Accessibility links

صحف أميركية: الحكومة الإيرانية "مرعوبة من شعبها" والاستخبارات الإسرائيلية تؤيد فوز نجاد


اعتبرت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس أن طريقة تعامل الحكومة الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية من أنصار مرشح المعارضة مير حسين موسوي على نتيجة الانتخابات الرئاسية تظهر أن "الحكومة مرعوبة من شعبها" كما قالت إن الاستخبارات الإسرائيلية ترى أن فوز نجاد يصب في مصلحة إسرائيل.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن "النظر إلى شجاعة مئات الآلاف من المحتجين الذين تدفقوا إلى الشوارع يدفع إلى الإعجاب والخوف على سلامتهم في الوقت ذاته".

وألمحت الصحيفة إلى عدم مصداقية نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي احتفظت للرئيس محمود أحمدي نجاد بالسلطة على حساب موسوي مشيرة إلى أن السلطات الحكومية سارعت إلى إعلان اكتساح نجاد لمنافسيه قبل حصر أصوات الناخبين بشكل يتسم بالمصداقية.

واعتبرت أن المزيد من العنف الحكومي حيال المتظاهرين سوف يظهر فقط "يأسا حكوميا وعدم شرعية" مشيرة إلى أن حل هذه المسألة سلميا لن يكون بغير الدعوة لعقد انتخابات جديدة تتم مراقبتها من جانب مراقبين إيرانيين مستقلين.

وحول الموقف الأميركي من الوضع في إيران قالت الصحيفة إن تاريخ العلاقات بين واشنطن وطهران يظهر ضرورة عدم ظهور الولايات المتحدة بمظهر المتدخل في الشأن الإيراني على نحو قد يمنح المتشددين الإيرانيين ذريعة أكبر لتوجيه اللوم إلى الولايات المتحدة وتحميلها مسؤولية إخفاقاتهم المذرية، على حد وصف الصحيفة.

حيرة أميركية

ومن ناحيتها، قالت صحيفة واشنطن بوست إن الاضطرابات السياسية التي تشهدها إيران تسبب معضلة لإدارة الرئيس باراك أوباما.

وأضافت أن أوباما أمامه خياران أولهما أن يستمر على هدوءه في التعبير عن وجهة النظر الأميركية حيال الأزمة أملا في الوصول إلى اتفاق حول برنامج إيران النووي مع المرشد الأعلى للجمهورية أية الله على خامنئي أو التعبير عن دعمه بشكل أكبر للمحتجين الموالين لزعيم المعارضة حسين موسوي وبالتالي المخاطرة بصرف نظر خامنئي عن مثل هذا الاتفاق.

وأكدت أن الإدارة الأميركية حرصت في تعاملها مع الأزمة الإيرانية على البعث برسائل إيجابية عن الاحتجاجات في مسعى منها لتجنب منح حكومة طهران مبررا لتوصيف المتظاهرين بأنهم موالون لواشنطن.

ووصفت الصحيفة موقف إدارة أوباما من الأزمة بأنه عملي باعتبار أن "السلطة الحقيقية في إيران تظل في يد المرشد الأعلى وليس الرئيس أيا كان" مشيرة إلى أن الضغوط لتغيير هذا الموقف ستتزايد في حال تصاعد الاحتجاجات الإيرانية على نحو تهدد معه بقاء حكومة نجاد في السلطة.

تأييد إسرائيلي لنجاد

وبدورها، نظرت صحيفة وول ستريت جورنال إلى الأزمة الإيرانية من زاوية مختلفة حيث قالت إن الرئيس أحمدي نجاد يحظى بتأييد غير متوقع من مسؤولين إسرائيليين.

وأضافت أن مئير داغان رئيس وكالة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد قال في جلسة استماع مغلقة للكنيست إن سمعة أحمدي نجاد الدولية كشخص منكر للهولوكوست تجعل من الأسهل على إسرائيل حشد دعم دولي ضد البرنامج النووي الإيراني.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر لم تسمه من داخل اللجنة القول "إن داغان أكد كذلك أن نجاح موسوي في الانتخابات من شأنه أن يمثل مشكلة ضخمة لإسرائيل."

ويتهم موسوي نجاد بسرقة الانتخابات ويطالب بإعادتها مرة أخرى وهي المطالب التي رددها مئات الآلاف من مؤيديه الذين تدفقوا إلى الشوارع الإيرانية منذ إعلان نتيجة الانتخابات الأسبوع الماضي على نحو أثار الكثير من التساؤلات حول مستقبل النظام السياسي الحالي في إيران.
XS
SM
MD
LG