Accessibility links

ترحيب أميركي وفرنسي وأسترالي ورفض فلسطيني لموقف نتانياهو من حل الدولتين


رحب البيت الأبيض بخطاب نتانياهو وقال إنه يشكل خطوة مهمة إلى الأمام، وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في بيان إن الرئيس أوباما "يرحب بالخطوة المهمة إلى الأمام التي يتضمنها خطاب نتانياهو، مؤكدا مجددا التزام أوباما بالحل القائم على دولتين في الوطن التاريخي للشعبين."

وقال البيان إن اوباما "يعتقد أن هذا الحل يمكن ويجب أن يضمن أمن إسرائيل ويحقق التطلعات المشروعة للفلسطينيين في دولة قابلة للاستمرار، ويرحب بإقرار نتانياهو بهذا الهدف." من جانبه، أشاد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير "بالأفق الذي رسمه رئيس الوزراء الإسرائيلي لدولة فلسطينية"، مؤكدا "أن فرنسا مقتنعة بأن ذلك لمصلحة إسرائيل وأمنها."

وبدورها رحبت أستراليا بخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي ودعت إلى محادثات جديدة للسلام في الشرق الأوسط بعد إقراره بضرورة إحلال السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين. وقال وزير الخارجية الاسترالية ستيفن سميث انه يرحب بالخطاب الذي ألقاه نتانياهو معتبرا أنه يشكل نقطة انطلاق لمفاوضات جديدة.

الفلسطينيون يعتبرون أن الخطاب نسف كل مبادرات السلام

وحول رد الفعل الفلسطيني، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي "نسف كل مبادرات السلام والحل"، داعيا الإدارة الأميركية إلى أن تأخذ مسؤولياتها تجاه هذه القضية.

من جهته، قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن نتانياهو يريد عبر خطابه أن "تكون دولة فلسطين محمية إسرائيلية." وأضاف أن نتانياهو "تحدث عن دولة فلسطينية ثم أفرغها من محتواها لأنه لا يوجد وقف استيطان."

بدورها، هاجمت حماس خطاب نتانياهو مؤكدة "أنه يعكس إيديولوجيته العنصرية والمتطرفة، وهو بمثابة نسف لكل حقوق الشعب الفلسطيني."

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن الأحد بعد أسابيع من الضغوط التي مارستها واشنطن، استعداده للقبول بقيام دولة فلسطينية شرط أن تكون منزوعة السلاح. إلا أن نتانياهو اشترط أيضا اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية، وهو طلب يرفضه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

نتانياهو يرفض وقف الاستيطان

وعبر رئيس الوزراء اليميني عن رفضه لوقف النشاطات الاستيطانية، كما طلبت الولايات المتحدة. وقال نتانياهو "إذا اعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، فسنصل إلى حل يقوم على دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب إسرائيل."

وأضاف أن "الأراضي التي ستعطى للفلسطينيين ستكون من دون جيش ومن دون سيطرة على الأجواء الجوية ومن دون دخول سلاح ومن دون إمكان نسج تحالفات مع إيران أو حزب الله" اللبناني.

ورفض نتانياهو تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وهو شرط وضعه الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات، وقال انه يجب توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج حدود إسرائيل. وقال "لا أرغب ببناء مستوطنات جديدة أو مصادرة أراض لتحقيق هذه الغاية لكن يجب إفساح المجال أمام سكان المستوطنات أن يعيشوا في شكل طبيعي."

واعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة في 1993 في إطار اتفاقات اوسلو لكنهم يرفضون الاعتراف بها كدولة يهودية الأمر الذي يعني عمليات التخلي عن حق اللاجئين في العودة إلى بيوتهم، وهو مطلب فلسطيني منذ إنشاء الدولة العبرية في 1948.

وجاء خطاب نتانياهو بعد الخطاب الذي وجهه الرئيس الأميركي باراك اوباما قبل عشرة أيام إلى العالم الإسلامي وأكد فيه التزام الولايات المتحدة الثابت بإسرائيل لكنه وصف في الوقت نفسه وضع الفلسطينيين بأنه "لا يحتمل".

XS
SM
MD
LG