Accessibility links

logo-print

موسوي يشن هجوما نادرا على المرشد الأعلى ويؤكد تعرضه لضغوط للانسحاب


شن زعيم المعارضة الخاسر لانتخابات الرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي هجوما نادرا اليوم الخميس على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي كما أكد تعرضه لضغوط للانسحاب من معركته الرامية إلى إعادة إجراء الانتخابات.

وقال موسوي في كلمة نشرها على موقعه الإلكتروني "كلمة" إن المرشد الأعلى للجمهورية "لا يتصرف بشكل يتسق مع المصالح الإيرانية" معتبرا أن "ثمة تغيرا كبيرا إلى الأسوأ قد طرأ على إيران".

وأضاف أن "دعم القيادة للحكومة في الظروف العادية يعد أمرا مساعدا إلا أنه إذا كانت القيادة والرئاسة لشخص واحد فإن ذلك لن يكون في صالح إيران" وذلك في إشارة إلى ما اعتبره دعما وتوافقا بين خامنئي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وحذر موسوي سلطات الأمن من مواصلة المداهمات التي تجريها بحق مناصريه، معتبرا أن هذه المداهمات سوف تعرض الجمهورية الإسلامية بأكملها للخطر كونها ستضع شرعية الحكومة محل شك.

وأكد على ضرورة توخي الحذر والاحتفاظ بما وصفه بأهم ممتلكات إيران وعدم السماح للأجانب بالتدخل في البلاد.

وانتقد وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الحكومة والتي قامت من جانبها بتكثيف هجومها على الغرب واتهمت من أسمتهم بأعداء إيران الدوليين بالوقوف خلف الاضطرابات الحالية التي اندلعت في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو/حزيران الحالي والتي منحت الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد انتصارا كاسحا فاق التوقعات ودفع أنصار موسوي إلى التشكيك في النتائج والبدء في احتجاجات واسعة النطاق أدت إلى مقتل 17 شخصا حتى الآن وإصابة واعتقال العشرات.

ويأتي هجوم موسوي على خامنئي بعد يوم من قيام الأخير بالتأكيد على أنه لن يعيد النظر في نتائج الانتخابات الرئاسية أو ينحني للضغط الشعبي والاعتراضات على إعادة انتخاب أحمدي نجاد الذي يعد حليفا مقربا من المرشد الأعلى.

اعتقال المئات

وفي غضون ذلك، أفادت الأنباء الواردة من إيران أن سلطات الأمن واصلت حملتها ضد مؤيدي موسوي وقامت باعتقال المئات من أنصاره من بينهم 70 أستاذا جامعيا تم القبض عليهم بعد اجتماعهم مع موسوي بعد ظهر أمس الأربعاء.

وقال موقع موسوي الإلكتروني "كلمة" إن أماكن احتجاز الأساتذة السبعين ما زالت غير معروفة."

وكانت سلطات الأمن الإيرانية وجماعات تابعة لها قد صعدت من حملتها لكبح جماح المحتجين الذين تحدوا مطالبات لخامنئي بعدم التظاهر.

هجوم على الغرب

وعلى صعيد متصل، واصلت السلطات الحكومية ووسائل الإعلام في إيران هجومها على الدول الغربية بدعوى مسؤوليتها عن الاضطرابات الحالية في البلاد.

وشن علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للشؤون الخارجية هجوما شديدا على بريطانيا لاسيما بعد قرارها بتجميد أصول إيرانية لديها بقيمة 1.6 مليار دولار للتعبير عن دعمها لحقوق الإنسان في إيران.

وقال ولايتي إن مثل هذا الإجراء يصب ضد الأمة الإيرانية لأن الأصول تنتمي إلى الشعب وليس إلى أشخاص بعينهم وذلك رغم أن البريطانيين يدعون في وسائل إعلامهم بأنهم يدافعون عن حقوق الإنسان وعن الشعب الإيراني.

دفاع روسي

ومن ناحية أخرى، خالفت روسيا اليوم الخميس الموقف الغربي المندد بالإجراءات الإيرانية بحق المتظاهرين.

وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي عقده بسويسرا إن بلاده مقتنعة بأن جميع القضايا المثارة حول الانتخابات الأخيرة في إيران ينبغي أن يتم حلها وفقا للقوانين الإيرانية وهو ما يحدث بالفعل، على حد قوله.

ودعا لافروف الجميع إلى تجنب أي إجراءات قد تثير المشاكل، مشددا على ضرورة تجنب العنف في المقام الأول.

مقاطعة برلمانية لأحمدي نجاد

وعلى صعيد متصل، قاطع نواب إيرانيون محافظون نافذون حفل استقبال أقامه نجاد في المقر الرئاسي احتفالا بفوزه بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية.

وقالت صحيفة اعتماد ملي إن أعضاء هيئة رئاسة مجلس الشورى (البرلمان) يقودهم رئيسه المحافظ علي لاريجاني قاطعوا ومعهم حوالي 100 نائب آخر الحفل الذي أقامه أحمدي نجاد في المجمع الرئاسي في وسط طهران مساء أمس الأربعاء.

ونقلت الصحيفة عن النائب جواد أريانمش أن "علي لاريجاني ومعاونيه لم يكونوا في الحفل".

وباستثناء أعضاء كتلة الثورة الإسلامية التي تضم 70 من النواب الداعمين لأحمدي نجاد، فإن 30 نائبا فقط من كتلة "المدافعين عن المبادئ" التي تجمع كل المحافظين بمن فيهم أعضاء كتلة الثورة الإسلامية، لبوا دعوة الرئيس، بحسب الصحيفة.

ويبلغ عدد نواب التكتل المحافظ نحو 200 نائب من أصل 290 نائبا في البرلمان بما يعني أن نحو 100 نائب محافظ غابوا عن الحفل مما يعكس حجم الصدع الذي تشهده إيران منذ الانتخابات الرئاسية.

وكان لاريجاني الذي يعتبر مقربا من خامنئي قد ذكر يوم الاثنين الماضي أن "قسما كبيرا من الناس اعتبروا أن نتيجة الانتخابات مغايرة للنتيجة التي أعلنت رسميا".

ويعتبر الطعن بشرعية فوز أحمدي نجاد موضوعا محظورا التعاطي فيه لدى المسؤولين المحافظين، التزاما منهم بأوامر المرشد الأعلى الذي دعا إلى الالتفاف حول الرئيس المنتخب.

وبحسب اعتماد ملي فإنه، حتى وإن مارس أحمدي نجاد الحكم خلال ولايته الثانية ومدتها أربع سنوات، فإن وزراءه سيجدون صعوبات جمة في الحصول على تصويت بالثقة من الغالبية البرلمانية، حسب تعبير الصحيفة.

وسبق لمجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون أن عارض مشاريع قوانين قدمتها حكومة أحمدي نجاد لاسيما منذ أن أصبح لاريجاني رئيسا للمجلس في عام 2008.
XS
SM
MD
LG