Accessibility links

logo-print

مقتل 40 شخصا في هجوم على قافلة مساعدات في جنوب السودان


قال مسؤولون الأحد إن ما لا يقل عن 40 جنديا ومدنيا من جنوب السودان قتلوا في كمين نصبه مقاتلون قبليون لقافلة نهرية تحمل مساعدات غذائية من الأمم المتحدة وهو أحدث حلقة في سلسلة هجمات عرقية تهدد اتفاقا هشا لإحلال السلام.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن بعض أفراد قبيلة جيكاني نوير فتحوا النار يوم الجمعة على قافلة تضم 27 قاربا محملا بمساعدات إغاثة في طريقها إلى منطقة تسيطر عليها قبيلة لو نوير المنافسة.

وقتل مئات الأشخاص ونزح أكثر من 135 ألف شخص عن مساكنهم في جنوب السودان عام 2009 في موجة من العنف القبلي الذي يرجع أصلا إلى نزاعات طال عليها الأمد حول الماشية لكنه تصاعد بسبب السخط السياسي وانتشار الأسلحة المتخلفة من الحرب الأهلية على مدى عقدين.

وقال مصدر بالأمم المتحدة إن من المعتقد أن هجوم الجمعة هو أول حادث يسقط فيه عدد كبير من القتلى بين الجنود الجنوبيين في الاشتباكات القبلية.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "الوضع متفجر. هناك علامات على أن قبيلة لو نوير تعد لهجمات انتقامية."

وقال طون موم وزير الإعلام في ولاية أعالي النيل إن ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا في هجوم الجمعة ومن بينهم جنود من قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان كانوا يرافقون القافلة أثناء توجهها جنوبا في نهر السوباط إلى بلدة أكوبو.

وقال ملاك أيون أجوك المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان "قتل أيضا نساء وأطفال كانوا على متن القوارب سواء بالرصاص مباشرة أو غرقا بعد أن قفزوا إلى النهر."

وقال إن مقاتلي قبيلة جيكاني نوير طلبوا أولا تفتيش بعض الزوارق جنوبي منطقة نسير حيث اشتبهوا في أنها تحمل أسلحة وذخائر إلى قبيلة لو نوير المعادية.

وأضاف أنهم فتشوا أحد القوارب فلم يجدوا فيه غير حمولة من الذرة السكرية وبعض الأغذية الأخرى لكنهم فتحوا النار عندما تحركت القوارب الأخرى لمواصلة الرحلة.

وقال أجوك وموم إنهما لا يزالان ينتظران مزيدا من المعلومات التفصيلية بشأن الهجوم. وقال أجوك "قد يكون عدد القتلى أقل من 40 أو أكثر من 40. سنعرف ذلك في وقت لاحق الاحد."

وقالت الأمم المتحدة إن هناك مخاوف بشأن مصير آلاف النازحين في أكوبو وحولها والذين تركوا بغير مساعدات غذائية بعد الهجوم.

وقالت ميشيل إيزيمينغر مديرة برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان "هناك أناس في أمس الحاجة إلى الغذاء، وكالعادة كبار السن والنساء والأطفال هم الأكثر حاجة."

وأضافت أن البرنامج أرسل شحنة جوية عاجلة تتألف من عشرة أطنان من المساعدات الغذائية يوم السبت بينما كانت القوارب تحمل 735 طنا دمرت أو نهبت.

وقالت إيزيمينغر "هذا العام تسبب العنف في نزوح ما يقرب من 135 ألف شخص. في هذا الوقت من العام الماضي كان العدد نصف ذلك وفي العام السابق عليه كان أقل. الأمور بالتأكيد تتجه نحو الأسوأ والأبرياء هم من يعانون في أغلب الحالات."

وأدت الأمطار الغزيرة في جنوب السودان إلى تجريف الطرق وجعلت نهر السوباط وهو أحد روافد النيل الأبيض المسار الوحيد الصالح لنقل الشحنات الكبيرة من المساعدات الغذائية.

ويقول محللون إن ارتفاع وتيرة العنف القبلي يهدد السلام الهش الذي تحقق بعد اتفاق السلام عام 2005 الذي أنهى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
XS
SM
MD
LG