Accessibility links

كلينتون تؤكد خلال مؤتمر صحافي مع ليبرمان معارضتها لأي مستوطنات إسرائيلية


أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحافي عقدته مع وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان يوم الأربعاء عن معارضتها لأي مستوطنات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية. وأكدت أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل سيجري مزيدا من المناقشات بشأن "المخاوف المهمة" في المحادثات المقبلة مع إسرائيل.

إلا أن ليبرمان جدد خلال المؤتمر الصحافي موقف بلاده الرافض لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال ليبرمان إنه لا توجد نية البتة لدى إسرائيل لتغيير التوازن الديموغرافي في اليهودية والسامرة"، مستخدما التسمية المعتمدة في قاموس اليمين الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة.

وأضاف زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتشدد :لا يمكننا القبول بهذه الرؤية التي تنص على تجميد تام وكامل للاستيطان.

وتابع "أعتقد أن علينا الحفاظ على النمو الطبيعي" للمستوطنات.

ميتشل يعرب عن أمله في استكمال المفاوضات الأولية قريبا

من ناحية أخرى، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إنه يأمل في أن تكتمل قريبا المفاوضات الأولية التي تجريها الولايات المتحدة مع جميع أطراف النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني بحيث يمكن بدء المحادثات الموسعة.

ولم يقدم ميتشل الذي عاد من رحلته الرابعة هذا العام إلى المنطقة أي جدول زمني لاستئناف محادثات السلام، وسلم بأن التحديات ضخمة وأن مستوى عدم الثقة والعداء مرتفع.

وفي حين لم يحدد مهلة لعملية لم تبدأ بعد، فإن ميتشل أكد أن واشنطن تدرك أهمية تحقيق تقدم سريع.

وقال مبعوث الرئيس باراك أوباما إلى الشرق الأوسط والذي ساعد في التوسط في عملية إحلال السلام في ايرلندا الشمالية "ما كنت لأتولى هذا المنصب لو لم أكن أعتقد أنه توجد فرصة واقعية للوصول إلى تلك الأهداف."

وأضاف قائلا للصحافيين يوم الثلاثاء في أول مؤتمر صحافي في واشنطن منذ توليه المنصب في يناير/ كانون الثاني "نأمل في أن نتمكن قريبا جدا من إتمام المفاوضات التي نجريها الآن. بالنسبة لي فإنها مسألة أسابيع وليس أشهرا."

وكان ميتشل قد زار الشرق الأوسط الأسبوع الماضي واجتمع مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين الذين أوقفوا محادثات السلام بعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وزار أيضا دمشق حيث أجرى محادثات مع المسؤولين السوريين بشأن عملية السلام المتعثرة.

وقال سفير إسرائيل الجديد لدى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستعد لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين التي من المنتظر أن تشمل القضايا الجوهرية مثل الحدود واللاجئين.

لكن السفير مايكل أورين حذر من أنه فيما يتعلق بوضع القدس -وهو أيضا من القضايا الجوهرية في عملية السلام- فان نتنياهو لديه موقف حازم بأن المدينة يجب أن تبقى عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

والهدف المباشر لادارة أوباما هو إحياء محادثات السلام الإسرائيلية- الفلسطينية وحمل الطرفين على الوفاء بتعهداتهما بمقتضى "خارطة الطريق" للسلام لعام 2003 التي تلزم إسرائيل بوقف توسيع الاستيطان والفلسطينيين بشن حملة على النشطاء.

وقال ميتشل "إننا جميعا نشترك في الالتزام بالمساعدة في تهيئة الظروف للاستئناف الفوري للمفاوضات وإتمامها بسرعة."
واضاف قائلا "على الإسرائيليين والفلسطينيين مسؤولية في الوفاء بالتزاماتهما بمقتضى خارطة الطريق."

ولم يستبعد ميتشل أن تسعى إدارة أوباما إلى عقد مؤتمر على غرار مؤتمر انابوليس الذي استضافته إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في نوفمبر تشرين الثاني 2007 لإطلاق جولة جديدة من المحادثات.

وقال إن المشاركة الشخصية لكل من أوباما ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سعيا إلى حل سريع للصراع كان لها أثر بالغ في تغيير المواقف في المنطقة.

وقال ميتشل إنه بالإضافة إلى ذلك فان هناك اهتماما أكبر بتسوية الصراع الشائك بسبب التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي لإيران الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى صنع سلاح نووي بينما تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية.
XS
SM
MD
LG