Accessibility links

دمشق تفرج عن سجناء لبنانيين ومستعدة للتعاون مع المحكمة الدولية وفق المعايير السورية


أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا الثلاثاء أن السلطات أفرجت مؤخرا عن 23 سجينا لبنانيا متهمين بارتكاب جرائم جنائية بينها التهريب وتجارة المخدرات، وذلك قبل انقضاء مدة الأحكام الصادرة في حقهم.

وقال رئيس المنظمة عمار قربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن اغلب الذين أطلق سراحهم لم يستوفوا مدة الحكم الصادر في حقهم بل أفرج عنهم اثر عفو خاص.

"ملف منفصل"

وفي بيروت، رحب غازي عاد رئيس جمعية دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين "سوليد" بالإفراج عن السجناء، مشيرا إلى أن سوريا قدمت لرئيس الجمهورية اللبنانية قائمة بـ107 سجناء متهمين بجرائم جنائية وأن المفرج عنهم جزء من تلك القائمة.

غير أنه أكد أن هؤلاء يشكلون ملفا منفصلا عن "ملف المخفيين قسرا والبالغ عددهم حوالي 600 والذين نملك معطيات عن وجودهم في سوريا".

وأوضح عاد أن الإفراج عن هؤلاء تم بين 22 ابريل/ نيسان و24 مايو/ أيار ، مشيرا إلى أن السلطات اللبنانية تبلغت الاثنين أسماءهم.

"تعاون بمعايير سورية"

في سياق آخر، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في حديث لقناة "فرانس-5" التلفزيونية الفرنسية أن سوريا مستعدة للتعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، وفق "معاييرها" وعلى أساس اتفاق يعقد مع المحكمة.

وقال الأسد "سبق أن تعاوننا مع محققي الأمم المتحدة، ونحن مستعدون للتعاون بالطريقة نفسها مع المحكمة الخاصة، انما وفق معاييرنا. لان أي سوري، سواء كان في الحكومة أم لا، يخضع لقوانيننا ولسلطتنا".

وجاء كلام الأسد بالانكليزية مع ترجمة صوتية فرنسية، في إطار وثائقي عنه أعدته المحطة وبثه مساء الاثنين.

وقال الرئيس السوري "انظروا إلى ما حصل بين الأمم المتحدة ولبنان بالنسبة إلى إنشاء المحكمة. حدث اتفاق لكي يشارك لبناني في هذه المحكمة. إذا أرادوا تعاوننا، لا بد من اتفاق، لأن لشعبنا حقوقا أيضا".

يذكر أن تقرير لجنة التحقيق الدولية التي بدأت العمل بعد وقت قصير من عملية اغتيال الحريري أشار إلى تورط مسؤولين سوريين في العملية، غير أن دمشق نفت صحة ذلك.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس السوري أن بلاده غير قلقة في ما يتعلق بنتيجة التحقيق، مضيفا "سنبقى مطمئنين طالما التحقيقات تجري وفق معايير تقنية ومهنية، وطالما أنها ليست مسيسة".

يذكر أن رئيس المحكمة الدولية انطونيو كاسيزي كان قد صرح في بداية مايو/أيار بأنه ينوي زيارة دول في المنطقة لإبرام اتفاقات معها، وبين هذه الدول سوريا.
XS
SM
MD
LG