Accessibility links

العرب صامتون بشكل عام حيال الانتخابات الإيرانية والاضطرابات التي تلتها


التزمت بعض الدول العربية المهمة الصمت حيال التظاهرات والتوتر السياسي الذي ساد إيران منذ الانتخابات الرئاسية، وربما يعود السبب في ذلك إلى عدم الرغبة في إثارة العداوة مع دولة قوية تدعم منظمات مسلحة مثل حزب الله وحماس، وفقا لتحليل أوردته وكالة أسوشييتد برس.

غير أن هناك أدلة تشير إلى أن الشباب والإصلاحيين في الدول العربية ألهمتهم تلك التظاهرات الشعبية التي تلت الانتخابات.

ونقلت الوكالة عن عبد المنعم إبراهيم وهو إصلاحي شاب وناشط في جماعة الإخوان المسلمين في مصر قوله إن تلك التظاهرات "تجعلنا نشعر بالغيرة".

فهناك فرق شاسع بين مشاهد مئات الآلاف من المتظاهرين في شوارع طهران وما يحدث في بعض الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة مثل مصر، حيث تقابل مزاعم التزوير بالاحتجاجات اللفظية دون أن ترافقها أفعال.

ففي أعقاب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المصرية عام 2005 نظم بعض الناشطين تظاهرات صغيرة تم إسكاتها بشكل سريع من قبل قوات الأمن ولم تلق اهتماما كبيرا من قبل العامة. ولم يسمع الكثير من حركة الإصلاح في مصر (والتي تضم ناشطين علمانيين إضافة إلى إسلاميين من جماعة الإخوان المسلمين) منذ ذلك الحين.

ونقلت الوكالة عن إبراهيم قوله "لقد دهشنا بمدى التنظيم والسرعة التي تحركت بها الحركة الإيرانية. أما في مصر، فإن عدد الناشطين يعدون على الأصابع".

وقد نشر أحد كتاب المدونات يكتب بالاسم المستعار "لوزة" صورة لتظاهرة في إيران، وعلق عليها قائلا "هل سيتعلم العالم العربي منهم؟"

ونقلت الوكالة عن جمال فهمي، وهو ناشط مصري علماني معروف قوله: "على الرغم من أن الإيرانيين محكومون من قبل نظام دكتاتوري، إلا أن إيران تسمح بقدر جيد من الليبرالية والحرية". في المقابل فإن الناشطين في مصر مجمدون لأن النظام لا يسمح بأي مساحة من حرية التعبير والاحتجاج، على حد قوله.

وقال: "أظن أن جيلا جديدا من الناشطين سوف يثير إلهامه بالتأكيد ما يراه في الشارع الإيراني، فما يحدث في إيران ليس حاصلا في المريخ. لذا فإن الناشطين المصريين سيشعرون أنهم قادرون على تكرار ما يحدث في إيران في بلادهم".

وعلى الرغم من ذلك، فإن تغطية التظاهرات في إيران لم تلق ذلك الاهتمام في الإعلام العربي كما في الإعلام الغربي.

وقالت الوكالة إن الكثيرين في العالم العربي مقتنعون بأن فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد يعود إلى التزوير، لكن يتغاضون عن ذلك لأنه يتمتع بشعبية في العالم العربي بسبب مواقفه المتشددة تجاه إسرائيل والولايات المتحدة.

وأما الحكومات العربية، فلا تريد أن تفتح جبهة مع النظام الإيراني.

صوت أميركا تساعد الإيرانيين تقنيا

على صعيد آخر، يقوم الإيرانيون بالبحث عن وسائل إلكترونية جديدة لتبادل المعلومات بعد أن وضعت الحكومة الإيرانية قيودا على الصحافيين الأجانب وحجبت مواقع وخدمات على الانترنت.

وقد قدمت خدمة صوت أميركا، التي تبث في العادة برنامجا تلفزيونيا شبابيا إلى إيران كل ليلة، وكثيرا ما يركز على أفلام هوليوود والفيديو كليب الموسيقي وأخبار التكنولوجيا، قدمت هذا الأسبوع برامج ركزت على مواضيع أكثر جدية، ومنها كيفية تجاوز القيود الإلكترونية على حرية التعبير.

وقد نقلت صحيفة واشنطن بوست عن غيريث كونوي الذي يعمل في خدمة تلفزيون صوت أميركا الناطقة بالفارسية قوله "ما نراه هو مستوى جديد من الحرب الإلكترونية"، في إشارة إلى حجب الحكومة الإيرانية لخدمات الرسائل النصية ومواقع الإنترنت.

وأضاف "نحن نحاول أن نعطي المشاهدين معلومات عن التكنولوجيا، وكيف يمكنهم أن يواصلوا الاتصال مع بعضهم البعض".

وقالت الصحيفة إن الإيرانيين ومنذ اندلاع المظاهرات الاحتجاجية أضحوا بسبب القيود يعتمدون من أجل تبادل المعلومات بشكل كبير على شبكة تلفزيون صوت أميركا الناطقة بالفارسية إضافة إلى الخدمة المشابهة من هيئة الإذاعة البريطانية.
XS
SM
MD
LG