخر لمحسود في وزيرستان الجنوبية السبت ردا على مقتل رجل دين مناهض لطالبان في تفجير انتحاري في مدينة لاهور في اليوم السابق.

وقال الجيش في بيان الأحد إن الغارة قتلت 30 متشددا بينهم عدد قليل من الأجانب وأصابت 50 آخرين. ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

وكثف الجيش هجماته في الأسبوع المنصرم في عدة أجزاء في شمال غرب البلاد في خطوة يرى المحللون أنها محاولة لتشتيت انتباه المتشددين و"لتخفيف" مواقفهم.

وقال سكان في منطقة باجاور على الحدود الأفغانية إلى الشمال الشرقي من وزيرستان إن طائرة بدون طيار قصفت مواقع للمتشددين في عدة قرى يوم الأحد ولكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين.

وأدى القتال في سوات ومناطق أخرى في الشمال الغربي إلى تشريد نحو 2.5 مليون شخص فيما دعا مسؤولو الإغاثة الجهات المانحة إلى زيادة مساعداتهم.

ويدعم المواطنون على نحو كبير الحكومة في حربها على طالبان لكن الدعم قد يتلاشى إذا اعتبر أن معاناة المدنيين باتت تفوق الحد.

وأقر مجلس النواب الأميركي يوم الخميس زيادة المساعدات إلى باكستان بواقع ثلاثة أمثال لتصل إلى نحو 1.5 مليار دولار سنويا لمدى خمس سنوات للمساعدة على القضاء على التطرف من خلال التنمية. وباكستان هي حاليا أكبر متلق للمساعدات الأميركية.

XS
SM
MD
LG