Accessibility links

إسرائيل تعطي الضوء الأخضر لبناء 50 وحدة سكنية وتقرير للصليب الأحمر يؤكد أن الحصار أنهك سكان غزة


أعطت وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم الاثنين الضوء الأخضر لبناء 50 وحدة سكنية في مستوطنة ادم بالضفة الغربية، على ما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت الإذاعة انه تم اتخاذ هذا القرار للسماح لحوالي 200 إسرائيلي مقيمين في مستوطنة ميغرون كبرى المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية بالانتقال إلى ادم.

وذكرت أن الضوء الأخضر لبناء 50 وحدة سكنية على الفور في ادم يندرج في إطار مشروع أوسع نطاقا لبناء 1450 وحدة سكنية في هذه المستوطنة.

وصدر الإعلان قبل ساعات قليلة من توجه وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إلى نيويورك حيث سيلتقي الثلاثاء الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل لبحث مسألة المستوطنات.

ويطالب الرئيس باراك أوباما والأوروبيون بتجميد تام للاستيطان في الضفة الغربية بدون التمييز بين المستوطنات العشوائية والمستوطنات المرخص بها.

إنهاك غزة

وفي غضون ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير نشر الاثنين أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة أنهك قوى 1,5 مليون نسمة يقيمون في هذا القطاع.

وأفاد الصليب الأحمر في بيان له أن "القيود الصارمة المفروضة على تنقل الأفراد ونقل السلع من وإلى قطاع غزة في العامين الماضيين هي احد الأسباب الرئيسية للأزمة في هذه المنطقة".

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ أن سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس في شهر يونيو/حزيران من عام 2007.

ويمنع الحصار بحسب الصليب الأحمر إعادة اعمار القطاع الذي دمرته عملية عسكرية أوقعت أكثر من 1400 قتيل فلسطيني وشنتها إسرائيل من ديسمبر/كانون الأول إلى يناير/كانون الثاني الماضيين ردا على إطلاق صواريخ على أراضي الدولة العبرية.

وبعد ستة أشهر على انتهاء العملية العسكرية "لا يستطيع سكان غزة أن يعيشوا حياة طبيعية ويشعرون أكثر وأكثر باليأس" بحسب المنظمة الإنسانية ومقرها جنيف.

ونقل البيان عن المسؤول عن الوفد الفرعي للصليب الأحمر في قطاع غزة انطوان غران قوله "لم يعد أمام السكان الأكثر فقرا أي وسيلة للعيش، وأرغم عدد منهم على بيع ما يملكون لتأمين الغذاء .. كما أن عددا من المرضى لا يتلقون العلاج الذي يحتاجون إليه بسبب نقص المعدات الطبية في المستشفيات".

وأضاف أنه بسبب الحصار الذي يعقد وصول معدات البناء، لم يتمكن عدد من سكان غزة من إعادة بناء المساكن المدمرة.

ويقول الصليب الأحمر إن الاقتصاد في قطاع غزة منهار مع تسجيل مستويات بطالة قياسية مما يؤدي إلى تراجع مستوى معيشة السكان ونصفهم من الأطفال على الأجل الطويل.

ودعا الصليب الأحمر "الدول والسلطات السياسية والمجموعات المسلحة المعنية إلى بذل كل الجهود لإعادة فتح قطاع غزة وضمان حياة محترمة للمدنيين".

تحقيق أممي

وفي غضون ذلك، استأنفت لجنة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق في حصول انتهاكات في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة جلسات الإستماع اليوم الاثنين في مدينة غزة.

وتعقد الجلسات العامة التي تنقل عبر التلفزيون على مدى يومين في مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في غزة، ثم تستمر في جنيف الأسبوع المقبل.

وبدأت جلسات الاستماع بشهادات أطباء نفسيين وعدد من الشهود بينهم أفراد من عائلة السموني التي فقدت 22 شخصا في الحرب.

وسعت اللجنة لزيارة جنوب إسرائيل لجمع شهادات ضحايا إطلاق القذائف الفلسطينية لكنها لم تلق أي تجاوب من السلطات الإسرائيلية التي تتهمها بالانحياز الى الطرف الفلسطيني.

وزارت لجنة الأمم المتحدة غزة للمرة الأولى بين الأول والخامس من يونيو/حزيران الحالي حيث تفقدت 14 موقعا في مدينة غزة وفي شمال القطاع الفلسطيني.

ويرأس اللجنة ريتشارد غولدستون المدعي السابق في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا، ومن المنتظر أن ترفع تقريرها النهائي الى الجلسة الثانية عشرة لمجلس حقوق الانسان في سبتمبر/أيلول القادم.

وتسعى اللجنة إلى كشف الحقائق حول "كل الانتهاكات" التي يفترض انها ارتكبت في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

XS
SM
MD
LG