Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض ينفي اختلاف أوباما وبايدن حول طهران والكونغرس يتبنى مشروعا لتأييد الشعب الإيراني


نفى البيت الأبيض اليوم الجمعة وجود أي تباعد بين الرئيس باراك اوباما ونائبه جو بايدن حول الموقف الواجب اتخاذه من التطورات الراهنة في إيران وذلك بعد ساعات من نفي الخارجية الأميركية وجود خلاف مماثل حول القضية ذاتها بين أوباما والوزيرة هيلاري كلينتون.

وقال جيمس كارني المتحدث باسم نائب الرئيس الأميركي إن القول بأن بايدن قد انتقد بعض تصريحات أوباما هو أمر غير صحيح.

وتأتي تصريحات المتحدث على خلفية تأكيدات لمصادر مطلعة تحدثت إلى وكالة الصحافة الفرنسية بأن بايدن قد ذكر خلف الكواليس أن أوباما أخطأ في تصريحات أدلى بها الثلاثاء الماضي وقلل فيها من الفرق السياسي بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ومنافسه الأبرز مير حسين موسوي.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن وجود خلاف بين عناصر الإدارة الأميركية حول موقف أوباما من إيران حيث كان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كرولي قد أكد أنه "ليس هناك أي فرق بين موقفي الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون حيال إيران" وذلك بعد أن نقلت صحيفة نيويورك تايمز أمس الخميس انتقادات من كلينتون لأوباما نفتها الوزارة لاحقا.

ويثير رد فعل واشنطن حيال تطورات الأحداث في إيران جدلا واسعا في الولايات المتحدة سواء في الصحافة أو داخل الطبقة السياسية والإدارة حيث يعتبر البعض أن دعم الرئيس أوباما للمتظاهرين ما زال غير كاف.

وقالت لورا لوزن من مجلة Foreign Policy إن تسارع الأحداث في إيران دفع البيت الأبيض ليس فقط إلى تكرار موقفه بشكل يومي، بل أيضا إلى إعادة التفكير في أسس سياسته حيال الجمهورية الإسلامية.

وأضافت أن عددا من الخبراء في شؤون إيران تلقوا دعوات للاجتماع بمسؤولين في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية خلال الأيام الأخيرة وذلك لتقديم نصائح إلى الإدارة حول الرسالة واللهجة الواجب تبنيهما حيال إيران وللحصول على تقييمهم لما يحصل وكيفية تطور الأوضاع هناك.

في حين تحدثت صحيفة واشنطن بوست عن خطاب متقن من البيت الأبيض الذي لا يريد أن يظهر بمظهر المتدخل في الشؤون الإيرانية لعدم الإضرار بأنصار المرشح مير حسين موسوي.

وفيما أعربت نيويورك تايمز عن القلق من "تموقع" أوباما في الجانب السيئ من التاريخ، كتب السناتور الديموقراطي جون كيري داعما موقف أوباما في مقال نشرته الصحيفة.

وقال كيري "إننا جميعا معجبون بالتظاهرات السلمية في إيران لكن آخر ما يجب فعله هو إعطاء أحمدي نجاد فرصة التذكير بانقلاب 1953 الذي دعمته الولايات المتحدة وأدى إلى الإطاحة برئيس الوزراء محمد مصدق وحل محله الشاه محمد رضا بهلوي في السلطة".

أما صحيفة وول ستريت جورنال، فقالت اليوم الجمعة إن الدول الأوروبية تتخذ موقفا أكثر تشددا تجاه قادة إيران الدينيين على عكس موقف أوباما بينما تزداد الأزمة الإيرانية توترا، مشيرة إلى أن ذلك يؤجج من غضب الجمهوريين وبعض الناشطين في مجال الديموقراطية.

من جهته، استنكر مجتبى سماره هاشمي المسؤول عن حملة الرئيس محمود أحمدي نجاد، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت الجمعة ما وصفه بالتدخل الأميركي في شؤون إيران، وقال هاشمي إن تصريحات الرئيس أوباما هذا الأسبوع والتي أيد فيها المتظاهرين ستصعب على إدارته إجراء حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي وغير ذلك من القضايا.

دعم الإيرانيين

وفي غضون ذلك، تبنى الكونغرس اليوم الجمعة بغالبية ساحقة قرارا يهدف إلى دعم الإيرانيين.

وتم تبني القرار بموافقة 405 أصوات مقابل رفض صوت واحد.

وكان اثنان من قادة الكونغرس قد تقدما بمشروع قرار يهدف إلى دعم الشعب الإيراني بعد الانتخابات الرئاسية التي أثارت نتائجها جدلا وتسببت بأعمال عنف وتظاهرات حاشدة.

وأعرب العضو الديموقراطي هاورد برمن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ومايك بينس الذي يترأس الكتلة الجمهورية في المجلس عن الرغبة في أن يدعم الكونغرس الإيرانيين الذين يدافعون عن قيم الحرية وحقوق الإنسان.

ويدين المشروع "أعمال العنف الحالية التي تمارسها الحكومة الإيرانية والميليشيات الموالية لها ضد المتظاهرين، وإلغاء الحكومة لوسائل الاتصال الالكترونية المستقلة والتشويش على الهواتف النقالة" كما يؤكد على "الطابع العالمي للحقوق الشخصية وأهمية إجراء انتخابات ديموقراطية وعادلة".

ويأتي طرح المشروع بعد انتقادات وجهها أعضاء جمهوريون في الكونغرس للرئيس أوباما بسبب موقفه من التطورات الإيرانية وعدم قيامه بالتعبير عن دعم كاف للمتظاهرين أو توجيه انتقادات مباشرة لنتائج الانتخابات وممارسات السلطات الإيرانية حيال المتظاهرين والمعارضين.

ويقول محللون إن حرص أوباما على عدم تصعيد لهجته حيال إيران يعود إلى رغبة الإدارة في عدم إغضاب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أية الله على خامنئي الذي يتحكم في مسارات السياسة الخارجية لإيران لاسيما ما يخص الملف النووي والمقترح الأميركي بعقد مفاوضات مباشرة غير مشروطة حول هذه القضية.
XS
SM
MD
LG