Accessibility links

logo-print

أنواع متعددة من الأسماك تواجه خطر الانقراض في شاطئ صور


يؤكد خبراء البيئة أن أنواعا متعددة من الأسماك تواجه خطر الانقراض في شاطئ صور في جنوب لبنان، وقد ساهمت عوامل عدة في القضاء على الحياة البحرية في الساحل الممتد على طول 220 كيلومترا على البحر المتوسط.

ومن هذه العوامل تواصل الصيد دون مراعاة المواسم، والتلوث، وسوء أساليب الصيد خاصة بواسطة الديناميت لمختلف أنواع الأسماك منها الجربيدي والسلطان والمرلين والمرمور والاجاج والمليفا والكركند.

وقال الخبير في علوم المياه في الجامعة الأميركية في بيروت عماد سعود إن الصيادين الذين يعتاشون من البحر يضرون به أكثر من غيرهم، باستخدامهم وسائل غير قانونية مثل الديناميت والحربة.

واجتاحت المشاريع الاستثمارية والأبنية، بدون احترام المعايير البيئية، الساحل الذي تصب في مياهه المجارير ونفايات المصانع مع ما تحتويه من بقايا المعادن والمواد الكيميائية.

وحذر الاختصاصي في علم الإحياء البحري في الجامعة الأميركية ميشيل باريش من أن وضع البحر المتوسط كارثي على كل المستويات معتبرا أن الآتي أسوأ مما مضى.

وأكد باريش، الذي عمل مباشرة مع الصيادين، انه نبههم عبثا بضرورة إنشاء محميات بحرية وإلا فان مورد رزقهم سيكون في خطر.

وقال يجب إقناعهم بان المحميات هي لمصلحتهم وإلا فلن يجدوا قريبا سمكا في البحر. وتأتي الأسماك الموجودة حاليا إما من مصر أو إسرائيل لان التيارات تتجه شمالا.

كما يستورد لبنان السمك من تركيا ومصر ودول خليجية. وأقر رئيس مصلحة الصيد والأحراج في وزارة الزراعة داهش المقداد بضرورة فرض قوانين جديدة لصيد السمك لافتا إلى أن نقص التمويل والخلافات السياسية هي من ابرز الأسباب التي تحول دون ذلك.

وبات صيادو الأسماك في مرفأ صور في جنوب لبنان متحسرين على زمن كانوا يصطادون فيه حوالي أربعين كيلوغراما من السمك في وقت قصير فيما أصبحوا يعتبرون نفسهم محظوظين إذا اصطاد كيلوغراما أو اثنين في اليوم.

وقال مصطفى شعلان أحد هؤلاء الصيادين الذي بدأ مهنة الصيد في العاشرة من عمره إنه في الستينات والسبعينات وحتى في الثمانينات كان البحر غنيا بالأسماك وكان الجميع يحسدوننا.

وأضاف شعلان، وهو أب لسبعة أولاد في الماضي كنت أعود محملا بأطنان من الأسماك بعد ساعات قليلة من الصيد على مركبي الكبير في عرض البحر. كانت غلتي في الأسبوع تتراوح بين 400 و600 دولار.

حاليا لا يتجاوز معدل متوسط مدخول الصيادين مئتي دولار شهريا فيما الحد الأدنى للأجور نحو333 دولار.

ويشكل الصيد مورد الرزق الوحيد لنحو ألفي عائلة في مدينة صور البالغ عدد سكانها نحو مئة ألف شخص كما يؤكد رئيس نقابة صياديها خليل طه.

واعتبر طه أن الحكومات المتعاقبة لم تقم بأي خطوة لحماية صيد السمك أو للمساعدة على تطويره إضافة إلى الصعوبات الناجمة عن الأزمات السياسية المتلاحقة بما فيها الحرب الأهلية وأخيرا الحرب لبنان الثانية مع إسرائيل في صيف 2006.

XS
SM
MD
LG