Accessibility links

logo-print

إيطاليا تتعهد بموقف صارم من إيران في اجتماعات مجموعة الثماني وطهران ترفض المشاركة


تعهدت إيطاليا اليوم الخميس باتخاذ موقف صارم وواضح من الوضع في إيران خلال الاجتماعات الوزارية لمجموعة الدول الثماني وذلك في وقت أعلنت فيه الجمهورية الإسلامية رسميا عدم مشاركتها في الاجتماعات بدعوى القصور في الإعداد.

وأكد وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني أن وزراء خارجية مجموعة الثماني سيتخذون خلال اجتماعهم في مدينة ترييستي الإيطالية "موقفا صارما واضحا جدا" من الوضع في إيران.

وأعرب الوزير أمام المجلس البلدي في ترييستي بعد وصوله للمشاركة في الاجتماعات التي ستفتتح بمأدبة عشاء في وقت لاحق من اليوم الخميس عن قناعته بأن روسيا ستدعم هذا الموقف.

وقد اتخذت روسيا حتى الآن موقفا أكثر اعتدالا من الدول الغربية بشأن الأزمة الإيرانية التي تعتبرها موسكو قضية داخلية.

وتأتي تصريحات الوزير الإيطالي بعد أن عبر في وقت سابق عن استيائه من تجاهل إيران للدعوة الرسمية التي تلقتها للمشاركة في الاجتماعات الوزارية لمجموعة الثماني.

وقال فراتيني في تصريحات سابقة إن إيران لم تقم بالرد على الدعوة التي تلقتها رغم أن هناك قواعد في الدبلوماسية الدولية تفرض ضرورة الرد على دعوات الحضور.

قصور التحضيرات

ومن ناحية أخرى، أرجع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقافي عدم مشاركة بلاده في الاجتماعات الوزارية لمجموعة الثماني إلى نقص الإعداد لهذه الاجتماعات التي ستركز في غالبيتها على الوضع في أفغانستان.

وقال قشقافي إنه بناء على اتفاقيات مبدئية سابقة بين إيران وإيطاليا باعتبارها البلد المضيف فقد كان من المقرر اتخاذ إجراءات محددة للإعداد لهذه الاجتماعات من بينها عقد محادثات على مستوى الخبراء بين الوفود المشاركة لضمان تحقيق مستوى مقبول من النتائج في المؤتمر إلا أن هذه الأمور لم تحدث كما أنه لم يتم وضع أرضية العمل اللازمة للمؤتمر.

وشدد على أن بلاده لم تدخر جهدا للمساعدة في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في أفغانستان وقامت بالتعاون الكامل مع المجتمع الدولي في إعادة بناء هذه الدولة التي دمرتها الحرب.

وكانت إيران قد قبلت في السابق بحضور المؤتمر بعد تأكيد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لأهمية مشاركة طهران في الاجتماعات التي ستخصص غالبيتها لمناقشة ملف أفغانستان التي ترتبط بحدود مشتركة مع إيران.

ومن المقرر أن تستمر تلك الاجتماعات حتى ال27 من الشهر الجاري وسوف تركز وفقا لما ذكرته أمانة المؤتمر على قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب ومنع الانتشار النووي والقرصنة مع منح الأولوية لسبل تحقيق الاستقرار في أفغانستان.

ويشارك في المؤتمر وفود من 40 بلدا ومنظمة دولية من بينها الصين والهند والبرازيل والمكسيك وجنوب أفريقيا ومصر بالإضافة إلى الدول الثماني الأعضاء في المجموعة المؤلفة من كندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG