Accessibility links

مجلس صيانة الدستور يبدأ إعادة فرز جزئية للأصوات ويدرس اقتراحا من موسوي


بدأ مجلس صيانة الدستور الإيراني اليوم الاثنين إعادة فرز جزئية للأصوات في الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي أثارت نتائجها موجة احتجاجات واضطرابات، على ما أفاد تلفزيون العالم الرسمي.

وأعلن التلفزيون الناطق بالعربية أن "مجلس صيانة الدستور بدأ إعادة فرز جزئية لنسبة عشرة في المئة من صناديق الاقتراع".

وأوضح التلفزيون أن المرشحين المهزومين في الانتخابات المحافظ المعتدل مير حسين موسوي والإصلاحي مهدي كروبي لم يعينا ممثلين عنهما في اللجنة التي شكلها مجلس صيانة الدستور لتولي إعادة الفرز الجزئية للأصوات.

ومن المتوقع بحسب التلفزيون إتمام عملية إعادة الفرز بحلول بعد ظهر اليوم الاثنين على أن تعلن النتائج في مهلة 24 ساعة.

وتطالب المعارضة بتنظيم انتخابات جديدة بدعوى أن الانتخابات التي جرت في 12 يونيو/حزيران الحالي وأعلن عن فوز الرئيس محمود احمدي نجاد فيها بولاية ثانية تضمنت مخالفات وعمليات تزوير على نطاق واسع.

اقتراح لحل الأزمة

وأعلن الناطق باسم مجلس صيانة الدستور أن اللجنة الخاصة التي انشأها المجلس لاعادة فرز الاصوات جزئيا في الانتخابات الرئاسية تدرس "اقتراحا" قدمه موسوي لايجاد حل للازمة.

ونسبت وكالة مهر الإيرانية عن عباس علي كدخدائي القول إن "شخصية سياسية قدمت لمجلس صيانة الدستور اقتراحا من قبل مير حسين موسوي واعتبر المجلس هذا الاقتراح ايجابي".

وأضاف الناطق باسم المجلس الذي يعد الهيئة المكلفة بالبت في نتائج الانتخابات أن اجتماعا سيعقد اليوم الاثنين بين "اللجنة الخاصة وممثلي موسوي للنظر في هذا الاقتراح.

ورفض كدخدائي توضيح تفاصيل اقتراح موسوي لكنه اضاف ان مجلس صيانة الدستور "مستعد لاعادة فرز بطاقات اقتراع بحسب طريقة موسوي" مستبعدا في الوقت نفسه اعادة فرز كاملة للاصوات التي ادلى بها الايرانيون في الانتخابات الرئاسية.

وكان موسوي قد طالب بتشكيل لجنة مستقلة للنظر في مجمل العملية الانتخابية مشيرا إلى ضرورة الغاء الانتخابات وتنظيم انتخابات رئاسية جديدة في لم يتم تشكيل اللجنة.

نجاد يطلب التحقيق

وعلى صعيد أخر، دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الى فتح تحقيق في مقتل الشابة ندا آغا سلطان التي قضت بالرصاص خلال تظاهرة في طهران احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية وتصدرت صورها وسائل الاعلام في العالم.

وقال احمدي نجاد في رسالة وجهها الى رئيس السلطة القضائية أية الله محمود هاشمي شهرودي "نظرا للتقارير الملفقة العديدة حول هذا الحادث المؤثر والدعاية الواسعة النطاق حوله التي بثتها وسائل الاعلام الاجنبية (..) يبدو ان هناك تدخلا واضحا من قبل اعداء ايران الذين يريدون استغلال الوضع سياسيا والإساءة الى صورة الجمهورية الإسلامية".

وتابع في الرسالة التي نشرت وكالة الانباء الطلابية ايسنا نصها "اطلب منكم بالتالي ان تأمروا السلطات القضائية بالتحقيق في مقتل هذه المرأة باكبر قدر ممكن من الجدية والتعرف على العناصر المسؤولة عن قتلها ومقاضاتها".

وأثار شريط احتضار ندا الذي صوره احد المتظاهرين بواسطة هاتفه النقال وبثه على الانترنت، موجة حزن واستنكار ضد السلطات الايرانية في العالم.

العلاقات الدبلوماسية مع الغرب

وفي غضون ذلك قالت الخارجية الإيرانية إن طهران لا تعتزم حاليا إغلاق سفارات أو تخفيض مستوى علاقاتها مع دول أجنبية.

وأكد المتحدث باسم الوزارة حسن قشقوي اليوم الاثنين أن طهران لا تنوي في الوقت الحاضر إغلاق سفارات أو تخفيض مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع دول أجنبية.

وأعلن قشقوي الافراج عن خمسة من الموظفين المحليين الثمانية في السفارة البريطانية الذين تم اعتقالهم لاتهامهم بالضلوع في الاضطرابات التي وقعت احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية مشيرا إلى أن هناك ثلاثة موظفين مازالوا قيد الاستجواب.

ومن ناحيته أعلن وزير الاستخبارات الايراني غلام محسني ايجائي ان "السفارة البريطانية لعبت دورا كبيرا في الاضطرابات الاخيرة".

وكانت الحكومة الإيرانية قد اتهمت دولا غربية وبصفة خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا بالمسؤولية عن الاضطرابات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية والتي أسفرت عن مقتل 17 شخصا على الأقل واعتقال مئات آخرين من أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي.

XS
SM
MD
LG