Accessibility links

القوات الأميركية تكثف من هجومها في هلمند وتعاون باكستاني لمحاصرة طالبان


كثفت القوات الأميركية والأفغانية من عملياتها العسكرية في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان بينما أعلن الجيش الباكستاني عن تحرك قواته في اتجاه الحدود لتطويق مقاتلي طالبان ومنعهم من الهروب من مناطق العمليات.

وأعلنت قيادة قوات مشاة البحرية الأميركية أن أربعة آلاف جندي أميركي غالبيتهم من المارينز بالإضافة إلى 650 جنديا أفغانيا قد بدأوا عملية مشتركة أطلقوا عليها اسم "خنجر" وركزت على وادي نهر هلمند.

وقالت القيادة إن العملية هي الأكبر منذ تولي الجنرال ستانلي ماكريستال قيادة القوات الأميركية في أفغانستان في منتصف الشهر الماضي وبدء وزارة الدفاع في إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى مناطق النزاع في أفغانستان كما أنها تلي عملية عسكرية بقيادة بريطانية تم تنفيذها الأسبوع الماضي في المنطقة ذاتها.

ولم يقدم الجيش الأميركي معلومات إضافية عن سير القتال في المنطقة إلا أن متحدثا باسم حركة طالبان قال إن المجموعة تمكنت من قتل 33 جنديا وتدمير عدد من المركبات غير أن القوات الأميركية نفت ذلك وأكدت عدم وقوع خسائر في صفوفها.

وتنتشر في إقليم هلمند قوات قوامها 13 آلف جندي تابعة للقوة الدولية للمساعدة الأمنية التابعة لحلف شمال الأطلسي NATO تتضمن 6900 جندي أميركي و6200 جندي بريطاني وعدة مئات من الدنمارك واستونيا.

يذكر أن إقليم هلمند يضم مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة يتم استخدام غالبيتها لزراعة المخدرات كما أن المنطقة تعد مصدرا للجانب الأكبر من إنتاج نبات الخشخاش في أفغانستان التي تستأثر بنسبة 90 في المئة من الإنتاج العالمي لهذا النبات المخدر.

أطفال انتحاريون

وعلى صعيد آخر، نسبت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى مسؤولين في وزارة الدفاع وآخرين باكستانيين لم تسمهم القول إن زعيم حركة طالبان الباكستانية بيت الله محسود يقوم بشراء أطفال صغار تصل أعمارهم إلى سبعة أعوام لتنفيذ عمليات انتحارية ضد أهداف باكستانية وأفغانية وأميركية.

وذكر مسؤول باكستاني للصحيفة أن سعر الطفل الانتحاري يتراوح بين سبعة إلى 14 آلف دولار مشيرا إلى أن ذلك المبلغ يعد كبيرا في باكستان التي يصل متوسط دخل الفرد السنوي فيها إلى 2600 دولار.

وقال إن السعر يتحدد بناء على توقيت الاحتياج إلى الطفل الانتحاري ومدى اقترابه من الهدف المراد تنفيذ الهجوم ضده.

يذكر أن محسود نجا من غارة أميركية استهدفته الأسبوع الماضي إلا أنها قتلت نحو 80 شخصا خلال تشييع جنازة في جنوب وزيرستان الواقعة في المنطقة القبلية في باكستان.

وكانت القوات الباكستانية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن جائزة مالية بقيمة 615 ألف دولار للإدلاء بمعلومات تقود إلى القبض على محسود حيا أو ميتا بينما عرضت الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار للغرض ذاته.

وتشهد باكستان تزايدا في العمليات الانتحارية منذ العام الماضي من بينها عمليات استهدفت فنادق يرتادها مواطنون غربيون ومنشآت تابعة للشرطة والجيش في باكستان وذلك بخلاف عمليات مماثلة ضد القوات الأميركية والغربية في أفغانستان.
XS
SM
MD
LG