Accessibility links

logo-print

أميركا تحث السودان على تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب


حثت الولايات المتحدة شمال السودان وجنوبه يوم الثلاثاء على ألا يسمحا للنزاعات بشأن النفط والانتخابات أن تفسد اتفاق السلام المبرم عام 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية التي استمرت عقدين.

وتتركز الخلافات بين الجانبين على طريقة تنفيذ اتفاق السلام وقد تعود بالبلاد إلى حالة الصراع ما لم يتم تسويتها قبل صدور حكم بشأن منطقة متنازع عليها في يوليو/ تموز وانتخابات من المقرر إجراؤها في عام 2010 واستفتاء على مصير الجنوب في العام التالي.

وقال نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيم ستاينبرغ في اجتماع نظمته الولايات المتحدة بخصوص اتفاق السلام الشامل في السودان "نواجه بعض المراحل المهمة للغاية في المستقبل القريب، وسترسي تلك الإحداث الأساس للأفضل أو للأسوأ بالنسبة إلى مستقبل السودان." وأضاف "المخاطر هائلة".

وتعكس هذه التصريحات المخاوف بين المسؤولين والمحللين من أن تتفجر ثانية الحرب الأهلية التي قتل فيها نحو مليوني نسمة.

وكان ستاينبرغ يتحدث في مؤتمر تستضيفه الولايات المتحدة ويجمع مسؤولين من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب و20 دولة سعيا إلى إبقاء اتفاق السلام الشامل في مساره.
وينص اتفاق السلام الشامل على فترة انتقالية تتولى خلالها السلطة حكومة ائتلافية من الشمال والجنوب وعلى اقتسام الثروة النفطية. وتنتهي هذه الفترة بعد 18 شهرا باستفتاء الجنوب ويقول محللون أن الحكومة غير مستعدة.

وأكد المشاركون في الاجتماع مساء الثلاثاء على أنهم يريدون أن يروا الانتخابات العامة وفق الجدول الزمني المقرر في فبراير/ شباط 2010 وان يتم الاستفتاء بشأن تقرير المصير في موعد لا يتجاوز يناير/ كانون الثاني 2011.

والعودة إلى الحرب، أن حدثت فسوف يكون لها وقع الكارثة على البلاد وصناعتها النفطية والدول المحيطة بها.

ومن بين نقاط الخلاف المهمة السيطرة على منطقة ابيي المنتجة للنفط في وسط السودان. ويدعي الشمال والجنوب أحقيتهما في أجزاء منها وتقع اشتباكات بين قوات الجانبين منذ اتفاق 2005 الذي وضع حدا لحرب أهلية استمرت 20 عاما وأودت بحياة مليوني شخص.

ومن المقرر أن تصدر محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حكمها بشأن النزاع في يوليو/ تموز ويسود على نطاق واسع اعتقاد بأنه من الصعب للغاية إيجاد حل يرضي الجانبين.

وقال المبعوث الأميركي الخاص اسكوت غريشن ان حكومة الخرطوم والحركة الشعبية اتفقا على العمل معا للحيلولة دون أن يثير الحكم أعمال عنف.

وقال للصحفيين "لقد تعهدنا بأننا سنفعل كل ما في وسعنا لإيجاد خطة عمل تكفل سلامة الوصول للجانبين."

وقال مسؤول أميركي آخر إن الجانبين اتفقا في عدة أيام من المحادثات في واشنطن على إيفاد ممثلين إلى جانب غريشن إلى منطقة ابيي حينما يصدر الحكم لإخماد أي معارضة.

وقال المسؤول الأميركي الذي طلب ألا ينشر اسمه إن الممثلين عن الشمال والجنوب يريدون مواصلة المحادثات الثلاثية مع قيام الولايات المتحدة بدور الوسيط الشهر القادم في الخرطوم في وأغسطس/ آب في جوبا.
XS
SM
MD
LG