Accessibility links

logo-print

التزام أميركي بالانسحاب من المدن العراقية وأدميرال أميركي يتحدث عن مكمن التحدي الأكبر


أكد الجنرال ريموند اوديرنو قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق التزام القوات الأميركية بالانسحاب من المدن العراقية حتى قبل الموعد المحدد لها في نهاية الشهر الجاري وتوقع أن تؤدي الهجمات الحالية إلى زيادة نفور العراقيين من المسلحين.

وقال خلال حوار مع تلفزيون فوكس: "لقد التزمنا بالفعل بالموعد النهائي وانسحبنا إلى خارج المدن. وقد ظللنا ننفذ هذا الانسحاب ببطء على مدى الأشهر الثمانية الماضية، وأكملت آخر الوحدات انسحابها خلال الأسابيع القليلة الماضية."

وتعليقا على أعمال العنف التي تصاعدت مؤخرا في العراق قال الجنرال أوديرنو: "أستطيع أن أقول إن الوضع في العراق مستقر بصورة عامة. وما شاهدناه هو أن بعض العناصر المتطرفة تحاول لفت الانتباه إليها وصرف الأنظار عن التقدم الذي يجري إحرازه في العراق. وعليه فقد شهدنا وقوع بعض الهجمات الكبيرة التي استهدفت المدنيين الأبرياء."

العراقيون قادرون

وأعرب قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق عن ثقته في قدرة العراقيين على الاضطلاع بمهام الأمن بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن الكبرى. وقال خلال حوار مع تلفزيون فوكس: "إنني واثق من ذلك، ولكن مما لا شك فيه أننا سنظل نتعاون معهم عن كثب لمدة طويلة جدا. وقد شهدنا تحسنا مستمرا في قوات الأمن العراقية خلال العامين الماضيين، كما شهدنا تحسنا في أنظمة الحكم المحلية وفي المحافظات بالإضافة إلى بعض التحسن في الحكومة الفدرالية".

وتعليقا على وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للانسحاب الأميركي من المدن العراقية بأنه نصرٌ للشعب العراقي ودحرٌ للمحتلين الأجانب على غرار ما حدث في الثورة العراقية الكبرى ضد البريطانيين عام 1929 قال الجنرال أوديرنو: "بصراحة ليست هذه بالضبط هي الطريقة التي فهمت بها تصريحاته. وأعتقد أن ما شهدناه خلال الأيام القليلة الماضية كان تعبيرا عن البهجة بقدرة العراقيين وقوات الأمن العراقية على تولي المسؤوليات داخل المدن. وهم يرون في هذا دليلا على حدوث تحسن في قدراتهم، وتلك هي المسألة المهمة".

العراقيون لن يسمحوا لأي تدخل

وفي إجابة له عن سؤال بشأن احتمال تدخل إيران لسد أي فراغ قد يحدث بعد انسحاب القوات الأميركية قال الجنرال أوديرنو: "في تقديري أن العراقيين يريدون التحكم في مصير بلادهم، ولا يريدون لأي أحد أن يملأ ذلك الفراغ. وعليه فإنه ستتوفر لديهم القدرة على القيام بذلك بعد انسحابنا، ولن يسمحوا لأية جهة أخرى بدخول بلادهم لتحاول ملء ذلك الفراغ بدلا منهم".

وقال الجنرال أوديرنو إن أكثر ما يشغل باله هو احتمال استمرار التوتر بين العرب والأكراد، وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلمي بين الجانبين لإنهاء النزاع القائم بينهما حول الأراضي.

بغداد والموصل هما التحدي الأكبر

وقد أكد الأدميرال مايك مولين رئيس هيئة الأركان المشتركة استعداد القوات العراقية لتحمل مسؤولياتها. وقال: "تشير الاتصالات التي أجريتها مع الجنرال أوديرنو والجنرال بتريوس إلى استعداد القوات العراقية لتسلم مهامها. وقد سحبنا قواتنا من الكثير من المدن خلال العام الحالي. لكن تبقى بغداد والموصل من أكبر التحديات التي نواجهها حاليا، ونحن في معارك طاحنة في الموصل حاليا لكن خطط القادة هناك تستهدف الخروج من ذلك الموقف، ونحن قادرون على تحقيق ذلك."

XS
SM
MD
LG