Accessibility links

بكين تطالب واشنطن بإلغاء مبيعات أسلحة إلى تايوان والابتعاد عن شواطئها


طالبت الصين اليوم الأربعاء الولايات المتحدة بإلغاء صفقة أسلحة أميركية إلى تايوان بقيمة 6,5 مليار دولار والبقاء بعيدا عن المياه الدولية القريبة من شواطئها لتجنب أي مواجهات بين البحرية الأميركية والصينية مستقبلا.

واتفق البلدان في ختام محادثات عسكرية جرت بينهما في بكين على عقد جولة جديدة في شهر يوليو/تموز المقبل لمناقشة سبل تجنب أي مواجهات بين سفن الدولتين في المياه الدولية وذلك في ظل توتر عسكري بين بكين وواشنطن على خلفية مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان فضلا عن القلق الأميركي من الترسانة العسكرية الصينية.

وقالت وكيلة وزارة الدفاع الأميركية ميشيل فلورنوي في تصريحات للصحافيين عقب المحادثات التي استغرقت يومين إن "الولايات المتحدة لا تنظر إلى الصين كخصم لها بل إننا نعتقد أن تطور علاقات الدولتين سيزيد من إمكانية العمل كشركاء بشكل كبير".

العقبة الأكبر

ومن ناحيته جدد ليوتيننت جنرال ما زياوتيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الصيني مطالبة بلاده للولايات المتحدة بإلغاء صفقة أسلحة أقرتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش لتايوان وتبلغ قيمتها 6,5 مليار دولار معتبرا أن مثل هذه الصفقات تشكل "العقبة الأكبر" أمام العلاقات الأميركية - الصينية.

وكانت الصين قد قامت بقطع التبادل العسكري مع الولايات المتحدة لفترة وجيزة في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي بسبب صفقة الأسلحة التي قالت فلورنوي إن إدارة أوباما لم تتخذ أي قرارات بشأنها حتى الآن.

"أنشطة تنصت"

وقال المسؤول العسكري الصيني إن بلاده جددت كذلك معارضتها لقيام سفن وطائرات أميركية بتنفيذ "أنشطة تنصت" في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الصين.

وكانت الصين قد اتهمت الولايات المتحدة بدخول مياهها الإقليمية دون إذن فيما اتهمت واشنطن بكين بتبني سلوكيات عنيفة في المياه الدولية قادت إلى عدة مواجهات بين سفن أميركية وصينية.

وتقول الولايات المتحدة إنها تمارس حقها وفقا للقانون الدولي في التجوال في المياه الدولية في أجزاء عديدة من العالم بما في ذلك منطقة أسيا والمحيط الهادي بالنظر إلى المصالح الحيوية لأميركا هناك.

كوريا الشمالية

وفي غضون ذلك، قال مسؤول آخر في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) رفض الكشف عن هويته إن محادثات بلاده مع الصين تطرقت كذلك إلى تطورات الوضع في كوريا الشمالية والتجارب النووية والصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ.

وأضاف أن الولايات المتحدة عبرت عن رغبتها في أن تقوم الصين بممارسة نفوذها على كوريا الشمالية لوقف تجاربها النووية والصاروخية.

وكانت بيونغ يانغ قد توعدت بتصنيع المزيد من القنابل النووية ردا على قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة عليها بسبب قيامها الشهر الماضي بثاني اختبار نووي لها وإطلاق عدد من الصواريخ الباليستية.

ومن ناحيته قال زياوتيان تعليقا على تطورات الوضع في كوريا الشمالية، إن "جميع الأطراف المعنية بتلك القضية ينبغي أن تتخذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الوضع وحل المشكلة عبر الحوار والمشاورات".

وتعد الصين أقرب حليف لكوريا الشمالية وكانت قد عبرت أكثر من مرة عن تفضيلها استخدام "الدبلوماسية الحذرة" للتعامل مع بيونغ يانغ، إلا أنها دعمت رغم ذلك قرار العقوبات الأخير الصادر عن مجلس الأمن.
XS
SM
MD
LG