Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة لا تعترف إلا بمانويل زيلايا رئيسا لهندوراس


أعلن مسؤول في الحكومة الأميركية الأحد أن الرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل زيلايا هو الرئيس الدستوري الوحيد لهندوراس الذي تعترف به الولايات المتحدة.

وكان الجيش الهندوراسي قد أطاح بالرئيس اليساري مانويل زيلايا ونفاه يوم الأحد في أول انقلاب عسكري في أميركا الوسطى منذ الحرب الباردة بعد أن أثار انزعاج الجيش بسعيه للبقاء فترة أخرى في الحكم.

وأعرب الرئيس باراك أوباما والاتحاد الأوروبي عن قلقهما الشديد لتحرك القوات ضد زيلايا حليف الرئيس الاشتراكي الفنزويلي هوغو تشافيز قرب الفجر وإبعاده عن مقر إقامته. ونفي الرئيس المخلوع إلى كوستاريكا.

وكان زيلايا الذي تولى منصبه عام 2006 وتنتهي ولايته التي تستمر لأربع سنوات في أوائل عام 2010 قد أثار غضب الجيش والقضاء والكونغرس عندما سعى لإجراء تصويت عام غير رسمي يوم الأحد ليحصل على التأييد لخطته بإجراء استفتاء في نوفمبر/ تشرين الثاني يسمح بإعادة انتخاب الرئيس.

وقال تشافيز الذي يؤيد اليسار في أميركا اللاتينية في التلفزيون الحكومي الفنزويلي انه سيفعل كل ما هو ضروري لإجهاض الانقلاب ضد حليفه المقرب.

وصرح أنه في حالة قتل السفير الفنزويلي في هندوراس أو دخلت القوات إلى السفارة الفنزويلية "سيدخل الحكام العسكريون في حالة إعلان الحرب وسيكون علينا التحرك عسكريا." وقال لقد وضعت القوات الفنزويلية في حالة تأهب."

وقال تشافيز الذي سبق أن هدد بعمل عسكري في المنطقة لكنه لم يفعل انه في حالة تولي حكومة جديدة بعد الانقلاب فسوف تهزم.

ونقلت طائرة عسكرية زيلايا إلى كوستاريكا وقالت قناة CNN باللغة الاسبانية انه طلب اللجوء السياسي هناك.

وقام ما يقرب من ألفي متظاهر مؤيد للحكومة بعضهم مسلح بالجواريف والعصي الحديدية بإشعال النار في إطارات السيارات أمام قصر الرئاسة في تيغوسيغالبا عاصمة هندوراس وحلقت مقاتلتان فوق المدينة.

ووجدت الديمقراطية مكانها في أمريكا الوسطى خلال العقود الأخيرة بعد سنوات من الحكم الدكتاتوري والحروب لكن الجريمة والفساد والفقر لا يزالون مشاكل رئيسية. وقال زيلايا إن الانقلاب له طعم حقبة ماضية.

وقال زيلايا في كوستاريكا "إذا كان إجراء استطلاع للرأي يسبب انقلابا عسكريا وخطف رئيس ونفيه من بلده فأي نوع من الديمقراطية نعيشه."

وكانت هندوراس الدولة الفقيرة بأميركا الوسطى التي تصدر البن والنسيج والموز ويسكنها سبعة ملايين نسمة تتمتع بالاستقرار السياسي منذ انتهاء الحكم العسكري في أوائل الثمانينات لكن زيلايا حول البلاد نحو اليسار منذ تولى الحكم. وأدى سعيه إلى تغيير الدستور إلى الشقاق بين الرئاسة ومؤسسات الدولة الأخرى.

وعزل زيلايا الذي كان رجل أعمال قائد الجيش الجنرال روميو فاسكويز في الأسبوع الماضي لرفضه المساعدة في تنظيم استفتاء غير رسمي يوم الأحد بشأن تمديد فترة الرئاسة المحددة بأربعة أعوام لرؤساء هندوراس.

وقال زيلايا (65 سنة) لمحطة تلفزيون تليسور ومقرها في فنزويلا إن الجنود "خطفوه" ودعا مواطني هندرواس إلى مقاومة الانقلاب سلميا.

وهذا أول عمل ناجح يقوم به جيش لطرد رئيس في أميركا الوسطى منذ حقبة الحرب الباردة. وقال نائب معارض إن الكونغرس سيختار روبرتو ميتشيليتي رئيس البرلمان قائما بأعمال الرئيس يوم الأحد وقالت المحكمة العليا إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها المقرر في 29 نوفمبر تشرين الثاني.

وكانت المحكمة العليا في هندوراس قد تحركت ضد زيلايا في الأسبوع الماضي وأمرته بإعادة قائد الجيش فاسكويز إلى منصبه. وقالت المحكمة يوم الأحد إنها طلبت من الجيش الإطاحة بالرئيس.

وقالت المحكمة في بيان بثته إذاعة هندوراس "الجيش تحرك دفاعا عن سيادة القانون." وكانت الأزمة الاقتصادية العالمية قد حدت من النمو في هندوراس التي تعيش على صادراتها من البن والمنسوجات وما يرسله العمال الهندوراسيون من الخارج. وأوضحت استطلاعات الرأي الأخيرة أن التأييد الشعبي لزيلايا تهاوى ووصل إلى 30 في المئة فقط.

وهندوراس مركز رئيسي لنقل المخدرات المهربة. وهي أيضا منتج كبير للبن لكن لا توجد دلائل فورية عن حدوث ما يؤثر على الإنتاج.

XS
SM
MD
LG