Accessibility links

اتهامات لساركوزي بقمع الحريات واضطهاد النساء بسبب رفضه للبرقع والنقاب


توالت ردود الفعل في فرنسا وخارجها بعد إعلان الرئيس نيكولا ساركوزي أن ارتداء البرقع غير مرحب به في البلاد، وتأييده تشكيل لجنة تحقيق حول مصير الحجاب الكامل في فرنسا.

فقد اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان أن حظر النقاب الكامل في فرنسا سيشكل "انتهاكا لحقوق الإنسان".

"حقوق أساسية"

وقال مدير مكتب المنظمة في باريس جان ماري فاردو في بيان صدر الثلاثاء إن حظر البرقع لن يحقق للنساء الحرية، وأضاف "هذا ليس من شأنه سوى وصم وتهميش النساء اللاتي يرتدينه. إن حرية التعبير عن القناعة الدينية وعن الرأي من الحقوق الأساسية".

وأوضح فاردو أن "مثل هذا الحظر الذي يقيد فقط التعبير عن الدين الإسلامي سيوجه رسالة جديدة إلى الكثير من مسلمي فرنسا: أنهم ليس موضع ترحيب في بلدهم".

"قمع واضطهاد"

وفي لبنان، اعتبر المرجع الشيعي المعروف باعتداله محمد حسين فضل الله الأربعاء أن رفض الرئيس الفرنسي النقاب للمرأة هو "قمع للحريات".

وندد فضل الله في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي بما أسماه "اضطهاد الرئيس الفرنسي للمرأة والإساءة إلى إرادتها وحريتها في الاختيار".

إلا أن فضل الله حرص على التذكير بأن رأيه الاجتهادي يتمثل في أنه "لا يتعين على المرأة المسلمة الالتزام بلبس النقاب".

"تضييق على المسلمين"

كما نددت صحف سعودية بقوة بموقف الرئيس الفرنسي من النقاب، واعتبرت أنه قد يكون محاولة لدفع المسلمين إلى مغادرة فرنسا.

وكتب داوود الشريان في صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن إن الفرنسيين يحاولون التضييق على المسلمين بطرق "ملتوية وقبيحة" لإجبارهم على مغادرة فرنسا، وتساءل قائلا: "ماذا سيكون رد فعل الفرنسيين والأوروبيين لو أن دولة إسلامية قامت بمنع النساء الغربيات من كشف رؤوسهن ووجوههن واعتبرت أن هذا ضد عفة المرأة".

من جهته كتب شمس احسان في جريدة "سعودي غازيت" الناطقة بالانكليزية "ما هو غير المحتشم أو المسيء للأخلاق العامة، النقاب أم البكيني؟".

بالمقابل قالت صحيفة "اراب نيوز" الناطقة بالانكليزية في افتتاحيتها إن موقف فرنسا من النقاب نابع من علمانية الدولة بينما المواقف الهولندية والدنماركية نابعة من مشاعر متجذرة معادية للمسلمين وللمهاجرين.

وجاء في الافتتاحية "من المناسب أن يقبل المسلمون في فرنسا وفي الدول الأخرى القوانين السارية شرط ألا تحول هذه القوانين دون الاحتفاظ بإيمانهم وممارسة معتقداتهم"، معتبرة أن "منع النقاب يحول تماما دون ذلك".

" تساؤلات وتكهنات"

من جهته، قال شمس الدين حافظ نائب رئيس مجلس مسلمي فرنسا: " هل نحن أمام صورة أخرى لتشويه ديننا، إني أطرح على نفسي هذا التساؤل، لاشك أن ارتداء النساء للبرقع سيطرح تساؤلات وتكهنات بأن جميع المسلمات يرتدين النقاب، لهذا يجري التركيز على وضع تشريع يمنع هذا الأمر."

XS
SM
MD
LG