Accessibility links

رفض يمني للانتقادات الفرنسية والعثور على الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة


تواصلت اليوم عمليات البحث عن ناجين من طائرة الخطوط الجوية اليمنية التي هوت في مياه المحيط الهندي فجر الثلاثاء وعلى متنها 153 شخصا، فيما أعلنت السلطات الفرنسية العثور على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة.

وأكد وزير النقل الفرنسي دومينيك بوسيرو في مؤتمر صحافي عقب اجتماع حكومي في باريس أن السلطات تمكنت من العثور على الصندوق على مسافة 40 كيلومترا من سواحل جزر القمر، من غير إعطاء مزيد من التفاصيل.

وغالبا ما يتم تزويد الطائرات بصندوقين أسودين يستخدم احدهما لخزن معلومات الطائرة والثاني لتسجيل محدثات ملاحي الطائرة واتصالاتهم مع أبراج المراقبة.

وكانت الطائرة المنكوبة التي قالت الجهات الملاحية الفرنسية إنها كانت تعاني من مشاكل وأعطال فنية لدرجة منعتها من دخول المجال الجوي الفرنسي، قد سقطت قبالة سواحل جزر القمر بعد أن أقلعت من مطار العاصمة صنعاء.

وسارعت السلطات الفرنسية إلى تقديم الدعم الطبي والميداني لسلطات جزر القمر والمساهمة في البحث عن ناجين، خاصةوأن 66 من ركاب الطائرة المنكوبة هم من رعاياها، في حين أعلنت الولايات المتحدة إرسال مروحية وطائرة محملة بمساعدات.

ناجية واحدة

ولم تسفر عمليات البحث حتى الآن إلا عن العثور على ناجية واحدة عمرها 14 عاما من أصول إفريقية وتقطن في مدينة مرسيليا الفرنسية ، بالإضافة إلى ثلاث جثث تعود لركاب الطائرة.

وتم نقل الناجية وتدعى باكاري بايا إلى مستشفى محلي في جزر القمر، حيث أشارت مصادر طبية إلى أنها كانت تعاني من كسر في عظم الرقبة وعدة خدوش، مؤكدة أنها بحالة جيدة ومستقرة.

وقالت بايا في اتصال هاتفي مع والدها إنها شعرت بسقوط الطائرة وأنها تشبثت بقطعة ساعدتها على البقاء طافية طول فترة الظلام الدامس، مشيرة إلى أنها كانت تسمع نداء ركابا آخرين من غير أن تتمكن من رؤيتهم.

ونفت السلطات الفرنسية اليوم الأربعاء تقارير أشارت إلى وجود ناج آخر يبلغ من العمر خمسة أعوام، مشيرة إلى أن هذه التقارير غير صحيحة وان جهود البحث المشتركة لم تسفر عن العثور على أي ناجين آخرين.

تعويضات لأسر الضحايا

من جهتها، قالت شركة الخطوط الجوية اليمنية اليوم الاربعاء إنها تعتزم دفع 20 ألف يورو (28 ألف دولار) تعويضا عن كل ضحية قضت على متن طائرتها المنكوبة. وقال رئيس مجلس إدارة الشركة عبد الخالق القاضي خلال مؤتمر صحافي عقده في مطار صنعاء الدولي إن "اليمنية ستقوم بنقل شخص من أسرة كل راكب من الضحايا إلى موروني (في جزر القمر) من اجل متابعة مستجدات جهود البحث والإنقاذ لذويهم." وجدد القاضي التأكيد على أن الطائرة المنكوبة "كانت سليمة"، مشيرا إلى أنها خضعت للصيانة قبل إقلاعها من صنعاء.

سياسة صارمة

وردا على الانتقادات الفرنسية المتعلقة بشروط السلامة وترجيح سقوط الطائرة لأسباب فنية، أكدت الخطوط الجوية اليمنية في بيان صدر عنها أنها تطبق بشكل صارم المعايير الدولية المتعلقة بالصيانة على طائراتها.

واستغربت الشركة في البيان "ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من معلومات مغلوطة وتوقعات وتخمينات بحصول مشاكل فنية للطائرة المنكوبة واستباقها لنتائج التحقيق النهائي" مؤكدة أن "سلامة الركاب تأتي في الدرجة الأولى من اهتمامات الشركة في تسيير رحلاتها."

وكان وزير النقل الفرنسي قد قال يوم الثلاثاء انه "تم رصد نقاط خلل كثيرة جدا" في الطائرة اليمنية التي تحطمت وان السلطات الفرنسية كانت تمارس "مراقبة شديدة" على شركة الخطوط الجوية اليمنية، وفق ما نقلت شبكة ايتيلي الفرنسية.

وقال بوسرو إن الخطوط الجوية اليمنية "كانت تخضع لمراقبة شديدة" وان الطائرة التي تحطمت كانت محظورة في المجال الجوي الفرنسي بسبب نقاط خلل كثيرة تم رصدها.

XS
SM
MD
LG