Accessibility links

جدل في أوروبا حول الأغذية المنتجة من حيوانات مستنسخة


أحيا وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي الاثنين الجدل حول الأغذية المنتجة من حيوانات مستنسخة في أوروبا مع فتح إمكانية السماح بتسويقها رغم التحفظات الكبيرة لدى الرأي العام وبعض الغموض العلمي الذي يكتنفها.

فخلال اجتماع في لوكسمبورغ اقر الوزراء مشروع تنظيم جديد في أوروبا يشمل ما أطلق عليه اسم "الأغذية الجديدة".

وهذه التسمية تشمل مجموعة من المنتجات الغريبة مثل الطحالب وعلق البحر فضلا عن مواد غذائية من منتجات الحيوانات المستنسخة وذريتها.

ومن خلال النص سيتم فرض إجراءات ترخيص مباشرة وموحدة في الاتحاد الأوروبي لتطرح في الأسواق أغذية جديدة آمنة مع ضمان مستوى عال من سلامة الأغذية وحماية صحة البشر حسب تعبير النص.

وقبل أي عملية تسويق يجب أن تحصل هذه المنتجات على الضوء الأخضر من الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية ومن المفوضية الأوروبية. وحاليا لا يخضع تسويق هذه السلع لأي ضوابط واضحة.

ومشروع الوثيقة الذي أقر الاثنين في لوكسمبورغ يشمل الحيوانات المستنسخة وكذلك الجيل الأول من الصغار التي تنجبها والتي قد تكون ولدت من تزاوج طبيعي بين حيوانين مستنسخين.

وبشأن هذه النقطة الأخيرة تحدثت وزيرة الزراعة الألمانية ايلسي ايغنر عن إحراز تقدم وتشديد واضح جدا في القواعد المعتمدة بشأن لحوم الحيوانات المستنسخة.

وكان البرلمان الأوروبي قد أيد مطلع العام الحالي حظرا كاملا وواضحا على تسويق أي من هذه المنتجات.

وينبغي عليه الآن أن يدرس مشروع القانون المذكور مع توقع معركة طويلة مع الدول الأعضاء الحريصة على الإصغاء إلى مخاوف مواطنيها حول هذه المسألة الحساسة دون قطع الطريق نهائيا على أي تقدم علمي ممكن.

ومسألة الاستنساخ لا تزال تثير جدلا كبيرا. فقد أظهرت دراسة أوروبية أجريت نهاية العام 2008 ن 58 بالمئة من الأوروبيين يعتبرون أن استنساخ الحيوانات للإنتاج الغذائي غير مبرر. ويؤكد 43 بالمئة إنهم لن يشتروا على الأرجح أبدا منتجات من هذا النوع.

وقبل عام في يوليو/تموز 2008 أبدت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية تحفظات على تسويق الأغذية المنتجة من حيوانات مستنسخة في المستقبل خلافا لنظيرتها الأميركية.
XS
SM
MD
LG