Accessibility links

logo-print

كارتر يقول إن خطاب نتانياهو وضع عقبات أمام المفاوضات مع الفلسطينيين


قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تضمن عقبات جديدة تعتبر حجر عثرة تعترض المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وصرح كارتر للصحفيين عقب لقائه رؤوبين رفلين رئيس الكنيست الإسرائيلي بإن مطالبة نتانياهو الفلسطينيين بالاعتراف مسبقا بيهودية إسرائيل غير منطقية وما هي إلا عراقيل يضعها نتانياهو أمام المفاوضات، مضيفا أن إصرار نتانياهو على توسيع المستوطنات لا يساعد في المضي بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

رأي صحيفة ذي اندبندنت

من ناحية أخرى، قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وجه ضربة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلال رفض تجميد عمليات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وامتناعه عن الاعتراف بمعاناة الفلسطينيين الذين شردوا من منازلهم جراء الاحتلال.

وأضافت الصحيفة في مقال لها الإثنين أن نتانياهو أضطر وتحت ضغوط مكثفة من إدارة أوباما إلى الإنحراف بنهجه قليلا خلال خطابه واعترف أخيرا بفكرة قيام دولة فلسطينية، إلا أنه عمد إلى ربط ذلك بشروط الهدف منها تقييد العملية ورفض إيقاف عمليات الاستيطان.

وقالت الصحيفة إن نتنياهو اشترط للاعتراف بالدولة الفلسطينية جعلها دولة خالية من الأسلحة الشرط الذي ترفضه أي دولة في الوقت الذي سارعت الإدارة الأميركية إلى الترحيب بالإعلان الإسرائيلي غير أنها عادت للتأكيد على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن أوباما سيعمل مع كل الأطراف لجعلها تنفذ التزاماتها المتعلقة بالسلام في تصريح اعتبر إشارة إلى ضغط أميركي بشأن الاستيطان.

وأشارت ذي اندبندنت في مقال آخر إلى أن أوباما الذي يعتبر أكثر رئيس أميركي يتطلع لتحقيق تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط منذ وجد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر نفسه ومن اليوم الأول لتسلمه منصبه في مواجهة رئيس وزراء إسرائيلي يرفض القبول حتى بمجرد فكرة الدولتين.

واعتبرت ذي اندبندنت أنه يتعين على الرئيس الأميركي أن يكون شخصا مصمما على رؤية النصف الممتلىء من الكوب وليس النصف الفارغ لكي يرضى بما قدمه نتنياهو واكتفائه بالتظاهر بقبول فكرة الدولة الفلسطينية مع شروطه التعجيزية وعلى سبيل المثال تعهده الرنان بالحفاظ على مدينة القدس عاصمة أبدية لإسرائيل الأمر الذي لم يلق أى قبول من قبل الفلسطينيين.

واختتمت الصحيفة مقالها بالإشارة إلى أن نتنياهو يتمنى بالطبع لو أن الأمور تعود إلى ما كانت عليه غير أن الرئيس الأميركي الذي يتعامل معه الآن ليس جورج بوش وهو يختلف عنه كثيرا والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان أوباما يملك التركيز والطاقة مع كل المسائل التي تشغل باله داخليا وفى العالم لمواجهة الحكومة الإسرائيلية الحالية والضغط عليها بشكل يرغمها على تنفيذ ما يريده.

رأي الصحف الإسرائيلية

من جهتها قالت صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تحول إلى رهينة للتوقعات العالية لخطابه التي خلقها بيديه لكن التوقعات شيء والحقيقة شيء آخر.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحية نشرت على موقعها الالكتروني أن نتانياهو قال في خطابه ما المح إليه هو ومستشاروه في الشهور الأخيرة وهو القبول بدولة فلسطينية منقوصة فقط بعد أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية.

ورأت الصحيفة أن إعلانات وتصريحات نتانياهو المتحفظة لم تبرر كل هذا الحماس والترقب لخطابه والدراما الصغيرة التي وفرها كانت فقط عند إعلانه عن موافقته على دولة فلسطينية منزوعة السلاح، لكنه نجح من خلال سلسلة شروط في تهدئة اليمين الذي انتابه الخوف من تصريحات أسوأ وفي المقابل لم يخش من توضيح أن البناء في المستوطنات سيستمر وأعلن أمام العالم أن القدس ستبقى العاصمة الموحدة لإسرائيل.

وأضافت الصحيفة: أن محاولة نتانياهو للتوفيق بين مطالب واشنطن وبين المطالب الإسرائيلية خيبت الآمال، فهو لم يعط الولايات المتحدة بضاعة تجميد البناء في المستوطنات وموافقته لقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح هي موافقة خالية من أي مضمون.

وزعمت الصحيفة أن نتانياهو خيب ظن اليمين الإسرائيلي بدرجة أقل، لكن مجرد إعلانه عن استعداده للقبول بقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح من شأنه أن يتضح مستقبلا كسابقة وبداية، لكن الشروط الصعبة التي وضعها لقيام الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح تفرغ هذه الرؤية من أي مضمون حقيقي.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطاب نتانياهو قد يحقق هدفين: تحصين مكانته في الداخل وتخفيف وطأة الضغط الأميركي.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن نتانياهو أعاد عمليا الكرة للملعب المشترك لكل من الفلسطينيين والولايات المتحدة من خلال طرح سلسلة شروط متشددة وأنه عمليا يكسب الوقت إلا إذا قرر أوباما كسر الأدوات والسير نحو شرخ في العلاقات مع إسرائيل.

بدورها قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن نتانياهو وسعيا وراء إرضاء اليمين تصرف في خطابه كمن اخترع الدولاب بمطالبه من الفلسطينيين لكن يجب قول الحقيقة: إن السلام لا يصنع هكذا.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن نتانياهو بدا في خطابه أقل كثيرا ثقة بنفسه وعلى نحو مملوء بالمفارقة وبدا كمن تقيأ الكلمات حتى وإن غلفها بشروط وتحفظات مشكوك فيها.

وأضافت الصحيفة أن نتانياهو وان قبل بإمكانية وجود دولة فلسطينية إلى جانب دولة يهودية يقر بقيامها الفلسطينيون لن يكون ممكنا بعد اليوم أن يقوم أي رئيس وزراء في إسرائيل بعرض أقل من هذا، وهكذا يكون قد سقط الأحد آخر معقل لليمين.

وأوضحت الصحيفة أن نتانياهو نقل الكرة إلى الساحة الفلسطينية مع العلم أنه لن يكون بوسعهم توفير البضاعة التي يريدها نتانياهو.

وتساءلت الصحيفة لماذا حصل هذا الآن فقط أولم تكن إسرائيل ستعفى من حرج كبير لو أن نتانياهو وصل حاملا هذا الموقف إلى البيت الأبيض في زيارته الأخيرة ، لماذا كان ينبغي على الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يضع مسدسا على رقبته كي يدفعه لأن يقول ما فهمه كل ذي عقل بأنه يتعين عليه في نهاية المطاف أن يقوله.. ولماذا فعل نتانياهو الأحد ما طلبت منه تسيبي ليفنى عمله قبل شهرين ونصف الشهر كشرط لانضمامها إلى الحكومة.

وختمت الصحيفة تعليقها قائلة، ماذا سيحصل الآن؟ يبدو أن لا شيء دراماتيكيا، الحكومة لن تسقط والائتلاف لن يتحطم وحتى الليكود لن يتمرد. فبعد أقل من أربعة أشهر من الانتخابات فإن أحدا لا يسير إلى أي اتجاه، بل أصبح من المشكوك فيه أن يرى كاديما في ذلك عذرا للانضمام إلى الائتلاف.
ومع ذلك اعتبرت تسيبي ليفني رئيسة حزب كاديما الإسرائيلي أن حل الدولتين يشكل مصلحة إسرائيلية حيوية.
XS
SM
MD
LG