Accessibility links

logo-print

معرض بلجيكي في رام الله يجسد حلم الحرية للفلسطينيين


جسّد طلبة معهد لاكومبر للفنون البصرية في بلجيكا حلمهم في أن يعيش الفلسطينيون حياة بلا حواجز عسكرية في معرض "أبواب مفتوحة" لمدة أسبوع خلال زيارتهم للأراضي الفلسطينية.

وقالت الس اوبسمر المحاضرة في معهد لاكومبر وصاحبة فكرة إحضار الطلاب إلى الأراضي الفلسطينية لوكالة رويترز للأنباء بمناسبة افتتاح المعرض مساء السبت في قاعة غاليري المحطة إن الفكرة من إحضار 14 طالبا وطالبة من المعهد من مستويات مختلفة في الدراسة، هي تجربة عملية لتوضيح انعكاس الصراع على الفن.

وأضافت اوبسمر "ربما يحتاج هؤلاء الطلاب إلى ستة أشهر أو سنة حتى يدركوا ما شاهدوه خلال الأسبوع الذي قضوه مع عائلات فنانين فلسطينيين من كافة المدن الفلسطينية، لشعورهم بالصدمة مما شاهدوه على أرض الواقع من حواجز وجدران تحيط بالمدن الفلسطينية وتفصلها عن بعضها البعض".

ويدرس معهد (لاكومبر) البلجيكي الفنون البصرية لخمسة أعوام لطلاب من دول مختلفة. وعمل الفنانون الـ14 على جمع الأخشاب وقضبان الحديد والأسلاك من الأرض المجاورة لغاليري المحطة وصنعوا منها إطارات لأبواب بأحجام مختلفة دهونها باللون الأبيض وزرعوها في المساحة الواسعة المحيطة بالمعرض، إضافة إلى حفرهم حفرا تمثل في مجملها عملا إنشائيا ضخما.

وقالت سيسل فاندورنت الطالبة في السنة الخامسة بالمعهد " أردنا أن يعكس هذا المعرض حلمنا في أن تكون حرية حركة للفلسطينيين مكفولة ولا تعوق حركتهم الحواجز والجدار الذي رأيناه"، "مضيفة "كنا نعلم عن بعض ما يجري هنا من خلال الأخبار، لكن ما شاهدناه هنا أصابنا بالصدمة".

واستضاف غاليري المحطة في رام الله هؤلاء الطلاب في إطار سعيه إلى تبادل الخبرات مع الفنانين الأجانب، واطلاعهم على الحياة اليومية للفلسطينيين سواء في بيوتهم أو خلال تنقلهم من مدينة إلى أخرى وما يواجهونه من مصاعب جراء الحواجز الإسرائيلية.

وقال الفنان التشكيلي الفلسطيني حافظ عمر احد مؤسسي غاليري المحطة إن المعرض لم يكن مخططا له، إلا أن الطلاب أصروا على إقامته خلال فترة زيارتهم، ليقدموا مساهمة فنية منهم تعبر عن حلمهم تجاه شعبنا. ويريد الطلاب نقل ما شاهدوه في الأراضي الفلسطينية خلال جولاتهم التي شملت معظم مدن الضفة الغربية إلى زملائهم في المعهد عبر فيلم وثائقي صوروا فيه تجربتهم الفنية بمساعدة العديد من الأطفال الفلسطينيين، والمعيشية خلال جولاتهم في المدن والقرى والمخيمات على مدار أسبوع.

وقالت كارولين زيلير طالبة السنة الرابعة في المعهد "لقد صورت العديد من لقطات الفيديو التي سأعرضها في بروكس عندما أعود، لقد كانت تجربة عظمية وهناك فرق كبير بين ما تعرضه وسائل الإعلام الغربية وبين ما يجري على الأرض."

وتأمل اوبسمر التي رافقت الطلبة مع محاضرين آخرين في تنظيم رحلات مماثلة لطلبة آخرين في المستقبل، لتبقى على اتصال دائم مع المراكز الفنية الفلسطينية لتبادل الخبرات.

وأوضحت اوبسمر أن تجربة توظيف الصراع في الفن جديدة على الطلبة، وتشكل إضافة كبيرة إلى حياتهم المهنية ربما تحتاج بعض الوقت كي تظهر نتائجها ومن أهمها هذا التعاطف الكبير مع الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

XS
SM
MD
LG