Accessibility links

مقتل أحد المتظاهرين خلال المظاهرات التي تشهدها طهران إحتجاجا على فوز أحمدي نجاد في الإنتخابات


قتل متظاهر بالرصاص وأصيب العديد من المتظاهرين الآخرين الاثنين في طهران خلال تظاهرة ضمت مئات آلاف الأشخاص من مؤيدي مير حسين موسوي، المرشح الخاسر للانتخابات الرئاسية، والذين يرفضون إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مصور إيراني رفض الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إنه شاهد جثة شخص قتل بالرصاص بعد إصابته في جبهته أمام مركز لميليشيا الباسيج الإسلامية كانت تندلع فيه النيران، متحدثا عن إصابة أشخاص آخرين بالرصاص.

ولاحقا، التقط صورا لجثة هذا الشخص الذي حمله متظاهرون آخرون وبدا وجهه مغطى بالدماء. وأظهرت هذه الصور التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية أن مجموعة من المتظاهرين كانت تهاجم مركزا للباسيج.

وعلى سقف هذا المركز، وقف ثلاثة رجال يرتدون قمصانا بيضاء ويعتمرون خوذا فيما صوب أحدهم بندقية كلاشنيكوف على المتظاهرين.

وقال المصور إن العيارات النارية التي قتلت الرجل وأصابت آخرين كان مصدرها سطح المركز.

من جهته، أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية كان حاضرا في التظاهرة بسماع إطلاق عيارات نارية عدة.

ونقل شهود للمراسل أنه مع انتهاء التظاهرة، أطلق أشخاص في لباس مدني النار على متظاهرين وأصابوا العديد منهم.

وأكد الشهود أن مطلقي النار كانوا في لباس مدني وليسوا من عناصر الشرطة.

وقال مقيمون إنهم سمعوا دوي إطلاق نار في ثلاث مناطق بشمال طهران بعد مغيب شمس يوم الاثنين في أعقاب حشد في العاصمة لأنصار مرشح الرئاسة الإيرانية المهزوم مير حسين موسوي. وأضافوا أن دوي إطلاق النار سمع في مناطق فيلينجاك وجوردان وداروس.

كذلك، أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن مواجهات اندلعت بين عناصر من الشرطة ومتظاهرين في محيط ساحة ازادي، وذلك مع وصول التظاهرة إلى وسط المدينة. وعمد عشرات الأشخاص إلى الفرار من المكان.

وأحرق متظاهرون إطارات وحاويات ونفايات والعديد من الدراجات النارية، فيما استخدم رجال الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وشارك مير حسين موسوي الذي يرفض فوز أحمدي نجاد ويتحدث عن تزوير شاب الانتخابات، في هذه التظاهرة التي حظرتها وزارة الداخلية، ومثله المرشح المحافظ مهدي كروبي.

وقال موسوي الذي وقف على سقف إحدى السيارات إنه مستعد للمشاركة في انتخابات رئاسية جديدة، فيما صرحت زوجته زهرة راهنوارد لوكالة الصحافة الفرنسية بأنهم ماضون حتى النهاية في رفض نتائج انتخابات 12 يونيو/حزيران التي فاز فيها أحمدي نجاد بنحو 63 بالمئة من الأصوات.

من جهته، دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، موسوي إلى مواصلة احتجاجه على نتائج الانتخابات بالطرق القانونية، على ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وقال المرشد الأعلى مخاطبا موسوي في لقاء بينهما جرى الأحد يجدر بك ملاحقة المسألة بالطرق القانونية، في إشارة إلى تقديم موسوي الأحد طعنا رسميا إلى مجلس صيانة الدستور طالبا إلغاء نتائج الإنتخابات.

وفي انتظار ذلك، احتشد مئات آلاف المتظاهرين، وفق تقديرات وكالة الصحافة الفرنسية، في القسم الأكبر من ساحة ازادي في طهران.

وقال أحد أفراد الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن مليونا ونصف مليون شخص على الأقل احتشدوا فيما تحدث آخر عما يقارب مليونين. وهتف المتظاهرون "الموت للديكتاتور "و"الإيرانيون يفضلون الموت على العار " و"موسوي ندعمك جميعا".

ولوح العديد من المتظاهرين بمناديل خضراء في إشارة إلى لون الحملة الانتخابية لموسوي وكتبوا على بعضها "أين صوتي؟".

وأعربت الطالبة وهار البالغة من العمر 21 عاما عن أملها في أن تتصرف الشرطة وعناصر ميليشيا الباسيج "بطريقة حضارية"، بعد أن اتصفت المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية السبت والأحد بعنف شديد أحيانا.

وبث التلفزيون الإيراني مشاهد قصيرة من التظاهرة التي لم تشر إليها وكالات الأنباء الإيرانية. في المقابل، خص التلفزيون الأحد تظاهرة مؤيدة لاحمدي نجاد بتغطية واسعة.

الخارجية الأميركية تعرب عن القلق

وفي واشنطن، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن "قلقها الشديد "حيال أعمال العنف التي تلت الانتخابات الإيرانية، وقالت انها "تراقب بحذر "تداعيات العملية الانتخابية.

ساركوزي يدين أعمال العنف ضد المتظاهرين

بدوره، أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "أعمال العنف ضد المتظاهرين"، داعيا إلى تقديم "إيضاحات كاملة" حول نتائج الانتخابات.

بان كي مون: يتعين احترام إرادة الشعب

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على وجوب احترام إرادة الشعب، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى إجراء تحقيق حول الانتخابات.

واستدعت كل من باريس وبرلين السفير الإيراني. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن على إيران أن ترد على "القضايا الجدية" التي اثارتها الانتخابات.

مجلس صيانة الدستور يبت بالشكوى

وفي تطور آخر، أعلن رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران آية الله أحمد جنتي الاثنين في تصريح أدلى به إلى التلفزيون الرسمي بأن هذا المجلس سيبت قريبا في الطلب الذي تقدم به المرشح مير حسين موسوي لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية.

وقال آيه الله جنتي "آمل ألا يتطلب الأمر الكثير من الوقت قبل أن يعرف شعب إيران النبيل أنه قد تم النظر في المسألة " معربا عن الأمل في أن يتمكن من الحصول على رضا الله أولا ثم رضا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والشعب، على حد تعبيره.

ومجلس صيانة الدستور الذي يعين اعضاؤه مباشرة أو بشكل غير مباشر من قبل المرشد الأعلى مكلف إقرار نتائج الانتخابات وبحث الشكاوى فيها.
XS
SM
MD
LG