Accessibility links

logo-print

العرب يتعهدون بدعم مبادرات السلام الأميركية ويشترطون تجاوب إسرائيل معها


تعهد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع استثنائي عقدوه اليوم الأربعاء في القاهرة بدعم المبادرات الأميركية المتعلقة بتسوية سلمية للصراع في الشرق الأوسط، غير أنهم اشترطوا ضرورة أن تتجاوب الحكومة الإسرائيلية مع الجهود العربية والدولية في هذا الصدد.

وقال بيان صدر عن الاجتماع إن المجلس الوزاري للجامعة العربية يؤكد "استعداد الجانب العربي للتعامل بايجابية مع طرح الرئيس (باراك) اوباما لتسوية الصراع العربي-الإسرائيلي واتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الأميركي في هذا الاتجاه على أساس تحقيق السلام الشامل وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية."

ولم يشر البيان إلى طبيعة الخطوات التي تعتزم الدول العربية اتخاذها لدعم فرص السلام والمبادرات الأميركية.

ودعا الوزراء العرب، الذين غاب عنهم وزراء خارجية السعودية وسوريا وقطر، لجنة المبادرة العربية إلى بحث الخطوات التي يمكن للدول العربية اتخاذها في حال أصرت إسرائيل في "تعنتها ومماطلتها" وكذلك الخطوات التي يمكن اتخاذها إذا ما تجاوبت تل أبيب مع الجهود العربية والدولية.

وربط الوزراء كذلك استئناف المفاوضات مع إسرائيل بالتزامها "بالوقف الكامل للأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية."

وشدد المجتمعون على أن السلام لن يتحقق حتى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية خلف حدود عام 1967.

"تعديل حدود وتطبيع"

وفي مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع، أشار الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تعليقا على مبدأ "تبادل الأراضي" إلى إمكانية إجراء تعديلات على جانبي الحدود بشكل متوازن لا يعكس ثقل التواجد الإسرائيلي.

وأوضح موسى أن إبداء العرب استعدادهم للقيام بخطوات في اتجاه التطبيع مع إسرائيل يرجع إلى "أننا نمر الآن بمرحلة غاية في الحساسية إذ أن هناك إدارة أميركية عبرت عن جدية منذ اليوم الأول (لتوليها مهامها) في التحرك لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وهو ما يتطلب منا أن نتحرك بجدية وان نأخذ في الاعتبار المواقف الدولية."

وكانت الإدارة الأميركية قد أكدت عدة مرات دعمها لقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام بجانب دولة إسرائيلية وضرورة وقف عمليات الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وكانت هذه المواقف أكثر جلية في خطاب أوباما الذي وجهه إلى العالم الإسلامي في الرابع من يونيو/حزيران من العاصمة المصرية القاهرة وقوبل بترحيب عربي واسع. حيث شدد فيه على أهمية قيام دولة فلسطينية وطالب بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتانياهو على الدعوات والضغوط الأميركية في خطاب ركز فيه على سياسة بلاده الخارجية بالقول إن حكومته لا تمانع قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح لا تملك حق السيادة على مجالها الجوي.

وطالب نتانياهو في خطابه الفلسطينيين بالتخلي عن مطالبهم بحق العودة إلى أراضيهم، مشيرا إلى وجوب التعامل مع هذه المطالب خارج إسرائيل، حسب قوله.
XS
SM
MD
LG