Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يصف الأوضاع في إيران بـ "بدايات التغيير" ولندن تطرد دبلوماسيين إيرانيين


اعتبر البيت الأبيض الثلاثاء إن الاحتجاجات الشعبية العارمة التي اجتاحت إيران منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو/حزيران تشكل "بدايات التغيير،" فيما أعلنت لندن طردها لمسؤولين في البعثة الدبلوماسية الإيرانية في المملكة المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في مقابلة بثتها شبكة NBC الأميركية إن بلاده شهدت "بدايات التغيير في إيران،" مشيرا إلى أن الرئيس باراك أوباما لن يتبنى أي موقف يدعو للاحتجاج في إيران، مشددا على أن واشنطن لن تتدخل في الشأن الإيراني.

وأضاف قائلا:"سنواصل مراقبة الأوضاع مع المجتمع الدولي، وكما قلنا منذ بداية الأزمة فإن العالم يشهد مايجري في إيران، وقال الرئيس إن العالم بأسره يراقب ما يحدث ، كما أننا نريد ضمان ألا تواصل الحكومة أعمال العنف".

وكان أوباما قد وسع من انتقاداته للحكومة الإيرانية ومواقفها من الاحتجاجات الشعبية، محاولا في ذات الوقت الظهور على انه لا يحاول التدخل في شؤون طهران الداخلية.

بريطانيا تطرد دبلوماسيين إيرانيين

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الثلاثاء إن بلاده طردت دبلوماسيين إيرانيين اثنين في خطوة تأتي ردا على إصدار طهران أمرا بطرد دبلوماسيين بريطانيين اثنين.

وأوضح براون "أود أن ابلغ مجلس العموم بكل أسف أن إيران قامت بالأمس بخطوة غير مبررة بطرد دبلوماسيين بريطانيين بسبب مزاعم ليس لها أساس مطلقا."

وأضاف "وردا على ذلك الفعل، فقد ابلغنا السفير الإيراني في وقت سابق من اليوم الثلاثاء بأننا سنطرد دبلوماسيين إيرانيين من سفارة طهران في لندن."

فرنسا تستدعي سفير طهران في باريس

وعلى صعيد ذاته، استدعت الحكومة الفرنسية الثلاثاء وللمرة الثانية في غضون 15 يوما، السفير الإيراني في باريس لتعرب عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأوضاع في إيران.

وقالت الخارجية الفرنسية إنها استقبلت السفير الإيراني سيد مهدي مير أبو طالبي ودعته إلى ان تتاكد طهران من مصداقية العملية الانتخابية ونددت "بالقمع الوحشي" للاحتجاجات التي سقط فيا عشرات الضحايا.

وكانت باريس قد استدعت طالبي في 15 يونيو/حزيران بعد ثلاثة أيام من الانتخابات الرئاسية التي أسفرت نتائجها عن انتخاب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية.

السويد تستدعي السفير الإيراني

وقالت وزارة الخارجية السويدية إنها استدعت السفير الإيراني الثلاثاء لإبلاغه "رسالة قوية" عن مخاوف ستوكهولم بشان الوضع في إيران.

وأوضحت الخارجية السويدية أنها أعربت للسفير الإيراني عن مخاوفها الجدية بشأن الأوضاع في إيران وأدانت أعمال العنف والقيود التي فرضت على الصحافيين الأجانب. وكانت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي قد دعت الاثنين الماضي الدول الأعضاء إلى استدعاء سفراء إيران لديها.

وكانت طهران قد اتهمت دول الاتحاد الأوروبي بالتدخل في شؤونها والعمل على تأجيج الاحتجاجات، موجهة أصابع الاتهام تحديدا للمملكة المتحدة التي قررت ترحيل اسر دبلوماسييها في طهران ونصحت مثل باريس وروما رعاياها بتفادي السفر إلى إيران.

الأمم المتحدة تدعو لوقف عمليات الاعتقال

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جهته إلى "الوقف الفوري لعمليات الاعتقال والتهديد باستخدام القوة،" مجددا التعبير عن أمله بان يتم "احترام الإرادة الديموقراطية للشعب الإيراني بالكامل،" وفقا لبيان صدر عن مكتبه.

وطالب السلطات الإيرانية باحترام "الحقوق المدنية والسياسية الأساسية وخصوصا حريات التعبير والتجمع والإعلام."

طهران ترد على بان

ووجهت إيران الثلاثاء انتقادا إلى الأمين العام للأمم المتحدة واعتبرت تصريحاته تدخلا في شؤونها الداخلية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي إن "هذه المواقف تتناقض بشكل واضح مع واجبات الأمين العام للأمم المتحدة والقانون الدولي وهي تدخل واضح في الشؤون الداخلية لإيران."

وأضاف قشقوي أن "بان كي مون اضر بمصداقيته في أعين الدول المستقلة عبر إتباعه الجاهل لبعض القوى المهيمنة التي لها سجل طويل في التدخل غير المبرر في شؤون الدول الأخرى الداخلية وفي الاستعمار."

لا تلاعب بالنتائج

وقد أعلن مجلس صيانة الدستور أنه لا يعتزم إلغاء نتائج إنتخابات الرئاسة التي أجريت في الثاني عشر من الشهر الحالي، وقال إن العملية الانتخابية لم تتعرض لتجاوزاتٍ كبيرة.

وقال علي خدوداي، المتحدث بإسم المجلس إنه لم يحدث أي تلاعب في النتائج، واضاف:

"لحسن الحظ، لم تتعرض الإنتخابات التي أجريت في الآونة الأخيرة لتجاوزاتٍ كبيرة، لهذا السبب أستبْعد إلغاءَ نتائجِها".

من ناحية أخرى، وافق المرشدُ الأعلى للثورة آية الله علي خامنئي على طلبِ مجلسِ صيانة الدستور تمديدَ مهلةِ تقديمِ الطُعونَ المتعلقة بالانتهاكات التي يقول المرشحون آخرون إنها وقعت في الإنتخابات، خمسة أيام أخرى.

بداية النهاية

وفي لقاء مع "راديو سوا"، وصف رضا بهلوي إبن الشاه الراحل ما يحدث في إيران بأنه بداية النهاية للثورة الإيرانية، وقال إن الشعب قد بدأ مسيرتَه نحو الحرية في المستقبلِ القريب، وأضاف:

"من الواضح أن الخط الذي رسمَهُ السيد خامنئي يوم الجمعة الماضي كان حسب رأيي الإشارة َ الأخيرة التي تؤكد أن البلاد ستبدأ صفحة ً جديدة، مع سقوطِ النظام وإستمرارِ المسيرة الشعبية نحو الحرية".

وأعرب بهلوي عن إستيائه إزاء رد فعلِ الرئيس أوباما تِجاه ما يحدث في إيران، وقال:

أعتقد أنه من الضروري بالنسبة لقادةِ العالم الذين يمثلون المجتمعات الحرة، أن يقفوا إلى جانبِ الشعوب الأخرى ومواطنِيها ممن حرموا الحقوق التي يتمتعون بها".

عقوبات اقتصادية

حثت شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام دول الإتحاد الأوروبي على فرض عقوبات سياسية على إيران لحملها على وقف الإجراءات المتشددة التي تتخذها ضد المتظاهرين.

وقالت بعد إجتماعها مع عدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان في بروكسيل الثلاثاء: " ما أعنيه بفرض العقوبات السياسية هو أنه إذا واصل النظام الحاكم في طهران هذا النهج الذي يتبعه، فينبغي أن تخفض دول الإتحاد الأوروبي مستوى علاقاتها الدبلوماسية معها من مستوى السفير إلى مستوى القائم بالأعمال."

وقال دان فان ريمودونك نائب رئيس الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان:

" لا يمكننا إحتمال هذا الموقف لأن أي إنتهاك في أي مكان في العالم هو إنتهاك يشمل الجميع، لذا نطالب الإتحاد الأوروبي بإدانة ما يحدث في إيران كما نطالب بإجراء إنتخابات جديدة في ظل مراقبة دولية."

XS
SM
MD
LG