Accessibility links

logo-print

مبارك يدعو إلى تحرك عاجل لحل القضية الفلسطينية ويرهن التطبيع بالتسوية الشاملة


دعا الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الجمعة إلى تحرك عاجل لحل القضية الفلسطينية، معتبرا أن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمر بحالة حرجة بعد سنوات من الجمود.

وقال مبارك في مقال له نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر اليوم الجمعة إن التطبيع الكامل مع إسرائيل يمكن أن يأتي فقط بعد تسوية شاملة تتضمن المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية معتبرا أن الطرف العربي يقف مستعدا لمبادلة الخطوات الجادة التي تتخذها إسرائيل نحو السلام.

وأضاف مبارك أن الرئيس باراك أوباما أبدى رغبة في تولى زمام القيادة من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى ضرورة أن يتم اتخاذ خطوات للمضي قدما لتنفيذ الأجندة الطموحة التي طرحها أوباما في خطابه بالقاهرة لرسم مسار جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة من جانب والعرب والمسلمين من جانب أخر.

وأكد أن التوصل إلى تسوية تاريخية هو "أمر في متناول اليد" مشيرا إلى أن مصر والعالم العربي مستعدان لاقتناص فرصة السلام والعمل مع الرئيس أوباما من أجل تحقيق هذا الهدف.

فرصة نادرة

وقال مبارك إن هذه التسوية سوف تمنح الفلسطينيين الدولة والتحرر من الاحتلال، كما ستمنح إسرائيل الاعتراف والأمن لكي تعيش في سلام، معتبرا أن ثمة فرصة نادرة في الأفق لتحقيق السلام في ظل تأكيد الرئيس أوباما على قيادة الولايات المتحدة في المنطقة.

واعتبر أن العديد من عناصر الحل قد تم التفاوض عليها بالفعل بعد ما يربو على عقدين من المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ بداية عملية أوسلو للسلام، مشيرا إلى أن العديد من تفاصيل التسوية النهائية باتت معروفة جيدا فضلا عن أن مبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002 تطرح إطارا إقليميا لمثل هذه التسوية.

وقال إن هذه المبادرة تضمنت التزاما عربيا هو الأول من نوعه في تاريخ الصراع مع إسرائيل ونص على قبول الدول العربية بالإجماع للتطبيع الكامل مع إسرائيل مقابل الانسحاب الكامل إلى خطوط 1967 وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال التفاوض.

وساطة مصرية

وأضاف مبارك أن الطريق إلى التسوية النهائية يتطلب القيادة وتضافر الجهود من قبل كل الأطراف، مشيرا إلى أن مصر بذلت على مدى السنوات القليلة الماضية جهودا مضنية لتوحيد القيادة الفلسطينية بشكل يضمن التزامها بحل تفاوضي حول الدولتين، كما حاولت التوسط للتوصل لاتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس يمضي بالتوازي مع وساطة أخرى لتبادل السجناء.

وأكد أنه جدد خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمصر الشهر الماضي التزام مصر باستئناف جهود الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة أن تقترن هذه الخطوات بعملية جادة للتفاوض حول التوصل إلى اتفاق للوضع النهائي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ودعا مبارك إلى منح الأولوية لحسم مسألة الحدود الدائمة لدولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة الأراضي على أساس خطوط عام 1967، معتبرا أن هذا من شأنه أن يطلق التحرك على صعيد أغلب قضايا الوضع النهائي الأخرى بما فيها المستوطنات والأمن والمياه والقدس.

ورهن الرئيس المصري نجاح هذه المفاوضات بوجود التزامات قوية من قبل الأطراف لدعم مصداقية العملية التفاوضية مع وقف ما وصفه بالتوسع العنيد للمستوطنات الإسرائيلية الذي أدى إلى تآكل التطلعات لحل الدولتين وكذلك فك الحصار عن قطاع غزة فضلا عن قيام الفلسطينيين من جانبهم بتطوير قدرات مؤسساتهم والتغلب على انقسامهم من أجل تحقيق تطلعاتهم إلى الدولة.
XS
SM
MD
LG