Accessibility links

logo-print

مجلس صيانة الدستور في إيران يقر بأن عدد الأصوات فاق عدد الناخبين دون تأثيرعلى النتيجة


أقر مجلس صيانة الدستور في إيران المكلف بالإشراف على الانتخابات الرئاسية الاثنين بأن عدد الأصوات التي تم إحصاؤها في 50 إقليما تخطى عدد الناخبين المحتملين، غير أنه قلل من أهمية ذلك في التأثير على النتيجة النهائية للانتخابات. ويذكر أن نتائج هذه الانتخابات قضت بفوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية.

وقال عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور إن "شكوى مشتركة قدمها المرشحون تفيد بأن الأصوات التي تم الإدلاء بها في بعض الأقاليم فاقت عدد الناخبين المحتملين، وإن المسألة تتعلق بـ 50 إقليما". وتضم إيران 366 إقليما موزعة على 30 محافظة.

رضائي يكشف عن مخالفات

وكان المرشح المحافظ محسن رضائي الذي حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/ حزيران الجاري قد أعلن الخميس الماضي عن حصول مخالفات مؤكدا أن نسبة المشاركة في 170 إقليما بلغت ما بين 95 بالمئة و140 بالمئة.

كذلك قدم المرشحان الآخران مير حسين موسوي ومهدي كروبي طعنا رسميا في صحة النتائج الانتخابية إلى مجلس صيانة الدستور الذي تعهد بإصدار حكمه بحلول الأربعاء.

وقال كدخدائي إن مسألة تجاوز عدد الأصوات عدد الناخبين في الأقاليم الـ50 يمكن تبريرها بأن "بعض المدن تؤوي مهاجرين، وبعضها الآخر سياحي. ويمكن نظريا لكل ناخب أن يصوت أينما يشاء،" مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على إرسال محققين ميدانيا للتدقيق في الإحصاءات.

وأعلن المتحدث رفض المجلس للشكاوى الأخرى التي قدمها المرشحون وخاصة المتعلقة بعدم توافر بطاقات الاقتراع في بعض المراكز أو غياب ممثلين عن المرشحين.

وأكد أن عمليات التدقيق التي أجريت أثبتت تسجيل حالة أو حالتين في أصفهان تأخر فيهما توزيع بطاقات الاقتراع 40 دقيقة، في حين لم تسجل مشاكل في مدن أخرى.

وأوضح كدخدائي أن مجلس صيانة الدستور سيعلن نتائج الانتخابات الأربعاء طبقا للقانون.

"أكاذيب وتزوير"

يأتي ذلك فيما حث موسوي أنصاره في بيان على مواصلة الاحتجاج على نتائج الانتخابات قائلا إن "الاحتجاج على الأكاذيب والتزوير هو حقكم."

ووجه زعيم المعارضة الإيرانية نداء مستترا إلى قوات الأمن للتحلي بضبط النفس في التعامل مع المظاهرات وهي خطوة من المرجح أن تنظر إليها بشك عميق قيادة محافظة توعدت باستخدام القوة أينما كان ذلك ضروريا لإخماد المعارضة.

الحرس الثوري يهدد

غير أن الحرس الثوري الإيراني، الجيش العقائدي للنظام في الجمهورية الإسلامية، هدد الاثنين المتظاهرين المحتجين على نتائج انتخابات 12 يونيو/حزيران بأنهم سيواجهون ردا "حاسما" من جانبه، كما نقلت عنه وكالة مهر للأنباء.

وحلقت طائرات هليكوبتر فوق طهران ليلة الاثنين كما ترددت أصداء طلقات نارية في شمال المدينة الذي يعد معقلا لأنصار رئيس الوزراء الإصلاحي السابق.

ولكن الإذاعة الرسمية قالت الاثنين إن العاصمة نعمت بالهدوء ليلة الاثنين للمرة الأولى منذ إجراء الانتخابات.

وأضاف موسوي الذي حل ثانيا بفارق كبير بعد أحمدي نجاد في الانتخابات: "واصلوا ضبط النفس في احتجاجاتكم. وأتوقع من القوات المسلحة أن تتجنب إحداث ضرر غير قابل للإصلاح."

وقال التلفزيون الإيراني إن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين في مظاهرات نظمت في طهران يوم السبت في تحد لتحذير وجهه الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وذكر تقرير آخر أن عدد القتلى 13.
XS
SM
MD
LG