Accessibility links

نتانياهو يناقش عملية السلام مع المسؤولين الفرنسيين وخلاف حول وضع المستوطنات


التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الخميس برئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ووزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير، وناقش معهما مواطن الخلاف حول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ومختتما جولته الأوروبية التي بدأها في إيطاليا الثلاثاء الماضي.

وقد سعى نتانياهو إلى كسب تأييد لفكرة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، خلال اجتماعاته في إيطاليا وفرنسا، مشددا على أن الفكرة تكتسب قبولا في الساحة العالمية.

وقد أجرى نتانياهو اجتماعات مغلقة اليوم مع المسؤولين الفرنسيين، ولم يكشف مكتب فيون عن أية تفاصيل عن المحادثات.

خلاف حول المستوطنات

ولم يتمكن نتانياهو من تفادي طرح ملف المستوطنات سواء في روما أو في باريس، ولو أنه يعتبره أقل أهمية وإلحاحا من الخطر الإيراني، حسب تعبيره.

وإن كان رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني قد اكتفى الثلاثاء الماضي بلفت انتباه نتانياهو إلى ضرورة إعطاء إشارات قوية بشأن وقف الاستيطان، فإن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي طالب أمس الأربعاء بـتجميد تام لأعمال بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

ودعا ساركوزي إسرائيل إلى اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لتشجيع الثقة مع الفلسطينيين بدءا بالتجميد التام للأنشطة الاستيطانية ومن دون تأخير.

من جهته، كرر نتانياهو موقف حكومته، مؤكدا أن إسرائيل التزمت عدم بناء مستوطنات جديدة وعدم اقتطاع مزيد من الأراضي، لكنه شدد على أن "الإسرائيليين الذين يعيشون في هذه المستوطنات بحاجة لأن يعيشوا فيها بشكل لائق."

وتتذرع إسرائيل بـالنمو الطبيعي الديموغرافي للمستوطنات القائمة للتمسك بضرورة مواصلة أعمال البناء فيها.

غير أن واشنطن ترفض الخوض في مثل هذه المسائل وتطالب بتجميد تام للاستيطان، وهو ما دعا إليه الرئيس أوباما صراحة في الخطاب الذي ألقاه في الرابع من يونيو/حزيران في القاهرة.

إسرائيل تعمل على صيغة تسوية بشأن المستوطنات

وجدير ذكره أن نحو نصف مليون إسرائيلي انتقلوا للإقامة في الضفة الغربية منذ احتلالها في يونيو/حزيران 1967، بينهم حوالي 200 ألف يقيمون في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم الخميس لوكالة الصحافة الفرنسية إن تل أبيب لا تزال تعمل على إيجاد صيغة تسوية مع حليفها الأميركي.

وأضافت الوكالة نقلا عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه "ننتظر عودة رئيس الوزراء من جولته في أوروبا لبلورة وتوضيح بنود هذه الصيغة التي سينقلها وزير الدفاع إيهود باراك ويبحثها مع الموفد الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل.

وقال نتانياهو إن باراك سيكون الاثنين في الولايات المتحدة.

إلغاء اجتماع بين ميتشل ونتانياهو فجأة

وكان من المقرر أساسا أن يلتقي ميتشل ونتانياهو اليوم الخميس في باريس غير أن اللقاء ألغي في اللحظة الأخيرة، ما كشف عن توتر متزايد بين الدولتين الحليفتين حول مسألة الاستيطان.

وفيما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن اللقاء ألغي بمبادرة من واشنطن في إشارة استياء، أكد نتانياهو من جهته أنه هو الذي طلب إرجاء الاجتماع لتوضيح بعض المسائل.

نتانياهو يحض على الحزم حيال إيران

وكان نتانياهو يعتزم من خلال جولته الأوروبية الحض على موقف أكثر حزما حيال إيران، لاسيما وأن واشنطن تسعى للتحاور مع الجمهورية الإسلامية، غير أن موضوع المستوطنات فرض نفسه عليه.

وقال مساء الأربعاء متحدثا أمام ممثلين عن الجالية اليهودية في فرنسا "إلى متى علينا أن ننتظر حتى تفرض الأسرة الدولية عقوبات على هذا النظام لمنعه من امتلاك السلاح النووي؟"
XS
SM
MD
LG