Accessibility links

logo-print

أوروبا ترفض اتهامات طهران وسوريا تعتبر الرهان على سقوط النظام الإيراني خاسرا


رفض الاتحاد الأوروبي الاثنين اتهامات "بعض السلطات الإيرانية" ضد دول أوروبية بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، معتبرا تلك الاتهامات غير مقبولة ولا أساس لها، وأعرب مجددا عن قلقه العميق حيال أعمال العنف المستمرة ضد المتظاهرين والتي أدت إلى خسائر بشرية.

وأكدت الرئاسة التشيكية في بيان أن كل دول الاتحاد الأوروبي متحدة في مواجهة الاتهامات التي وجهت إلى بعض الدول بشكل خاص ومحاولات تمييز موقف البعض حيال إيران.

ودعا الاتحاد السلطات الإيرانية إلى تسوية الأزمة من خلال حوار ديموقراطي وبوسائل سلمية وإلى تفادي الاعتقالات العشوائية المكثفة، كما أدان بشدة كل القيود المفروضة على الإعلام وعلى الصحافيين.

واستدعت الرئاسة التشيكية في وقت سابق الاثنين في براغ القائم بالأعمال الإيراني للإعراب عن رفضها للاتهامات الإيرانية ودعت باقي دول الاتحاد إلى أن تحذو حذوها.

كما استدعت وزارة الخارجية الألمانية أيضا سفير إيران في برلين لطلب توضيحات بشأن الاتهامات الإيرانية.

دعوات وإجلاء

هذا ودعت روسيا الاثنين السلطات الإيرانية إلى تسوية الخلافات مع المعارضة بما يتفق مع الدستور، في حين أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الاثنين إنها قررت إجلاء عائلات موظفي سفارتها في طهران ونصحت رعاياها بعدم السفر إلى إيران بسبب الاضطرابات التي تشهدها.

كما نصحت إيطاليا أيضا رعاياها بعدم السفر إلى إيران إلا في حالة الضرورة، وأكدت في الوقت نفسه أن دعوتها لطهران للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية مجموعة الثماني مازالت قائمة لكنها طلبت ردا إيرانيا قبل نهاية اليوم.

"تدخل غير مقبول"

وعلى صعيد ردود الفعل العربية، قال وزير الخارجية الإماراتية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في تصريحات أدلى بها في تركيا الاثنين إن الإمارات ترى أن التدخل من أي طرف في إيران غير مقبول.

وأضاف أن بلاده كانت من أوائل الدول التي هنأت أحمدي نجاد بفوزه في الانتخابات وقال إن جميع دول المنطقة في قارب واحد وليس من مصلحة أي منها أن تعاني دولة أخرى عدم الاستقرار.

"رهان خاسر"

وفي دمشق، دعا وزير الخارجية السورية وليد المعلم الاثنين المجتمع الدولي إلى التعامل مع الثورة الإسلامية في إيران باعتبارها حقيقة راسخة، معتبرا أن الرهان على سقوط النظام في إيران هو رهان خاسر.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مع نظيره الهولندي مكسيم فيرهاغن الذي يزور سوريا إن "الشعب مارس حقه بالتصويت عبر صناديق الاقتراع والحرص على حياة الإيرانيين لا يتم بتحريضهم على التظاهر."

وأضاف المعلم أن "ما جرى في إيران هي انتخابات فهناك من يفوز وهناك من يخسر وأحيل الموضوع إلى لجنة صياغة الدستور فلماذا لا ننتظر النتائج."

وأعرب المعلم عن أمله في إقامة حوار مستقبلي بين إيران والولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية الإيرانية.

عنف مفرط

من جانبه عبر الوزير الهولندي عن قلقه من الاستخدام المفرط للعنف في وجه المتظاهرين معتبرا أن الصوت الحقيقي للشعب يجب أن يسمع.

وأعرب الوزير الهولندي عن أمله في أن تمد إيران يدها وألا تقوم بخطوات تؤدي إلى عزلتها.

وتعتبر سوريا الحليف الرئيسي لإيران في المنطقة ويرتبط البلدان بعدة اتفاقيات اقتصادية وعسكرية بينها معاهدة دفاع مشترك.

قمع المظاهرات لا يجدي

هذا ويرى مهرداد خنصاري المحلل السياسي في مركز الدراسات العربية والإيرانية في لندن أن للأساليب التي تتبعها الحكومة لقمع المظاهرات آثارا محدودة، ويضيف قائلا: "لقد نجحت السلطة في محاولاتها منع التجمع في مكان واحد، أي وقف تدفق الناس إلى موقع مركزي من اتجاهات مختلفة، لكنها لم تفلح في منع الناس من الخروج إلى الشارع، من هنا تسعى إلى وقف تدفقهم على مكان محدد، وقد نجحت، لكن هذا لا يعني انتهاء التظاهر وفقدان الناس حماسهم."

ويشير خنصاري إلى أوجه الشبه بين الموقف الحالي في إيران وبين الأحداث التي أفضت إلى الثورة الإسلامية عام 1979 قائلا: "ثمة أوجه للشبه ظاهريا، لكن ما يفرق بين الموقفين أن الحكومة أيام الشاه لم تبد إصرارا على قمع التمرد بأي ثمن، بل كان الشاه يقدم بعض التنازلات للمعارضة. إلا أن النظام هذه المرة يصر على سحق التمرد، ولا يريد التنازل بأي شكل. من هنا، كانت الثورة آنذاك تستهدف معارضة قوى الحداثة وتحبذ التمسك بالتقاليد الدينية، لكن قوى الحداثة، هذه المرة تتحدى القوى الدينية المحافظة."

XS
SM
MD
LG