Accessibility links

إيران تكشف عن حصيلة ضحايا الاحتجاجات واتهامات لموسوي بإشعال فتيل الأزمة


قالت الشرطة الإيرانية اليوم الأربعاء إن الاحتجاجات الشعبية العنيفة التي شهدتها البلاد عقب الانتخابات الرئاسية أسفرت عن مقتل 20 شخصا واعتقال 1032، مشيرة إلى إطلاق سراح عدد كبير منهم، فيما يتم التحقيق مع الباقين بتهم تتعلق بإثارة أعمال الشغب.

وأضاف رئيس الشرطة الإيرانية إسماعيل احمدي مقدم أن الفوضى التي عمت أحياء العاصمة طهران لم تسفر عن مقتل أي من عناصر الشرطة، في حين قالت قناة Press TV الإيرانية الناطقة باللغة الانكليزية أن عدد القتلى الكلي تضمن ثمانية من عناصر ميليشيا الباسيج الحكومية.

وتقدر الرابطة الإيرانية لحقوق الإنسان ومقرها العاصمة الفرنسية باريس عدد المعتقلين في السجون الإيرانية بسبب الاحتجاجات بحوالي 2000 شخص.

هذا وقد طالبت ميليشيا الباسيج في بيان اليوم الأربعاء بالتحقيق مع مرشح الرئاسة الخاسر مير حسين موسوي لدوره التحريضي في تأجيج مشاعر الغضب والمساهمة في إشعال فتيل الاحتجاجات.

واتهمت الميليشيا موسوي بتقويض الأمن الوطني وإثارة الاضطرابات وتعكير صفو الأمن، وهي تهم قد تعرضه للسجن لمدة 10 أعوام.

موسوي يرفض التنازل

من جهته، دعا موسوي السلطات إلى الافراج عن المعتقلين السياسيين الذين وصفهم بأنهم ابناء الثورة. وقال في تصريحات نشرها موقعه على الانترنت إنه لا يستطيع تقديم أية تنازلات على حساب حقوق الشعب. كما دعا السلطات إلى رفع الحظر المفروض على الجرائد والمواقع الالكترونية المعتدلة.

وفي السياق نفسه، أعلنت جبهة المشاركة الإسلامية وهي أكبر الأحزاب المعتدلة في إيران إن انتخابات الرئاسة الأخيرة كانت بمثابة انقلاب. وأشارت الجبهة في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت إلى أن نتيجة الانتخابات غير مقبولة، وقالت إن الانتخابات كانت نتيجة عام كامل من الانقلاب الذي أضر بشرعية الحكومة داخل إيران وخارجها.

قلق وتشكيك
هذا وقد طالبت جمعيات وشخصيات مدافعة عن حقوق الإنسان من ضمنهم الصحافية الأميركية من أصل إيراني روكسانا صابري، في مؤتمر صحافي عقد في نيويورك اليوم الاربعاء بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في إيران.

وشككت صابري في صحة الاتهامات التي توجهها السلطات في إيران إلى المعتقلين، مشيرة إلى أن الاعترافات القسرية التي يحصل عليها المحققون الإيرانيون أضحت وسيلة لتبرير أفعال السلطات وتضييق الخناق على وسائل الإعلام.

وأعربت منظمة العفو الدولية خلال المؤتمر عن قلقها من احتمال تعرض عدد كبير من المعتقلين للتعذيب والانتهاكات الجسدية، مما يرغمهم على الإدلاء باعترافات كاذبة.

قضية ندا آغا

وفي سياق آخر، قال أحمدي مقدم إن السلطات أصدرت مذكرة توقيف بحق احد الشهود على مقتل الشابة ندا آغا سلطاني التي قضت برصاصة خلال تظاهرة في طهران في 15 يونيو/حزيران الماضي.

وأضاف احمدي مقدم أن وزارة الاستخبارات الإيرانية تبحث عن المدعى آرش حجازي، وهو طبيب يدرس في إحدى جامعات البريطانية صرح لهيئة الإذاعة البريطانية BBC بأنه كان شاهدا على مقتل سلطاني وأن المتظاهرين اعتقلوا قاتلها ثم تركوه بعدما تعرفوا على هويته. وأكد حجازي أن قاتل سلطاني هو عنصر في ميليشيا الباسيج.

XS
SM
MD
LG