Accessibility links

logo-print

مصدر سوري رسمي يقول إن خطاب نتانياهو يعتبر رفضا صريحا للسلام


اعتبر مصدر رسمي سوري الاثنين أن المواقف التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد هي بمثابة رفض صريحللسلام، مطالبا الولايات المتحدة بممارسة ضغط على إسرائيل كي توقف عمليات الاستيطان والقبول بالسلام العادل والشامل.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن المصدر الرسمي قوله إن الموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يشكل رفضا صريحا للمتطلبات الموضوعية التي يمكن أن تؤدي إلى السلام في الشرق الأوسط وفق مبادئ الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد.

وأضاف أن عدم الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين ورفض القرارات الدولية وبخاصة تلك المتعلقة بعودة اللاجئين واشتراط قبول يهودية إسرائيل إضافة إلى رفض وقف الاستيطان هي شروط مسبقة تفرغ السلام من مضمونه وتحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة والمعترف بها دوليا.

وكان نتانياهو قد وافق في خطاب ألقاه الأحد على مبدأ إقامة دولة فلسطينية شريطة أن تكون منزوعة السلاح.
كما رفض تجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية كما يطالبه المجتمع الدولي، معتبرا أنه يجب توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج حدود إسرائيل.

وتابع المصدر أنه تقع على المجتمع الدولي والولايات المتحدة بشكل خاص مسؤولية حمل إسرائيل على الالتزام بوقف الاستيطان بكل أشكاله ووقف إجراءات تهويد القدس ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وتنفيذ مقررات الشرعية الدولية وأسس صنع السلام العادل والشامل.

وقد رأى البيت الأبيض الاثنين في موافقة نتانياهو على إقامة دولة فلسطينية خطوة كبيرة إلى الأمام معترفا في الوقت نفسه بأنه لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به لحل النزاع.

حسن نصر الله ينتقد

وفي نفس السياق، أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله الاثنين أن تعليق الإدارة الأميركية على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كشف المسرحية التي قال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يؤديها أمام الدول العربية المعتدلة التي دعاها إلى مراجعة موقفها، على حد تعبيره.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى ولادة فاطمة الزهراء بثتها محطة تلفزيون المنار الناطقة باسم حزبه إن خطاب نتانياهو كشف المسرحية التي تقوم بها إدارة أوباما لمضيعة الوقت مع الشعوب العربية. وأضاف إن المسرحية انكشفت بسرعة عندما علقت إدارة أوباما على خطاب نتانياهو ووصفته بأنه مهم وخطوة متقدمة وايجابي.

وكان البيت الأبيض قد رأى الاثنين في موافقة نتانياهو على إقامة دولة فلسطينية خطوة كبيرة إلى الأمام معترفا في الوقت نفسه بأنه لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به لحل النزاع.

وأكد أمين عام حزب الله، الذي تدرجه الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية، أن خطاب نتانياهو أحبط رهانات وآمال الاعتدال العربي الذي كان يراهن على نجاح إدارة أوباما بإنجاح التسويةمشددا على المواقف التي أعلنها نتانياهو نسفت كل ما أنجزه المعتدلون العرب حتى الآن وأغلق كل الأبواب.

وقال إن هذا الخطاب يضع المنطقة أمام مخاطر التوطين ومخاطر تهجير فلسطينيي 1948 عرب إسرائيل من خلال الدعوة إلى الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.

واعتبر أن خطاب نتانياهو يجب أن يشكل صدمة لكل الشعوب والحكومات والقيادات في العالمين العربي والإسلامي ويدعوهم إلى إعادة حساباتهم.

وأضاف أن الفلسطينيين مدعوين للتخلص من انقساماتهم والعرب مدعوين للخروج من الأحلام الكاذبة والرهانات السرابية التي تتحكم بعقولهم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن الأحد موافقته على مبدأ إقامة دولة فلسطينية شرط أن تكون منزوعة السلاح رافضا تجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية كما يطالبه المجتمع الدولي، ومعتبرا أن توطين اللاجئين الفلسطينيين يتعين أن يتم خارج حدود إسرائيل.
XS
SM
MD
LG