Accessibility links

logo-print

الأرض والكواكب المجاورة قد تصطدم بين بعضها في المستقبل البعيد


أظهرت دراسة حول تطور النظام الشمسي نشرتها مجلة Nature البريطانية في عددها لشهر يونيو/ حزيران أن الأرض والكواكب المجاورة لها قد تصطدم بين بعضها أو مع الشمس ولكن ليس قبل ثلاثة مليارات سنة على الأقل وقالت إن الخطر يبقى محدودا جدا حتى خمسة مليارات سنة.

واستنتج جاك لاسكار ومايكل غاستينو من مرصد باريس أن عطارد والمريخ والزهرة والأرض ستواصل بنسبة 99 بالمئة خلال الخمسة مليارات سنة المقبلة مسارها المنتظم حول الشمس، من دون أن تصطدم، وذلك بعد أن أجريا عملية محاكاة على جهاز كمبيوتر لـ2501 سيناريو محتمل حول تطور مسار هذه الكواكب.

والشمس التي تكونت قبل خمسة مليارات سنة ستستمر بالإشعاع في شكلها الحالي لخمسة مليارات سنة إضافية قبل أن تتحول إلى نجمة عملاقة حمراء وتتوسع لتشمل الأرض وعطارد والمريخ والزهرة.

لكن بحلول ذلك الوقت هل أن الاصطدام بين كواكب مثل عطارد والمريخ والزهرة والأرض محتمل؟

للرد على هذا السؤال قام جاك لاسكار وفريقه من معهد علم الكواكب بعمليات محاكاة لتطور النظام الشمسي آخذين بالاعتبار مساهمة القمر ونظرية النسبية العامة لألبرت اينشتاين.

وفي 1 بالمئة من الحالات تقريبا تؤدي الحسابات إلى اصطدام بين كواكب أو بين كوكب والشمس وفق ما أفاد المركز الوطني للبحث العلمي.

وأضاف لاسكار أنه في احد السيناريوهات يمر المريخ على مسافة قريبة جدا من الأرض، هي 794 كيلومترا بعد 3.34 مليارات سنة موضحا أنه عندما يمر على هذه المسافة القريبة جدا فهذا مشابه لعملية اصطدام.

وقال إن هذا الأمر سيكون كارثيا للحياة على الأرض. وأجرى الباحث 201 عملية محاكاة أخرى مع مسار معدل بشكل طفيف لكوكب المريخ في كل مرة.

وباستثناء خمس حالات يخرج فيها المريخ من النظام الشمسي فإن كل الحالات الأخرى تؤدي إلى اصطدام بين كواكب أو احد الكواكب مع الشمس بعد 3.34 أو 3.44 مليارات سنة.

وفي 29 من الحالات تصطدم الأرض بالمريخ وفي 18 حالة بالزهرة وفي حالة واحدة بعطارد.

ويضطلع هذا الكوكب الأخير القريب من الشمس بدور رئيسي في زعزعة أفلاك كواكب أخرى داخل النظام الشمسي.

XS
SM
MD
LG