Accessibility links

تفاعل الجدل حول إلغاء الفنان جاد المالح لجولته في لبنان


ما تزال قضية إلغاء الفنان الفرنسي جاد المالح لجولته في لبنان تتفاعل بعد أن بات موضوع جدل حول علاقات مفترضة له بإسرائيل.

هذا الجدل أثير عندما أفادت مواقع على الانترنت ووسائل إعلام لبنانية لاسيما محطة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله اللبناني، أن المالح اليهودي المغربي الأصل، خدم سابقا في الجيش الإسرائيلي.

الأمر الذي حدا بمدير أعماله جيلبير كولييه إلى إصدار بيان يعلن فيه إلغاء حفلات المالح في مهرجانات بيت الدين، معللا ذلك بالمظاهر العدائية والدعوات المناهضة لمشاركته، و"حفاظا على أمنه الشخصي وعلى حسن سير المهرجان."

وكان كولييه قد نفى أي علاقة للمالح "بإسرائيل لا من قريب ولا من بعيد،" نافيا أن يكون المالح قد خدم في الجيش الإسرائيلي.

هذا الجدل الذي سيطر على الساحة الثقافية في الأيام الأخيرة الماضية من خلال الحملة التي استهدفت المالح، رفضها العديد من السياسيين والمثقفين اللبنانينن، معتبرين أنها تسيء إلى صورة لبنان في الخارج.

فأكد وزراء الإعلام والثقافة والسياحة اللبنانيين إدانتهم للحملة التي قامت بها قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله وعدد من مواقع الانترنت في مؤتمر صحافي تميز بحضور كثيف لإعلاميين ومثقفين متضامنين مع مهرجانات بيت الدين التي كان المالح سيقدم عروضه خلالها في 13 و14 و15 يوليو/تموز.

وقال وزير السياحة إيلي ماروني إن من هاجم جاد المالح ودفعه إلى إلغاء حفلاته "قدم هدية مجانية لإسرائيل."

وتابع إن "الفنان الذي يمنع من المجيء إلى لبنان بالتهويل سينقل هذه الصورة عن لبنان"، داعيا إلى فصل السياسة عن الثقافة والسياحة.

بدوره، رفض وزير الإعلام طارق متري "مقاطعة أي مثقف أم فنان أم سياسي أم رجل دين مهما كان انتماؤه الديني وموقفه السياسية."

واعتبر أن الحملة على جاد المالح "أضعفت موقف لبنان وأساءت الى صورته."

من ناحيته، لفت وزير الثقافة تمام سلام إلى أن "الفن والفنانين والأمور الفنية أمور توحيدية"، مشيرا إلى أن جاد المالح "لم يستثمر طاقته وفنه لغايات سياسية.

هذا وكشفت رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين نورا جنبلاط بأن اللجنة تلقت عشرات رسائل التهديد، متهمة قناة المنار بأنها من بادر إلى فتح منتدى على الانترنت سجل كمية هائلة من رسائل التهديد والتهويل.

ولفتت جنبلاط في بيانها إلى أن مهرجانات بيت الدين التزمت بالقوانين وأن كل المشاركين فيها حصلوا على تأشيرات دخول.

وذكرت أن البطاقات لعروض جاد الملح كانت قد استنفدت وبلغ عددها 12 ألفا.

وتحت عنوان "أبعد من منع جاد المالح"، انتقد الكاتب زياد ماجد ما وصفه بالمنع "عبر الإرهاب المعنوي وحملات التشهير والشتم وتشويه السمعة."

فيما لفت الكاتب عماد موسى في مقالة على موقع "لبنان الآن" إلى رفض التهويل الذي يستهدف ثقافة الانفتاح.

وكانت قناة المنار قد نشرت على موقعها الالكتروني خبر إلغاء حفلات المالح بعنوان "المنار تنجح في إبعاد الفنان الفرنسي الداعم لإسرائيل عن مهرجانات بيت الدين."

XS
SM
MD
LG