Accessibility links

صول تتوقع المزيد من الصواريخ الكورية الشمالية وواشنطن تعزز من دفاعاتها


توقعت كوريا الجنوبية اليوم الجمعة أن تقوم جارتها الشمالية بإطلاق المزيد من الصواريخ في الأيام المقبلة وذلك في وقت عززت فيه الولايات المتحدة من دفاعاتها تحسبا لقيام بيونغ يانغ بإطلاق صاروخ طويل المدى على جزيرة هاواي في ذكرى يوم الاستقلال الذي يوافق يوم غد السبت.

وقال مسؤول في هيئة الأركان الكورية الجنوبية المشتركة رفض الكشف عن هويته إن بلاده تراقب عن كثب المواقع العسكرية لكوريا الشمالية بسبب احتمالات إقدام الدولة الشيوعية على إطلاق المزيد من الصواريخ.

ولم يحدد المسؤول نوعية الصواريخ التي قد تطلقها بيونغ يانغ وهل ستكون قصيرة أم متوسطة أم طويلة المدى مكتفيا بالقول إن الشواهد توحي بعزم كوريا الشمالية إطلاق المزيد من الصواريخ في ظل استمرارها حتى العاشر من الشهر الحالي في إغلاق منطقة بحرية محظورة قبالة سواحلها الشرقية خصصتها للمناورات العسكرية.

وكانت بيونغ يانغ قد أطلقت أربعة صواريخ قصيرة المدى أمس الخميس انطلاقا من ساحلها الشرقي وذلك في ظل توقعات بقيامها بتكرار ما أقدمت عليه عام 2006 حينما أطلقت أكثر صواريخها تقدما "تايبوندونغ 2" في وقت تزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بذكرى الاستقلال.

ورغم أن الصاروخ تحطم بعد فترة وجيزة على إطلاقه إلا أنه من غير المعروف ما إذا كانت كوريا الشمالية قد تمكنت من تطويره أم لا.

إجراءات أميركية

ومن ناحيتها، عززت الولايات المتحدة من دفاعاتها المضادة للصواريخ حول جزيرة هاواي وذلك بالرغم من تأكيد عدد من مسؤولي وزارة الدفاع البنتاغون على عدم وجود مؤشرات على استعداد كوريا الشمالية لإطلاق صاروخ باليستي طويل المدى.

وشدد هؤلاء على أنه لا يوجد في الوقت الراهن تهديد عاجل للولايات المتحدة تسببه الصواريخ الكورية الشمالية إلا أن المتحدث باسم البنتاغون بريان ويتمان قال إن بلاده تظل قلقة من البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

ويفرض مجلس الأمن الدولي حظرا على التجارب الصاروخية لبيونغ يانغ بمقتضى قرارات دولية تتضمن عقوبات بحق الدولة الشيوعية لقيامها بتنفيذ اختبارات نووية وصاروخية.

وكانت بيونغ يانغ قد هددت في شهر أبريل/نيسان الماضي بتجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات كما حذرت من إمكانية تنفيذ اختبار نووي قبل أن تقوم بالفعل بتنفيذ اختبار ذري تحت الأرض في مايو/أيار الماضي.

السفينة الكورية الشمالية

ومن ناحية أخرى، قالت قناة YTN الإخبارية في كوريا الجنوبية إن السفينة "كانغ نام 1" الكورية الشمالية التي يشتبه في أنها تحمل أسلحة محظورة غيرت من مسارها بعد رصدها من جانب البحرية الأميركية.

ونسبت القناة إلى مصدر دبلوماسي لم تسمه أن السفينة مرت عبر مضيق تايوان أمس الخميس باتجاه كوريا الشمالية إلا أنها غيرت من مسارها بناء على طلب من ميانمار التي رفضت السفينة وعرضت تعويض كوريا الشمالية عن هذا الإجراء.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارا لفرض عقوبات على كوريا الشمالية بعد تجربة نووية أجرتها في 25 مايو/أيار الماضي وطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التدخل لطلب تفتيش أي سفينة يشتبه في حملها أسلحة أو مواد متصلة بها متجهة إلى بيونغ يانغ أو صادرة عنها إلا أن الأخيرة قالت إنها ستنظر إلى أي اعتراض لسفنها على أنه إعلان حرب.

يذكر أن الرئيس باراك أوباما كان قد عبر أمس الخميس عن رغبته في الإبقاء على الباب مفتوحا أمام كوريا الشمالية للعودة إلى المحادثات الدولية الرامية لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي إلا أنه لوح بالمزيد من العقوبات بحق بيونغ يانغ واشترط تخليها عن برامج الأسلحة النووية قبل الانضمام إلى الأسرة الدولية.
XS
SM
MD
LG