Accessibility links

logo-print

الوفود إلى قمة رؤساء دول الاتحاد الإفريقي غير مرتاحة لمشاركة الرئيس الإيراني في القمة


أثار الإعلان عن مشاركة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في قمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي التي تعقد في سرت ليبيا برئاسة الزعيم الليبي معمر القذافي، تساؤلات وعدم ارتياح لدى بعض الوفود المشاركة.

واعتبر ممثل احد الوفود الـ53 رفض الإفصاح عن اسمه، أن مثل هذه الدعوة التي قد تطغى على المواضيع الاخرى التي ستطرح على جدول الأعمال هي "إما خطأ فادح أو استفزاز".

وأكد مسؤول رفيع في دولة في غرب أفريقيا "إنها فكرة غريبة بعض الشيء، إلا إذا أخذنا في الاعتبار مصدرها". وأضاف: "سنعمل ما في وسعنا لتهدئة الأمور".

وأبدى موفد آخر خشيته من "أن تثير هذه الدعوة غضب الأوروبيين" الذين اعترضوا بشدة على الظروف التي رافقت إعادة انتخاب احمدي نجاد.

وبالفعل، فان 12 سفيرا من دول الاتحاد الأوروبي موجودون في سرت بصفة مراقبين، وقد قرروا الاجتماع بعد ظهر الثلاثاء "لدراسة الوضع"، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي.

وأضاف المصدر أن مشاورات تجري أيضا في بروكسل وان بعض السفراء بانتظار التعليمات من عواصمهم.

واختصر دبلوماسي الاحتمالات المطروحة ":إلا نحرك ساكنا، أو أن نغادر القاعة أثناء خطاب الرئيس الإيراني، أو أن نغادر القمة فورا". وأشار مع ذلك إلى "عدم وجود موقف مسبق" لممثلي الاتحاد الأوروبي.

وقد يلقي احمدي نجاد خطابا في الجلسة الافتتاحية للقمة الأربعاء حيث يفترض ان يحضر رئيس الحكومة الايطالي سيلفيو برلوسكوني.

وقد جعل الرئيس الإيراني من العلاقات مع الأفارقة أولوية خلال ولايته الأولى، منذ انتخابه في العام 2005. وقد سبق له أن شارك في قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في يوليو/تموز 2006 في غامبيا.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور في إيران ثبت الاثنين إعادة انتخاب نجاد لولاية جديدة من 4 سنوات، بعد الاقتراع الذي اعترض خصومه عليه بسبب حصول مخالفات على حد رأيهم.

"الاحتكار يجب أن يتوقف"

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، أعلن محمود احمدي نجاد الثلاثاء انه يريد تحطيم ما وصفه بهيمنة قوى الاستكبار العالمية، وذلك في تصريحه الأول بعد التأكيد الرسمي لإعادة انتخابه الذي أثار جدلا واسعا.

وأعلن نجاد حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية "نحن نرغب في تفاعل مع باقي دول العالم مرتكز إلى التغيير، وفي هذا السياق علينا أن نستخدم طاقاتنا كافة لتدمير هيمنة قوى الاستكبار العالمي" في إشارة منه إلى الولايات المتحدة والغرب.

وأضاف نجاد بعد زيارته لوزارة الاستخبارات الإيرانية أن احتكار القوى الكبرى في المجالات العلمية والعسكرية يجب أن يتوقف أيضا.

وكان مجلس صيانة الدستور قد ثبت إعادة انتخاب احمدي نجاد لولاية ثانية مدتها أربع سنوات رغم احتجاجات مرشحي المعارضة الذين طالبوا بإلغاء نتيجة الاقتراع.

وقد أثار احمدي نجاد، المحافظ المتشدد، أثناء ولايته الأولى غضب القوى الكبرى بسبب خطابه العدواني وتحديدا تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

XS
SM
MD
LG