Accessibility links

logo-print

مجموعة الثماني تطالب بالعودة لمفاوضات السلام ووقف المستوطنات وتشجب أعمال العنف في إيران


دعت مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى جميع الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بشكل مباشر وحل القضايا العالقة وفقا لخريطة الطريق كما عبرت عن تضامنها مع ضحايا العنف في إيران ونددت بالتجارب النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

ودعا وزراء خارجية المجموعة المجتمعون في مدينة تريستي في إيطاليا اليوم الجمعة في بيان صادر عن اجتماعاتهم إسرائيل إلى تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية وذلك في مسعى جديد لحث الدولة العبرية على وقف النشاط الاستيطاني الذي يعرقل استئناف مفاوضات السلام في ظل رهن السلطة الفلسطينية العودة للمفاوضات بوقف بناء المستوطنات.

تضامن مع ضحايا العنف

وفي الشأن ذاته، طالب وزراء خارجية مجموعة الثماني إيران باحترام الحقوق الأساسية للإنسان ومن بينها حرية التعبير عن الرأي معربين عن تضامنهم مع ضحايا العنف.

وأكد الوزراء في بيان صادر عن اجتماعاتهم تلاه وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني بصفته رئيسا للمؤتمر بمشاركة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا شجب أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية الإيرانية كما أعرب عن القلق البالغ إزاء هذه التطورات وطالب بالوقف الفوري لأعمال العنف والسعي لأن تعكس العملية الانتخابية إرادة الشعب الإيراني.

وحول الملف النووي الإيراني، أعلن البيان التزام مجموعة الثماني بالعمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي معبرا في الوقت ذاته عن القلق إزاء المخاطر الناجمة عن البرنامج النووي الإيراني.

ودعا طهران إلى إبداء تعاون كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بملفها النووي، والامتثالِ لقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة في هذا الشأن.

وردا على ما اعتبره المراقبون تراجعا في الموقف الغربي حيال التظاهرات في إيران مراعاة لموقف موسكو، أكد وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير أن البيان لم يسجل أي تنازل بالنسبة للانتقادات القوية للعنف الذي شهدته إيران في الأسابيع الماضية.

بينما قال فراتيني إن المجموعة لا تعتبر أن ملف الانتخابات الإيرانية بات مغلقا، معتبرا أنه ليس بالإمكان الحديث بثقة عن هوية الفائز بالانتخابات حتى الآن.

ومن ناحيته، شن وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند هجوما شديدا على الحكومة الإيرانية ردا على اتهامات متكررة من طهران لبلاده والولايات المتحدة بالوقوف خلف الاضطرابات التي تشهدها إيران منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في ال12 من الشهر الحالي.

وقال ميليباند في مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات الوزارية لمجموعة الثماني إن "ثمة أزمة مصداقية قائمة في الوقت الحالي لكنها ليست بين إيران والغرب بل إنها بين الحكومة والشعب الإيراني".

وأضاف أن اتهامات الحكومة الإيرانية للغرب بالمسؤولية عن الاحتجاجات الحالية ليس لها أي أساس.

واعتبر ميليباند أن وقوع القتلى والجرحى وانتشار أعمال العنف في إيران أمر يدعو إلى الأسف.

ومن جانبه، اعتبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أنه من الطبيعي التعبير عن القلق إزاء العنف في إيران مع التمسك بالثقة بأن الخلافات حول نتائج الانتخابات ستحل بشكل سلمي وبالوسائل الديموقراطية، داعيا طهران إلى تسوية كل القضايا الخلافية بطريقة ديموقراطية.

وكان لافروف قد عبر في تصريحات سابقة له عن اعتقاد بلاده بأن السلطات الإيرانية تتبع إجراءات تتسق مع القانون في تصديها للتظاهرات الجارية منذ 12 يونيو/حزيران الحالي وذلك رغم الاعتراضات الغربية على أسلوب تعامل السلطات الإيرانية مع المتظاهرين.

إدانة لكوريا الشمالية

وعلى صعيد أخر، أدان وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى اليوم الجمعة الاختبارات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية كما حثوا بيونغ يانغ على العودة إلى مائدة المفاوضات من جديد.

وقال بيان صادر عن الاجتماعات إن الوزراء يدينون بأقوى العبارات التجارب النووية والصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية على مدار الشهرين الماضيين، معتبرا أن هذه التجارب تشكل تهديدا للسلام والاستقرار الإقليمي.

ورحب البيان بقرار مجلس الأمن الدولي لاسيما ما يتعلق بدعوته جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى المشاركة في عمليات تفتيش السفن في أعالي البحار إذا ما توافرت لديها معلومات بأن شحناتها تحتوي على أسلحة محظورة أو مواد لتصنيع الأسلحة موجهة لكوريا الشمالية وذلك بشرط الحصول أولا على موافقة الدولة التي ترفع السفينة علمها.

وحث الوزراء بيونغ يانغ على الالتزام بتعهداتها بمقتضى قرارات مجلس الأمن الدولي والتخلي عن الأسلحة النووية والبرامج التي تقوم بتنفيذها سواء في مجال التسلح النووي أو الصواريخ الباليستية.

ودعوا كوريا الشمالية كذلك إلى عدم القيام باتخاذ المزيد من الإجراءات التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة مع العودة مرة أخرى إلى المفاوضات السداسية.

ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات الوزارية لمجموعة الثماني حتى غد السبت وسوف تركز وفقا لما ذكرته أمانة المؤتمر على قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب ومنع الانتشار النووي والقرصنة مع منح الأولوية لسبل تحقيق الاستقرار في أفغانستان.

ويشارك في المؤتمر وفود من 40 بلدا ومنظمة دولية من بينها الصين والهند والبرازيل والمكسيك وجنوب أفريقيا ومصر بالإضافة إلى الدول الثماني الأعضاء في المجموعة المؤلفة من كندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG