Accessibility links

logo-print

المالكي ينتقد موقف الدول العربية من الفتاوى ضد الشيعة بعد تزايد العمليات ضدهم


انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الخميس صمت حكومات عربية تجاه فتاوى التحريض والقتل والتكفير ضد الشيعة، مؤكدا أن مروجي الفتن الطائفية تدعمها جهات خارجية وراء موجة التفجيرات الأخيرة.

وقال المالكي في بيان صادر عن مكتبه "لقد لزمت حكومات وجهات عديدة للأسف الشديد جانب الصمت المريب على فتاوى التحريض على القتل والتكفير والكراهية التي تنطلق بين فترة وأخرى." وكان أمام الحرم المكي الشيخ عادل بن سالم الكلباني قد وصف علماء الشيعة بالكفار.

وقال الكلباني إنه لا يحق للشيعة أن يكونوا ممثلين في هيئة كبار العلماء التي تعتبر أعلى هيئة دينية في السعودية.

وطالب المالكي المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية على وجه الخصوص بإعلان موقف واضح وحاسم من هذه الجرائم المروعة، مشددا على أن السكوت عليها لم يعد موقفا مقبولا ولا وديا تجاه الشعب العراقي.

وتابع أن أصابع الاتهام في ارتكاب العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين في الأسواق والمناطق المكتظة بالمدنيين في مدينتي الصدر والبياع تؤشر بوضوح على الحلف التكفيري البعثي المدعوم من الخارج.

وقتل نحو 150 شخصا وأصيب أكثر من 200 آخرين في سلسلة التفجيرات الأخيرة، بينهم 62 شخصا في هجوم بدراجة مفخخة استهدف سوقا في مدينة الصدر شمال بغداد مساء الأربعاء.

الانسحاب الأميركي من المدن العراقية

هذا ومن المرتقب أن ترحل القوات الأميركية عن المدن العراقية في الأول من يوليو/تموز المقبل، لتولي العراقيين مسؤولية أمن بلادهم قبل الانسحاب الكامل في نهاية عام 2011.

فبعد هذا التاريخ، لن يبقى سوى عدد قليل من القوات الأميركية التي ستتولى مهام تدريبية واستشارية، فيما سينتقل معظم جنودها إلى قواعد أخرى بعيدة عن المدن، وفق الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

وأعرب القادة الأمنيون العراقيون عن ثقتهم في قدراتهم واستعدادهم لتوفير الأمن للبلاد، لكنهم حذروا من تصاعد للهجمات وأعمال عنف قد تحدث، تزامنا مع انسحاب القوات الأميركية.

وأعلن وزير الداخلية جواد البولاني في مؤتمر صحافي في بغداد قبل أيام أن الانسحاب لا يعني نهاية التحديات الأمنية لكنه شدد على أن قوات الأمن لديها القدرة على مواجهة هذه التحديات.

ويبلغ عدد القوات الأمنية العراقية حاليا 500 ألف شرطي بالإضافة إلى نحو 250 ألف عسكري، وقد تولت هذه القوات المسؤولية فعليا في المدن، إلى حد كبير.

سلسلة انفجارات

وقبل أيام من هذا الانسحاب، أعلن الجيش الأميركي اليوم الخميس إصابة تسعة من جنوده بانفجار عبوتين ناسفتين بفارق زمني بسيط استهدفا دورياتهم شرق بغداد.

أما على صعيد ميداني آخر، فقد قتل خمسة شرطيين عراقيين في انفجار قنبلة زرعت على جانب إحدى الطرق في مدينة الفلوجة.

وفي جنوب بغداد، قتل شخصان وأصيب 30 على الأقل نتيجة انفجار قنبلة في محطة للحافلات. وفي تطور آخر، نجا الشيخ حامد الحسناوي القيادي البارز في التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر من محاولة اغتيال تعرض لها في مدينة الديوانية العراقية.

ووقع الحادث عندما أطلق مسلحون النار على الحسناوي بالقرب من منزله مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة جرى على إثرها نقله إلى المستشفى للمعالجة.
XS
SM
MD
LG