Accessibility links

logo-print

خلاف بين البرادعي وإسرائيل حول الملف النووي السوري وواشنطن تطالب دمشق بمزيد من التعاون


تبادل رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والمبعوث الإسرائيلي في الوكالة إسرائيل ميكايلي اليوم الخميس الاتهامات حول التحقيقات التي تجريها الوكالة في الأنشطة النووية السورية حيث اتهمت إسرائيل البرادعي بالتحيز لدمشق فيما رد الأخير بأن الوكالة غير متحيزة وتقوم بتطبيق القانون الدولي دون انتقائية.

وقال البرادعي في سجال خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الذي يضم 35 دولة إن "إسرائيل لم تقم فقط بإعاقة عمل الوكالة حينما قامت بقصف ما كانت تدعي أنه منشأة نووية في سوريا بل قامت أيضا بانتهاك واضح للقانون الدولي."

وتابع البرادعي هجومه على المسؤول الإسرائيلي وطالبه بعدم توجيه النصائح للوكالة لأن "إسرائيل ليست حتى عضوا في منظومة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى تبلغها بما ينبغي أن تفعل" وذلك في إشارة إلى رفض إسرائيل التوقيع على معاهدة منع التسلح النووي.

وكانت طائرات عسكرية إسرائيلية قد أغارت في شهر سبتمبر/أيلول عام 2007 على موقع سوري قالت إنه يضم مفاعلا نوويا بنته دمشق بالتعاون مع كوريا الشمالية إلا أن سوريا نفت أن يكون الموقع ضم مفاعلا نوويا، وأكدت أن بقايا اليورانيوم التي عثرت عليها وكالة الطاقة الذرية في المكان لاحقا جاءت بسبب القنابل أو الصواريخ الإسرائيلية التي قصفت الموقع.

ومن ناحيته، قال رئيس الوفد الإسرائيلي في الوكالة إن البرادعي قام بدعوة إسرائيل عدة مرات للتعاون في التحقيقات التي تجريها حول الملف النووي السوري.

وأضاف في كلمته خلال الاجتماع الذي ركز على الملف النووي السوري أن البرادعي رفض الالتقاء بمسؤولين إسرائيليين ولم يعد يرغب في الحصول على أي معلومات من إسرائيل حول البرنامج السوري.

اتهامات أميركية

ومن ناحيته، اتهم المندوب الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جيفري بايت دمشق بمواصلة عرقلة التحقيق حول الموقع الذي دمره الطيران الإسرائيلي عام 2007.

وقال بايت "لقد مرت أكثر من سنة منذ أن بدأت الوكالة التحقيق في الأنشطة النووية السرية لسوريا المرتبطة بالمفاعل الذي دمر في دير الزور (الكبر) لكن للأسف لم تستفد سوريا من هذا الوقت للرد على الأسئلة المستمرة المتعلقة بالمفاعل والبنى التحتية المرتبطة به بل على العكس لقد زادت قائمة الأسئلة المقدمة من الوكالة ".

وكان البرادعي قد عبر في افتتاح الاجتماعات يوم الاثنين الماضي عن رغبته في أن تبدي دمشق تعاونا اكبر في هذا الملف.

ولم تسمح حكومة دمشق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوجه إلى سوريا سوى مرة واحدة كما فرضت عدة قيود على زيارتهم.

وتتهم واشنطن وإسرائيل دمشق بامتلاك مفاعل نووي سري إلا أن سوريا تنفي هذه الاتهامات.
XS
SM
MD
LG