Accessibility links

logo-print

أنقرة تجدد استعدادها للتوسط في المفاوضات السورية-الإسرائيلية غير المباشرة


جددت وزارة الخارجية التركية يوم الخميس استعداد أنقرة لاستئناف الوساطة في مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل المتوقفة منذ نهاية العام الماضي، على الرغم من اتساع فجوة الخلاف بين دمشق وتل أبيب مؤخرا.

وأوضح وزير الخارجية التركية أحمد داود أغلو خلال زيارة إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن بلاده على استعداد لإطلاق الحوار فور إبداء الطرفان استعدادهما لاستئناف المفاوضات التي وصفها بـ "المهمة جدا للاستقرار الإقليمي."

وكانت الحكومة السورية قد علقت المفاوضات التي كانت تجريها مع الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء السابق أيهود اولمرت العام الماضي احتجاجا على العمليات العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري.

وتطالب سوريا، التي قلل رئيسها بشار الأسد من احتمالات استئناف المفاوضات مؤخرا، باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967 كشرط رئيسي للدخول في مفاوضات مباشرة مع تل أبيب.

فيما تطالب إسرائيل، التي ترفض شروط دمشق، باعتراف الأخيرة بها دبلوماسيا، فضلا عن تقديم تنازلات سياسية أخرى.

وتعزو تل أبيب تأخر استئناف المفاوضات إلى ما وصفه وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان في لقاء مع القناة الإسرائيلية العاشرة بالمناورات السورية المتعلقة في هذا الشأن، على حد تعبيره.

وقال ليبرمان، الذي من المزمع أن يعقد مباحثات مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون في نيويورك اليوم الجمعة إن "المطالبة بوجوب الموافقة على العودة إلى حدود ما قبل عام 1967 ليست منطقية."

الملف النووي السوري مثار جدل بين البرادعي وإسرائيل

وعلى صعيد منفصل، تبادل رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والمبعوث الإسرائيلي في الوكالة إسرائيل ميكايلي يوم الخميس الاتهامات حول التحقيقات التي تجريها الوكالة في الأنشطة النووية السورية، حيث اتهمت تل أبيب البرادعي بالتحيز لدمشق فيما رد الاخير بأن الوكالة غير متحيزة وتقوم بتطبيق القانون الدولي دون انتقائية.

وقال البرادعي في سجال خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الذي يضم 35 دولة إن "إسرائيل لم تقم فقط بإعاقة عمل الوكالة حينما قامت بقصف ما كانت تدعي أنه منشأة نووية في سوريا بل قامت أيضا بانتهاك واضح للقانون الدولي."

وتابع البرادعي هجومه على المسؤول الإسرائيلي وطالبه بعدم توجيه النصائح للوكالة لأن "إسرائيل ليست حتى عضوا في الوكالة لتبلغها بما يتوجب فعله،" وذلك في إشارة إلى رفض إسرائيل التوقيع على معاهدة منع التسلح النووي.

وكانت طائرات عسكرية إسرائيلية قد أغارت في سبتمبر/أيلول عام 2007 على موقع سوري قالت إنه يضم مفاعلا نوويا انشأته دمشق بالتعاون مع كوريا الشمالية.

ونفت سوريا بدورها المزاعم الإسرائيلية، مؤكدة أن بقايا اليورانيوم التي عثرت عليها وكالة الطاقة الذرية في الموقع لاحقا ناتجة عن القصف الصاروخي الإسرائيلي.

ومن ناحيته، قال رئيس الوفد الإسرائيلي في الوكالة إن البرادعي قام بدعوة إسرائيل عدة مرات للتعاون في التحقيقات التي تجريها حول الملف النووي السوري.

وأضاف في كلمته خلال الاجتماع الذي ركز على الملف النووي السوري أن البرادعي رفض الالتقاء بمسؤولين إسرائيليين ولم يعد يرغب في الحصول على أي معلومات من إسرائيل حول البرنامج السوري.

اتهامات أميركية

ومن ناحيته، اتهم المندوب الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جيفري بايت دمشق بمواصلة عرقلة التحقيق حول المنشأة المذكورة.

وقال بايت "لقد مرت أكثر من سنة منذ أن بدأت الوكالة التحقيق في الأنشطة النووية السرية لسوريا المتعلقة بالمفاعل الذي دمر في دير الزور (الكبر)، لكن للأسف لم تستفد سوريا من هذا الوقت للرد على الأسئلة المستمرة المتعلقة بالمفاعل والبنى التحتية المرتبطة به، بل على العكس لقد زادت قائمة الأسئلة المقدمة من الوكالة."

وكان البرادعي قد عبر في افتتاح سلسة الاجتماعات يوم الاثنين الماضي عن رغبته في أن تبدي دمشق تعاونا اكبر في هذا المجال.

ولم تسمح حكومة دمشق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوجه إلى سوريا سوى مرة واحدة، كما فرضت عدة قيود على زيارتهم.

وتتهم واشنطن وإسرائيل دمشق بامتلاك مفاعل نووي سري.
XS
SM
MD
LG