Accessibility links

خامنئي ينفي حصول تزوير في الانتخابات الإيرانية مستبقا نتائج تحقيق مجلس صيانة الدستور


دعا المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي المرشحين المنهزمين في انتخابات الرئاسة المثيرة للجدل إلى إنهاء المظاهرات في الشوارع وإلا فإنهم سيتحملون مسؤولية ما يحدث من فوضى واضطرابات.

ونفى خامنئي في خطبة الجمعة التي ألقاها في العاصمة الإيرانية طهران أن يكون هناك تزوير في الانتخابات، لكنه أكد أنه سمح بالنظر في أي شبهات بالتزوير.

هذا وقد أوضح خامنئي أمام عشرات الآلاف من الإيرانيين أن المظاهرات لن تضغط على النظام من اجل قبول المطالب غير الشرعية للمرشحين المنهزمين.

وكان خامنئي قد أعلن الثلاثاء الماضي أنه طلب من مجلس صيانة الدستور إعادة فرز جزئية للأصوات بحضور ممثلين عن المرشحين لكي يتأكد الجميع من النتائج.

كذلك وصف خامنئي الانتخابات الأخيرة بأنها تاريخية وأنها أثبتت نجاح الديموقراطية الإسلامية، كذلك نفى أن يكون هناك صدع بين مواقف كبار المسؤولين الإيرانيين وإنما هو على حد وصفه مجرد اختلاف في الآراء.

من جهة أخرى، انتقد خامنئي ما وصفه بتدخل بعض القوى الأجنبية في انتخابات الرئاسة التي نظمت في البلاد منذ أسبوع.

وقال خامنئي إن بعض القوى الأجنبية بدأت في التدخل في الشأن الإيراني وشككت في نتيجة الاقتراع بعد المظاهرات، وأكد إدانته لمثل هذا التدخل.

وأضاف خامنئي أن تعليقات المسؤولين الأميركيين بشأن حقوق الإنسان غير مقبولة بعدما فعله الأميركيون في أفغانستان والعراق وأجزاء أخرى من العالم، وأكد أنه لا يقبل نصيحة بشأن حقوق الإنسان من الأميركيين.

لندن تحتج على خطبة خامنئي

وفي لندن، استدعت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الجمعة السفير الإيراني لديها للاحتجاج على الاتهامات التي وجهها خامنئي إلى بريطانيا خلال خطبة صلاة الجمعة.

الزعماء الأوروبيون يطالبون بالسماح بالتظاهرات

فيما طالب قادة الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة إيران بالسماح للشعب بالتجمع والتعبير عن رأيه سلميا وذلك بعدما دعا خامنئي إلى وقف التظاهرات الرافضة لإعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وأعلن رؤساء دول وحكومات دول الاتحاد ال27 المجتمعين في لقاء قمة في بروكسل أن "المجلس الأوروبي يدعو السلطات الإيرانية إلى أن تحرص على كفالة حق جميع الإيرانيين في التجمع والتعبير سلميا وأن تمتنع عن استخدام القوة ضد التظاهرات السلمية".

قلق أميركي من قمع حرية التعبير

وكانت واشنطن قد كررت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس اهتمامها البالغ بما يجري في إيران معربة عن قلقها من قمع حرية التعبير عن الرأي فيها، واحترامها في الوقت ذاته للنقاش الدائر فيها حول نتائج الانتخابات.

وقال غيبس إن الرئيس باراك أوباما كان واضحا في موقفه الدقيق من إيران منذ اليوم الأول لأزمة نتائج انتخابات الرئاسة.

وأضاف "أعرب الرئيس منذ البداية عن قلقه حيال كيفية تنظيم تلك الانتخابات والتأكد من أن العالم يعرف والإيرانيين يعرفون اعتقادَنا بأن لهم الحق في التعبير عن رأيهم بدون أن يتعرضوا للقمع." إلا أن غيبس ذكر بأن الولايات المتحدة ليست في وضع يمكنها من انتخاب رئيس إيران لأن تلك المهمة هي مهمة الشعب الإيراني.

وقال "وموقفنا أيضا هو أن نحترم في الوقت نفسه كون هذا النقاش يجريه في إيران الإيرانيون أنفسهم في شأن من سيقودهم."

وأكد غيبس أن الديموقراطيين والجمهوريين يشاركون الرئيس في الإعراب عن القلق حيال أعمال القمع الجارية والإصرار على عدم التدخل في الشأن الداخلي الإيراني.

عبادي تدعو إلى إلغاء الانتخابات

هذا ودعت شيرين عبادي، الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، إلى إلغاء الانتخابات الإيرانية وتنظيم انتخابات جديدة، وذلك في مقال نشرته صحيفة هوفينغتون بوست الأميركية على موقعها الالكتروني أمس الخميس.

وقالت عبادي وهي محامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، أن هذه الانتخابات شابتها مخالفات. وأوضحت أنه في العديد من مكاتب الاقتراع، لم يسمح لممثلي مير حسين موسوي ومهدي كروبي بالدخول ما سمح بالتلاعب بالصناديق.

وأشارت إلى أن أحمدي نجاد حصل على 14 مليون صوت في الانتخابات السابقة وهذه المرة حصل على 24 مليونا في حين أن مهدي كروبي أعلن أن عدد أصواته هو أقل من أصوات أعضاء ماكينته الانتخابية والحزب الذي يتزعمه.

وقالت "إن المظاهرات السلمية وإعلان مجلس صيانة الدستور بإعادة فرز بعض الأصوات لا تكفي لإعادة السلام."
XS
SM
MD
LG